وجه الأمين العام للأمم المتحدة كلمة بمناسبة اليوم «الدولي للمرأة» . شدد فيها ان تحرز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة مكاسب متزايدة على الصعيد العالمي. فأعداد النساء اللائي يتقلدن رئاسة الدول أو الحكومات هي أكبر من أي وقت مضى، وبلغت نسبة النساء الوزيرات في الحكومات أعلى مستوياتها. بل باتت المرأة تترك بصماتها في الأعمال التجارية أكثر من ذي قبل. ويتزايد عدد الفتيات اللائي يلتحقن بالمدارس وينشأن موفورات الصحة، ويملكن من الأدوات ما يمكنهن من تحقيق امكاناتهن. ورغم هذا الزخم، لا يزال الطريق طويلاً أمام النساء والفتيات قبل أن يصبح بمقدرونا القول إنهن الآن يتمتعن بالحقوق الأساسية والحرية والكرامة التي هي من حقوقهن الطبيعية المكتسبة بالولادة والتي ستكفل الرفاه لهن. وأكثر ما يتجلى ذلك في المناطق الريفية في أرجاء العالم كافة. فالنساء والفتيات الريفيات - اللائي خصصن لهن اليوم الدولي للمرأة لهذه السنة. يشكلن ربع سكان العالم، ومع ذلك في أسفل مراتب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بدءاً من الدخل والتعليم ثم الصحة ووصولاً إلى المشاركة في صنع القرارات. ولا تؤثر القوانين والممارسات التمييزية في المرأة فحسب بل تؤثر أيضاً في المجتمعات المحلية والأمم بأسرها. فالبلدان التي تحرم المرأة من حقوق الملكية أو لا تتيح لها سبل الحصول على الائتمان، توجد فيها أعداد كبيرة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. ولا يعقل أن تحصل المزارعات على 5 في المئة فقط من خدمات الإرشاد الزراعية. فالاستثمار في المرأة الريفية هو استثمار ذكي في تنمية البلدان. وفي هذا اليوم الدولي للمرأة، أحدث الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص على الالتزام بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة - باعتبارهما حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وقوة لفائدتنا جميعاً. فالطاقة والموهبة والقوة التي تمتلكها النساء والفتيات إنما هي أثمن مورد طبيعي لم تستغله البشرية بعد.