سمو نائب وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الأمريكي    العدالة يواصل حضوره برباعية في ضمك.. والفيحاء يقلب تأخره أمام الحزم لفوز    الوحدة يخسر من برشلونة ويلعب على برونزية العالم    الجبال : سنهدي جماهير النموذجي نقاط النصر .. سعدان : عازمون على تحقيق الفوز رغم صعوبة لقاء بطل الدوري    الرياض وواشنطن: نقف معا لمواجهة التطرف والإرهاب الإيراني    192 برنامجاً تدريبياً في تعليم الحدود الشمالية    جامعة أم القرى تغير مفهوم استقبال المستجدين بملتقى " انطلاقة واثقة"    وظائف شاغرة للرجال والنساء بالمديرية العامة للسجون.. موعد وطريقة التقديم    أمير الرياض يستقبل المفتي العام والعلماء والمسؤولين    «ساما»: القروض العقارية للأفراد تقفز إلى 16 ألف عقد    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يجتمع مع وزير الخارجية البحريني ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي    وفد مسلمي القوقاز يزور مجمع كسوة الكعبة المشرفة    هل يمهد تعطيل البرلمان البريطاني لحرب ضد إيران؟!    «وول ستريت»: طرح أرامكو بسوق الأسهم السعودية هذا العام    مؤشرا البحرين العام والاسلامي يقفلان على انخفاض    المملكة تتبرع بمليوني دولار للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي    مسؤولة أممية: النازحون والمهاجرون في ليبيا يعانون بشدة    حقيقة إصدار هوية جديدة تُغني عن الرخصة وكرت العائلة وجواز السفر    مهرجان ولي العهد للهجن الثاني يضع الطائف في صدارة الوجهات السياحية العربية    بدء العمل في قسم جراحة اليوم الواحد بمستشفى حائل العام    «تقنية طبية» جديدة تهب الأمل لمصابي «السرطان»    نادي الشرقية الأدبي يواصل فعالياته لليوم الثاني .. توقيع كتب وتجارب مؤلفين    الموري يدخل تحدي الجولة الثالثة من بطولة الشرق الأوسط للراليات    دارة الملك عبدالعزيز تحدّث مقررات الدراسات الاجتماعية والمواطنة    350 ألف دولار جوائز اليُسر الذهبي في مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»    انطلاق فعاليات البرنامج التعريفي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن    الأمير بدر بن سلطان يناقش استعدادات الجامعات بالمنطقة ويستمع للخطة المرورية التي سيتم تنفيذها بالتزامن مع بدء العام الدراسي    162 انتهاكاً للملكية الفكرية.. والهيئة توقع عقوبات    “اللهيبي” يكشف عن حزمة من المشاريع والأعمال الإدارية والمدرسية أمام وسائل الإعلام    سمو سفير المملكة لدى الأردن يلتقي رئيس جامعة الإسراء    شرطة مكة تعلن ضبط 8 متورطين بمضاربة «السلام مول».. وتكشف حالة المصاب    "الأرصاد" تنبه من رياح نشطة وسحب رعدية على أجزاء من تبوك    فتح باب القبول والتسجيل لوظائف الدفاع المدني للنساء برتبة جندي    التعليم تعلن جاهزيتها للعام الدراسي ب 25 ألف حافلة ومركبة    ضمن برنامج “البناء المستدام”.. “الإسكان” تسلم مواطنا أول شهادة لجودة البناء    سمو الأمير فيصل بن بندر يستقبل مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة    صحافي إسباني: برشلونة يخسر كرامته    «الشؤون الإسلامية»: كود بناء المساجد يحمل رسالة العناية ببيوت الله وتطويرها    مركز الملك سلمان للإغاثة يسلم مشروع صيانة شارع "محمد سعد عبدالله" في مديرية الشيخ عثمان بعدن    “التحالف”: اعتراض وإسقاط طائرة “مسيّرة” أطلقتها المليشيا الحوثية من صعدة باتجاه المملكة    الاتحاد البرلماني العربي يدين حذف اسم فلسطين من قائمة المناطق    المجلس المحلي لمحافظة العيدابي يناقش المشروعات الحيوية    هذ ما يحدث إذا كان المستفيد الرئيسي غير مؤهل في حساب المواطن    الهيئة الاستشارية بشؤون الحرمين تعقد اجتماعها الدوري    "صحة الطائف" تعرض الفرص الاستثمارية بالمجال الصحي الخاص وتركز على أهمية التقنية    إقرار وثيقة منهاج برنامج القيادة والأركان    سفير نيوزيلندا:            د. يوسف العثيمين        «الحج» تطور محرك حجز مركزي لربط منظومة الخدمة محلياً ودولياً    الجيش اللبناني يتصدى لطائرة إسرائيلية    تبوك: إنجاز 95% من جسر تقاطع طريق الملك فهد    بعد استقبال وزير الداخلية.. ماذا قال صاحب عبارة «هذا واجبي» ل«عكاظ»؟    الملك يأمر بترقية وتعيين 22 قاضيًا بديوان المظالم على مختلف الدرجات القضائية    وقت اللياقة تخطف الانظار في موسم السودة    جامعة الملك خالد تنظم مؤتمر "مقاصد الشريعة بين ثوابت التأسيس ومتغيرات العصر" رجب المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التجمهر أمام أبواب المسؤولين.. اقطعوا الطريق على «المحرضين»!
«النظام» يفصل بين الجميع دون الحاجة إلى افتعال أزمات وترويجها في «النت» على أنها قضية «رأي عام»
نشر في الرياض يوم 17 - 05 - 2011


ملخص الندوة :
التجمهر أمام الجهات الحكومية أو الخاصة لإيصال الصوت مرتفعاً إلى المسؤولين، أو التعبير عن بعض حالات التظلم دون الرجوع إلى القنوات الرسمية لتقديم الدعاوى؛ يمثّل سلوكاً غير حضاري، بل إن استدعاء الحشود للوقوف أمام تلك الجهات، أو انتظار مسؤوليها عند المداخل، وربما بوابات الخروج؛ يؤدي إلى فوضى، وازدحام، وتعطيل مصالح الآخرين، وقد يتجاوز ذلك إلى توثيق المشهد وتصويره ونشره على مواقع النت؛ ليشكل أسلوب ضغط، وقضية "رأي عام" يستثمرها المتربصون والمحرضون للفتنة لتسليط أنظارهم نحوها، وبث سمومهم تجاه الوطن وأبنائه، والاستشهاد بها في قضايا أكبر يروجون لها، وصولاً إلى إثارة المشاكل، وافتعال الأزمات.
وعلى الرغم من أن حالات "التجمهر" تعد محدودة جداً، واستطاع كثير من المسؤولين احتواؤها، وتجاوزها، إلاّ أن من المهم التأكيد عليه هنا أن الوعي الذي ننشده في "ندوة الثلاثاء" -أثناء مناقشة هذا الموضوع- يتطلب تفعيل عدة قنوات رسمية واليكترونية يلجأ إليها المواطن لإيصال صوته بعيداً عن "أسلوب التجمهر" الذي يضر ولا ينفع، ولا يخدم المجموع، وربما يؤثر على مطالبهم.
ويشهد الواقع أن "سياسة الباب المفتوح" للمسؤولين قد أثمرت في استقبال المراجعين، والاطلاع على احتياجاتهم، والتوجيه عليها، ومتابعة ما لهم من حقوق، وسرعة تنفيذها، وهو ما يعزز من رؤية القيادة الحكيمة من أن "خدمة المواطن شرف لنا"، ومنح الجميع حقوقهم دون استثناء، والالتزام بقيم العدل والمساواة.
نحتاج إلى «وعي» تسبقه حكمة في التعبير عن همومنا والتزام بقيمنا ووحدتنا وتعزيز «قنوات الاتصال» مع المواطنين واحتواء مطالبهم
مفهوم التجمهر
في البداية قال "د. العييري" إن التجمهر يمثّل اجتماع مجموعة من الناس في مكان معيّن وفي زمان معيّن؛ للمطالبة بشيء محدد يعود بالنفع على هذه الفئة، أو يعود بالنفع على المجتمع ككل، مشيراً إلى أن حالات تجمع بعض الأشخاص عند إحدى الإدارات بأسلوب فوضوي وغير منظم قد يفضي إلى إتلاف بعض الممتلكات، أو تعطيل بعض المصالح، إضافة إلى كونه مظهراً غير حضاري، فيما يضيف "د. الشويعي" أن التجمهر هو تجمهر بعض الأشخاص حول أمر ما لمناقشة موضوع معين، وقال: "لو عرّفنا التجمهر بهذا الشكل يمكن أن نقول إن التجمهر يسبق المظاهرة؛ ويعتبر واحدا من الأشكال السلبية والمرفوضة".
.. وهنا حشد من المعلمين محتجين على حركة النقل الخارجي
حالة اجتماعية
وقال "د. العقيل" إن الناس يعيشون في جميع المجتمعات في نوع من التواؤم مع النظم الاجتماعية والسياسية والإدارية وغيرها التي اقرها المجتمع، وهذه النظم في الغالب الأعم لها مساحات للقبول والرفض المتدرج حسب الحالة والفرد والمجموع، وفي الوقت نفسه فالنظم والأشخاص جعل المجتمع لهم مرجعيات عامة وخاصة، وهذه المرجعيات هي التي تتعامل مع مساحات القبول والرفض، وكذا مدى سرعة أو بطء الاستجابة، كل ذلك لصالح المجتمع ولصالح التوازن والاستقرار والاستمرار في المجتمعات عموماً، ولكن المجتمعات تختلف في التعامل مع هذه المعطيات الاجتماعية من التاريخ الاجتماعي والإنساني، وهذا الاختلاف يعتمد على مجموعة من القضايا والمرحلة الزمنية التي يمر بها المجتمع، وكذا حسب نوعية الناس وطريقة التفاعل مع هذه النظم والشخوص المتنفذين في إدارة المجتمع، كما أن هذا الاختلاف يرجع إلى مجموعة من المعطيات المتجددة مثل مراكز القوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعرقية وغيرها، والمجتمع السعودي لا يشذ كثيراً عن الفعل المجتمعي لجميع المجتمعات الإنسانية في العموم، غير أن هناك اختلافات وخصوصيات لجميع المجتمعات وكذلك المجتمع السعودي.
د. الشريدة: خدمة المراجعين والتفاعل مع احتياجاتهم ومتابعة حقوقهم المتعثرة واجب على كل مسؤول يقدّر حجم الأمانة
حالات قليلة
وقال "الفندي" إن قضية التجمهر أمام الجهات الحكومية وأمام المسؤول بأنها لم تعد ظاهرة؛ لأن جميع حالات التجمهر التي حصلت في المملكة يمكن أن توصف بأنها أقل من عدد أصابع اليد الواحدة، وأنها حدثت أمام جهات محدودة، وبالتالي الفرق شاسع بين التجمهر والمظاهرة؛ لأن التجمهر يحصل بأعداد قليلة، وكما نشاهد فإن المتجمهرين يطالبون بحقوق يعتقدون أن لهم حق بها، ويرون أن وسائل الحصول عليها عبر الطرق والوسائل التقليدية لم تكن مجدية، وبالتالي نجدهم يلجؤون إلى أسلوب التجمهر لكي يحققوا ما يريدون من مطالب وحقوق، رغم أن التجمهر يعد غير مناسب لمثل مجتمعنا وغير مناسب لسياسة الأبواب المفتوحة الموجودة في بلادنا ولله الحمد، إضافة إلى أن هناك جهات يمكن أن تستقبل مثل تلك المطالب، مؤكداً على أن أساليب التجمهر لا يتناسب مع القيم ولا مع العادات ولا مع الأنظمة السياسية في هذه البلاد التي تطبق شرع الله، والتي تعطي كل ذي حقٍ حقه وبالتالي فإن هذا الأسلوب غير مناسب لهذه البلاد ومجتمعها.
الفندي: الحقوق مكفولة للجميع عدلاً ومساواة دون إثارة فوضى أو رفع صوت أو تبرير يضر ولا ينفع
أسباب التجمهر
وأوضح "د. الشريدة" أن الاجتماعيون ينظرون إلى مثل هذه الظواهر أحياناً أنها ظواهر طبيعية لها أسباب، وقد تكون ظواهر سلبية وأيضاً لها أسباب؛ بمعنى أن كل تجمهر في العادة له دوافع معينة، وإذا تحدثنا عن ظاهرة التجمهر وأسبابها فأقول إن هناك أسباب أحياناً يكون المتسبب الرئيس فيها الجهة الحكومية أو إحدى مؤسسات القطاع الخاص، وذلك لأسباب منها أحياناً تقليدية الأنظمة؛ بمعنى أن لا يكون النظام يستجيب لتلك الأعداد الكبيرة من المراجعين وبطرق مبتكرة، وبالتالي فإن هذا التجمهر يكون عادي، بحيث نشاهد أحياناً أعداد كبيرة من الجمهور أمام بوابة أو نافذة لإحدى القطاعات في الوقت الذي يمكن أن يعالج مثل هذا "التجمه"، أو هذا "التذمر" من المراجعين بأساليب جديدة وتقنية والكترونية تمكن المراجعين من قضاء حاجاتهم وهم في أماكنهم، ولذلك فإن تقليدية المؤسسات أياً كانت لها دور في تزايد هذه الظاهرة السلبية وتفاقمها، وبالتالي فنحن في حاجة إلى أساليب في عملية استقبال الجمهور والاستجابة لهم، وتحديد أوقات لهم وغير ذلك مما يعين على إنها وقضاء حوائجهم بشكل سريع؛ مما يقضي على عملية التجمهر العشوائي.
الربدي: «البيروقراطية» و«التعتيم» و«الوعود الزائفة» من بعض المسؤولين تولد الإحباط وتثير الآخرين..
تحمل المسؤولية
وأكد "د. العقيل" على أن أسباب التجمهر أو المظاهرات في جميع المجتمعات هو إما لأخذ أو لانتزاع حق، أو إحداث إشكال اجتماعي، أو لإحداث فوضى، أو لإغراض أخرى. وقال: الذي يظهر أن التجمهر في المجتمع السعودي محدود - خصوصاً ذات الصلة ببعض المطالب المحدودة-، سببها أن بعض المسؤولين ليسوا على المستوى المأمول فيهم من قبل الإدارة العليا أو من أفراد المجتمع، حيث إن المسؤول يجب أن يعالج القضايا الخاصة بالمواطنين بشكل إيجابي وعقلاني، ثم يكون لديهم القدرة على استقبال وإقناع من يأتيه ليسأل عن هذه القضايا بشكل يريحه ويجعله مواطنا صالحا يفهم ما يدور حوله من تفاعلات في المجتمع، وفي المقابل لا يظهر من هذا المسؤول بعض التجاوزات التي تسقط مهابته وتجرئ الناس عليه، وهذا الضعف والتصرف للمسؤول ضرره يعود على إدارة المجتمع، ويسبب قناعة لدى الناس أن الحق لا يؤخذ سوى بالواسطة أو بوسائل أخرى متعددة، وهذا الإحباط يكون بالضرورة باب سوء على المجتمع وعلى نفسيات الناس.
د. العقيل: الحالات محدودة ويبقى الباب مفتوحاً لكل صاحب حق يجد من ينصت إليه.. وهو نهج «القيادة» إلى اليوم
نوع آخر
وكشف"د. الشريدة " أن هناك تجمهرا مقصودا وله دواعيه، ومن ذلك مما يؤسف له أن بعض الجهات الحكومية أو الخاصة لديها مئات من العمالة تجد أنها لعدة أشهر لم تأخذ حقوقها المالية؛ فبالتالي تتجمهر للمطالبة بهذه الحقوق، رغم أنها لا تريد مثل هذا التجمهر بذاته لكن تلك المؤسسة مع الأسف الشديد أجبرتهم على هذا النوع من التجمهر، وهذا مخالف لتوجيهات ولاة الأمر وللحق وللدين ولو أننا أعطينا هؤلاء الناس حقوقهم لم تحصل تلك الحالات من التجمهر والتضجر، ولذلك فهي عرض لمرض، وهذا المرض من قتل حقوق الناس والتقليل من الخدمات المقدمة لهم وعدم احترامهم يسبب هذا التجمهر على أنه ينعكس على صورة الدولة اقتصادياً وتنموياً وغيره.
د. العييري: أي عاقل معه الحق لا يبحث عن وسائل أخرى تقلل من مطالبه أو تكشف عن ضعف حجته أمام المسؤولين
خدمة المراجعين
وقال "د. الشريدة " إننا نطالب بأن يكون في كل مؤسسة من القطاعين جهة لخدمة المراجعين، ونريد أشخاصا مسؤولين يتفاعلون مع قضايا واهتمامات المواطنين ومطالبهم، ويتابعون حقوقهم المتعثرة لأي سبب داخل تلك القطاعات، ويمكن الرجوع إليهم بدلاً من وضع وريقات داخل صناديق الشكاوي الخشبية الجامدة التي لا نعلم كيف يتم التعامل معها، ولا نعلم مصيرها، والتي ربما يكون مصيرها في سلة المهملات!! .
د. الشويعي: التأثيرات السلبية أكبر من مطالب فردية قد تجر معها «خسائر» لا تخدم المجموع وتؤثر في أمنه واستقراره
متحدث رسمي
وأكد "الربدي" على أن عدم وضوح سياسة وأهداف وأنظمة المنشأة يعد من أسباب حدوث حالات التجمهر عند كثير من المراجعين، سواءً في القطاعات الحكومية أو الأهلية، وهذا مما يجعل المواطن يكون عنده آمال وتطلعات هي في الحقيقة غير موجودة في هذه المنشأة، أو أن يعطى وعود زائفة من بعض الموظفين؛ مما يتسبب في ظهور الشائعات، وبالتالي تبرز هنا أهمية ودور المتحدث الرسمي في كل قطاع لمقابلة الجمهور ويبين لهم الصورة الحقيقية ويقضي على الشائعات، وسوف يكون محل الثقة ومحل استقبال المطالب وتلخيصها.
المشاركون في الندوة يؤكدون أهمية التخلي عن أسلوب
اهتمام الدولة
وقال "د. الشريدة " من واقع دراستنا الاجتماعية أن الشغب والخروج للشوارع ورفع الصوت والهتافات هي نوع من المواجهات غير المنظمة، ولا تهدي إلى هدف أو نقطة توقف، بل هي إلى الفوضى أقرب منها إلى أي شيء آخر، ومن المهم أن نفهم أن أي تجمهر ربما يسير بنا إلى هاوية وفوضى، وخلال هذا الوقت الحساس بالنسبة لنا كمجتمع وكدولة في الوقت الذي يمكن أن يثير بعض المغرضين إلى إثارة ملفات ساخنة جداً ويندسون داخل هذا التجمهر، وبالتالي تكون شرارة لأشياء أكبر.
وأضاف إن وعي المجتمع ووعي الشباب بشكل خاص بما يراد له من قبل الأعداء قضية أساس هذه اليوم، ولذا نحن على يقين أن الدولة حريصة على أن تستوعب الشباب والشابات في كل ما يحتاجون، مشيراً إلى أن هذه الأمور تأتي بطريقة تنموية تسلسلية لكن قد يكون هناك أحياناً ملف فيه تقصير، وبالتالي حينما يضغط هذا الملف ويستدعى له الجمهور قد يكون هناك استجابة له من باب التقدير والاحترام والاستيعاب من قبل الدولة؛ لكن نحن نستوعب أو نستجيب على حساب رؤى إستراتيجية وطنية، وبالتالي لا يعني استجابة الدولة لأي شيء معيّن أو قطاع معيّن أنها مقتنعة؛ لكنها تريد أن تعطي المواطن أو تشعره بأنها معه حتى وإن كان هناك تجاوز.
وأشار إلى أننا لا نريد أن تتأثر رؤيتنا الإستراتيجية والوطنية على حسب الظروف، بل يجب أن تكون ملفاتنا واضحة، وقدراتنا على استيعاب الناس واضحة أيضاً، وكل ما كانت الأمور مكشوفة وطنياً؛ كلما استوعب الناس متى يكون دورهم ومتى يكون توظيفهم في الوقت الذي يجب على القطاعات الخاصة أن تستوعب القضية الوطنية؛ لأنها مخدومة كثيراً، وبالتالي مساعدتها للدولة في استيعاب هموم الناس وخدماتهم واحتوائهم شيء مهم جداً .
مواقف مشرفة
وأوضح" د. الشريدة" ان موقف شباب الوطن مع الهزات الكبيرة التي تدور حولنا هو موقف بطولي وموقف وطني، ويحمد لشباب هذا الوطن وقفتهم وعدم انجرارهم تجاه أي تجمهر يسيء لوطنهم ولأنفسهم، وهو تقدير للقيادة أيضاً لحملها همّ المواطن الذي أشعر العالم بأننا لحمة واحدة في وطننا.
هيئات المهن المتخصصة
وقال "الربدي" إن وجود هيئات تمثل أصحاب المهن المشتركة، مثل المعلمين، وتكون مصرحة وتمثلهم أمام كافة القطاعات هي أقدر على استيعاب حقيقة مطالبهم أو عدمها؛ لأنها منبثقة منهم، ويكون مجلسها وإدارتها منهم؛ فتعرف مالهم وما عليهم من حقوق، وهذه الخطوة تعتبر إيجابية لنقل الصورة بطريقة حضارية، إلى جانب إشراك المواطن وأصحاب الاختصاص باتخاذ القرار من داخل المؤسسة أو المنشأة؛ مما سوف يقلل كثيراً من المشاكل ومنها التجمهر.
وعي المجتمع
وكشف "د. العييري" أن الإشكالية ليست في وجود التجمهر، فلكل نشاط رياضي أو ثقافي أو اجتماعي له جمهوره، وهذا الجمهور من الطبيعي أن يتجمع في مكان معيّن وفي وقت معيّن للتشجيع، لكن الانضباط ضد الحماس الزائد الذي يخرج نتيجة إي تصرف خلال هذا التجمهر إلى ما لا يحمد عقباه.
وقال: لا يشك أي عاقل أن هناك تأثير على كل جوانب الحياة في حالة حصول - لا قدر الله - أي اهتزازات سوف تتطور إلى اهتزازات أمنية، ومن ثم تؤثر على الاقتصاد وعلى الحياة العامة، ولذلك نحن دائماً نرى أن الوعي التام هو ما يتحلى به الشعب السعودي في الفترة الماضية والحالية، وأنه كان بمستوى المسؤولية وكان بمستوى حسن ظن القيادة به، وكانت القيادة كريمة ومتجاوبة في كثير من الأمور، ولذلك تجاوزنا وعبرنا ولله الحمد إلى بر الأمان من أشياء كثيرة كانت من الممكن أن تحصل لو لم تكن الحكمة وحسن التصرف ووعي المجتمع حاضراً بشكل كبير.
بينما يرى "د. الشويعي" أن للتجمهر تأثيرات على جوانب الحياة المختلفة، خاصة أن التجمهر يؤدي إلى تعطيل العمل من قبل المتجمهرين، وهذا بالتأكيد سوف يؤثر تأثيراً كبيراً على الاقتصاد والتنمية، إلى جانب أنه ينتقل إلى مظاهر سلبية أخرى مثل التخريب وتعطيل الحياة العامة وغير ذلك من الجوانب السلبية.
ويضيف "الفندي "أن التجمهر له جوانب سلبية سواء اقتصادياً أو تنموياً أو سياسياً أو إعلامياً، فالتجمهر بما أنه عمل فوضوي فإن ذلك سوف يؤثر على كافة النواحي المرتبطة بهذا المزيج من المعطيات، مما سينعكس في النهاية على برامج وخطط التنمية واهتزاز الصورة الذهنية الجميلة المرتبطة بهذا الوطن لدى الغير، كما يترتب على ذلك تضخيم المخاوف وحالات القلق .
تقديم المصلحة
وأشار "د. الشريدة " إلى أن الإسلام لم يترك شيئاً إلا عالجه ومن ذلك قاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "، ومن ذلك أيضاً قد يكون لدينا حاجة معيّنة لا يعني أن استدعي كثيرا من الناس من أجل المطالبة بطريقة فوضوية لتحقيقها؛ لأن المصلحة الكبرى في الهدوء وتحقيق الوحدة الوطنية أهم من جلب مصلحة فردية، وبالتالي هذه القاعدة المهمة يجب أن نتدارسها بيننا، وأن نُشعر بها أبناءنا وطلابنا أنه يمكن أن تحقق مصلحتك دون الإفساد في الوطن وإحداث الفوضاء. وقال "د. الشويعي" إن من الجوانب المهمة في القضاء على حالات التجمهر للمطالبة بالحقوق لدى بعض القطاعات الحكومية هو أن يتم إنشاء إدارات مستقلة في كل قطاع، وكذلك تطوير الهيئات الأخرى مثل هيئة حقوق الإنسان وهيئة مكافحة الفساد وغيرها لعلها تكون حلول بديلة عن حالات التجمهر.
ويضيف "الفندي" أنه يجب أن يكون لدينا ثقافة "إعطاء كل ذي حقٍ حقه"، كما يجب أن نغرس في مجتمعنا أن هناك أشياء بديلة عن التجمهر وإحداث الفوضى والعشوائية، وتلك المظاهر غير الحضارية، من خلا ل تقديم المطالب وكل ما نريده عبر الطرق النظامية وبصورة لبقة؛ بشرط أن يكون المسؤول متجاوب، أما المسؤول الذي لا يتجاوب وليس لديه استعداد للتفاعل مع مطالب وهموم الجمهور فعليه أن لا يكون موجودا .
ثقافة الوظيفة
وقال "د. الشريدة" إن هناك جهوداً جبارة وإيجابيات كثيرة جداً في المجتمع ومؤسساته، والمشكلة أننا دائماً نركز على السلبيات في القطاعات، ولا نشير إلى جهودهم، فكما هو معلوم بأنه لا يوجد قطاع في العالم إلاّ وقد يكون فيه مشاكل، لكننا نحن نثير الناس أحياناً ونثير التجمهر بالتركيز السيء الدائم على بعض القضايا السلبية، ولا نتحدث عن الجانب المشرق أحياناً من أجل أن نوجد معادلة توازن؛ فمن المهم أنه حينما نتحدث عن أي قطاع أن نشير إلى جهوده، ولا نركز على الجوانب السلبية، وبالتالي يكون عند الإنسان وعي أن ليست كل قضية سوداء؛ وإنما هناك خير، وهناك إنجاز، مشيراً إلى أن من المشكلات التي قد تثأر أحياناً في الصحافة أنه قد يوجد لدى بعض الجهات مئات الوظائف، ولكنها مع الأسف في أدراج المسؤولين، وهنا يجب أن يكون هناك رقابة في معرفة الخدمات والوظائف وكيف تخرج للناس بطريقة شفافة، وأن كل إنسان له القدرة للوصول إلى هذه الوظائف مثله مثل غيره، موضحاً أنه يجب أن يكون في القطاعات الكبيرة جهات تتابع نشر ثقافة الوظيفة والخدمة والاستحقاقات وغيرها.
مرجعية التعامل
ويضيف "د. العقيل" أن المجتمع له مرجعية في التعامل مع أفراده بطرق كثيرة ومختلفة كفلها محتواه الديني والتاريخي، فإدارة المجتمع السعودي هي إدارة متوافق عليها وهناك انسجام تام بينها وبين جميع أفراد المجتمع، فقد رأينا أن إدارة المجتمع منذ فترة التأسيس على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله، كانت تقوم على سياسية الباب المفتوح والتماس المباشر مع جميع أفراد المجتمع، وصلات وثيقة على مستويات متعددة بينهم وبين جميع أفراد المجتمع، حتى أن الفرد يستطيع بمفرده وبدون وساطة أو تكلّف الوصول إلى رأس الهرم في إدارة المجتمع، أو لأي مسؤول فيها، وهكذا سارت الحياة الاجتماعية في المجتمع السعودي حتى الوقت الحاضر، غير أن الانفتاح الاجتماعي على المجتمعات الأخرى والتواصل الاجتماعي بين المجتمع السعودي والمجتمعات الأخرى أدى إلى الكثير من الاقتباسات في الكثير من مجريات الحياة الاجتماعية ومنها البحث عن وسائل انتزاع الحقوق أو أخذ المراد وتصويره على أنه حق، واقتبس فكرة الضغط الاجتماعي، وكذا فكرة الفوضى التي يصطاد فيها من يريد تحقيق المصالح الخاصة، وفي المقابل يتسبب بعض تصرفات المسئولين، إما لضعفهم الإداري أو لضعف شخصياتهم في عدم القدرة على مواجهة الجمهور والقدرة على التفاعل مع الإحداث المتجددة، أو ليتحصّل على مصالح خاصة له أو لفئته، فيرفض العمل على حل مشكلات الناس أو تلمسها، أو عدم الاهتمام بتداعيات سياسته التي يتبعها مع المواطنين، مما يتسبب في الظلم وتراكمه أو الشعور بالظلم لدى البعض ثم تنتشر كإشاعة حول هذه المؤسسة أو غيره، ويتسبب هذا في المشكلات التي تحدث تداعيات غير مأمونة. ولكن بقي المجتمع السعودي يفتخر ويؤكد على سياسية الباب المفتوح وهناك تواصل بين جميع الفئات الاجتماعية المختلفة وبين إدارة المجتمع بجميع مستوياته، هذه السياسة جزء من النظم الاجتماعية التي أقراها المجتمع عبر تاريخه والمعتمدة على أساس الدين الإسلامي في جميع التصورات والنظم والتعاملات.
تأثير ثقافي
ويضيف "د. العقيل" أنه في المقابل نجد أن التلاقي الثقافي بين المجتمعات يخلق نوعاً من النقل الثقافي لوسائل التعبير، حيث الوسائل المجربة في مجتمعات أخرى يمكن أن تنفع في المجتمعات الحالية، وهذا حينما تخرج النظم الاجتماعية والإدارية عن مسارها في تلبية حاجات الناس. وقال: إن البديل لمثل هذه الفوضى في النقل الثقافي لمنتجات المجتمعات الأخرى، هو التأكيد على مجموع القيم والنظم التي كان عليها المجتمع، وتأكيد ذلك في أذهان الشباب وتكون قيم ونظم يتعامل معها في الواقع الاجتماعي وتصدر إلى المجتمعات الأخرى كمنتجات ثقافية من المجتمع السعودي، فالتصدي للمشكلات وحلها والتعامل معها كقضايا حيوية للناس في المجتمع وتبنيها من قبل المسؤول كقضية خاصة له، يمكن أن يحل الكثير من المشكلات،ويقضي على أي نوع من التجاوز على المجتمع بالتجرؤ على الذوق العام فيه، وخدش الصورة التي كان المجتمع عليها لفترات طويلة من الزمن أبقت المجتمع على قدر كبير من التآلف والوئام، ومن الحلول أن يكون التماس مع المواطن مباشرة سواء بالشكل الشخص أو عبر وسائل الاتصال الحديثة مثل الفيس بوك أو الأيميل الشخصي للمسؤول، أو عبر اللقاءات الجماعية أو عبر أي وسيلة حديثة تسهّل التواصل مع الناس لحل مشكلاتهم، يضاف إلى ذلك التعرف على الشخصيات المتواصلة والفاعلة مع الجمهور لتكون في الواجهة، وتكون الشخصية التي تتصدى لمشكلات الناس ومواجهة الجمهور لديها دورات علمية في هذا الشأن في علم النفس والاجتماع والمهارات وغيرها، وتكون شخصية نزيهة وليس عليها بعض الضلال.
تمثيل «المجموع» وصياغة المطالب نظامياً يقابلهما «أبواب مفتوحة»
دعا "إبراهيم الربدي" إلى تكليف عدد من أصحاب المطالب لتمثيل البقية، حيث إن زيادة عددهم بالتجمهر ليس بالضرورة تحقيق مطلبهم. وقال:"إن وجود مجموعة قادرة على تلخيص مطالبهم وقادرة على صياغتها صياغة قانونية سوف يمكّن هذه المطالب من الوصول إلى الجهة المعنية بشكل مقنن؛ مما يؤدي إلى فرصة قبولها بشكل أكثر، أو الجلوس مع محام يستطيع تحويلها من قضية جماهيرية إلى قضية نظامية واضحة مبنية على أسس وأنظمة، خاصة مع وجود جهات قضائية كثيرة ومتعددة تستقبل مثل هذه الدعاوي".
وأضاف: لا بد من قيام متخذ القرار بطمأنة الجمهور أن الحل ليس منطلقاً منه شخصياً؛ إذ يترسخ لدى الجمهور بشكل كثير أن الحل موجود دائماً لدى رأس الهرم، مما يجعل المراجعين يتجمهرون حتى يقابلون صاحب الصلاحية، أو "المسؤول الكبير"، وبذلك يكون هناك تعطيل لمصالح الناس، وتعطيل أيضاً لصاحب الصلاحية، فلو أن الجمهور عرف أن هناك تسلسلا هرميا، وأن القرار بيد لجان، ومن ثم يتم الرفع إلى رأس الهرم الوظيفي لأدى ذلك إلى تقليل عدد المتجمهرين عند الإدارات، مشيراً إلى أن من المناسب الابتعاد عن إعطاء وعود من الصعوبة تنفيذها، أو القيام بها خاصة مع وجود أعداد كبيرة يصعب تفريقها أو تصحيح المعلومة لديها، وبالتالي تظهر أهمية الوضوح والشفافية لطمأنة الجمهور بما لهم وما عليهم.
الحقوق مكفولة واستيراد «التجمهر» غير مبرر!
أكد "أ.د. العقيل" على أن جميع الحقوق في المجتمع السعودي مكفولة في الدين الإسلامي والنظام السياسي وفي المحتوى الاجتماعي، من خلال العادات والتقاليد والقيم التي قام عليها المجتمع، والتي تعتمد على وحدة المجتمع وتماسكه، وقد سار بقدر كبير من التماسك والتوازن والاستمرار بين القيادة وجميع افرد المجتمع كوحدة واحدة.
وقال:"إن التجمهر من المستوردات التي لم يكن لها أصل في ثقافة المجتمع، ويعطي مؤشرا على جانبين: الأول هو التأثر من أفراد المجتمع السعودي بالمجتمعات الأخرى، وهذا يحتاج إلى تحصين وإعادة القراءة لمعطيات المجتمع السعودي في المحتوى الاجتماعي، والجانب الأخر هو ظهور بعض التجاوزات من قبل بعض المسؤولين، والتي يرى فيها البعض أن هذا من الظلم الذي يحتاج إلى إزالة وزواله يكون بالمواجهة، حيث إن التماس مع المسؤول مفقود، وكلا الجانبان يحتاجان إلى إعادة قراءة اجتماعية ونفسية متعمقة تعكس قوة المحتوى الاجتماعي للمجتمع السعودي وقدرته على التفاعل مع المعطيات المختلفة للمجتمع، سواء كانت حديثة أو قديمة". وأضاف أن الظلم أو الشعور بالغبن أو التهميش أو الشعور بعدم القدرة على أخذ الحق إلاّ بواسطة أو بوسائل أخرى، تدفع الفرد إلى تلمس وسائل جديدة في أخذ الحق والتعبير عن الرأي أو الاعتراض على بعض الموجود، مشيراً إلى أن الخطورة هو كسر حاجز هيبة المجتمع بدينه ونظمه وخُلقه وعاداته والتطاول عليها، بحثاً عن حقوق فردية يمكن أن تحقق بأبسط الوسائل. وأضاف "لنا في أسلوب الملك عبدالعزيز -رحمه الله- المثل في التعامل مع الجميع، حيث المجالس المفتوحة، وكذا تلمس حاجات الناس والوصول إليهم وعدم جعلهم يبحثون عن حقهم، وقد طبّق هذا الأسلوب جميع ولاة أمر هذه البلاد وتجلت في الزيارة الشهيرة من خادم الحرمين الشريفين للفقراء في منازلهم وحل مشكلاتهم.
شفافية «صاحب الصلاحية» تحتوي المراجعين!
قال "د. محمد الشويعي" إن بعض المسؤولين تقع على عاتقهم مسؤولية التسبب في ممارسة بعض المراجعين للتجمهر؛ لأن هذا المسؤول لم يمارس في عمله سياسة الباب المفتوح، بل يمارس سياسة الباب المغلق، وبطبيعة الحال فإن مثل هذه الممارسات تكون من الأسباب التي تجعل المراجعين يلجؤون إلى أعمال التجمهر والفوضى، ومن هنا نؤكد أنه لا بد على كل مسؤول أن يمارس سياسة الباب المفتوح مع الجمهور وأن يتواصل معهم بالوضوح وبالشفافية حتى يستطيع المواطن أن يكون لديه العلم والدراية التي يمكن من خلالها الوصول إلى مطالبه بعيداً عن ممارسة التجمهر.
بينما يرى "د. سليمان العييري" أننا لازلنا نفهم سياسة الأبواب المفتوحة بطريقة خاطئة، وهي أننا بمجرد أن نجد مسؤولاً كبيراً خصص يوماً لاستقبال المراجعين؛ فإن الناس تتكدس وتتجمهر على الباب المفتوح، ومن هنا فهي بهذه الحالة تغلق الباب المفتوح أمام الشخص الذي لديه حق ثم لا يصل، ولذلك لو تم القضاء على المسببات التي تدفع الناس للتجمهر، من خلال قيام الموظف المكلف بمصالح المواطنين بمهمته على أكمل وجه لوجدنا أنه لا داعي للتوجه لباب المسؤول الكبير، مشيراً أنه لو تم تطبيق الحكومة الإلكترونية لأمكن إنهاء الكثير من حالات التجمهر التي لا تعبّر عن الوجه الحضاري المأمول.
المشاركون في الندوة
أ. د سليمان العقيل أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود
د. خالد الشريدة عميد شؤون الطلاب بجامعة القصيم
د. محمد الشويعي عميد خدمة المجتمع بجامعة القصيم
إبراهيم الربدي رئيس المجلس البلدي بأمانة منطقة القصيم
د. سليمان العييري رئيس لجنة المحكمين بغرفة القصيم
سليمان الفندي عضو هيئة التدريس بكلية التقنية للغذاء والبيئة ببريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.