حذر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية، مؤكدًا أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من تداعيات التصعيد المستمر. وأوضح خياري، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أن القطاع يشهد أوضاعًا إنسانية متردية، في وقت تتصاعد فيه أعمال العنف في الضفة الغربية، بما في ذلك هجمات المستوطنين وعمليات التهجير وتسارع النشاط الاستيطاني، ما يهدد مجتمعات كاملة ويقوض فرص العملية السياسية. وأشار إلى تزايد المخاوف من العودة إلى مواجهات واسعة النطاق، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية، مؤكدًا أن الاحتياجات الإنسانية في القطاع لا تزال مرتفعة. وشدد على ضرورة الإسراع في وضع خطط شاملة تشمل المساعدات الإنسانية وبرامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، داعيًا إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء مهامها الإدارية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803. من جانبه، أكد وزير الخارجية في مملكة البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيسًا لمجلس الأمن للدورة الحالية، أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بوصفه مرجعًا لإنهاء النزاع في غزة. وشدد على أن تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي في المنطقة يتطلب احترام الوضع القانوني والتاريخي في مدينة القدس، وصون المقدسات الدينية، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو تغيير التركيبة السكانية، إضافة إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وأشار إلى أن تحقيق السلام الإقليمي المستدام يستوجب معالجة شاملة لمصادر التوتر، بما في ذلك تعزيز الحوار لحل الأزمة الإيرانية، وضمان احترام سيادة الدول، وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، والالتزام بمبادئ القانون الدولي.