صعود نادي أبها لدوري روشن السعودي للمحترفين في الموسم القادم، وتحقيقه لقب دوري يلو للدرجة الأولى، قبل نهاية الدوري بثلاث جولات؛ لم يكن إنجازاً عابراً، أو محض صدفة؛ بل نتيجة عمل كبير وراءه رجال آمنوا بالهدف، وساروا نحو تحقيقه بثبات، ويأتي في مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير- حفظه الله- الذي له دور كبير جدًا في هذا الإنجاز، من خلال دعمه المستمر، واهتمامه الكبير ومتابعته لكل تفاصيل الفريق، سواء في التدريبات أو المباريات؛ ولعل حضوره المباراة الأخيره في منطقة حائل، وتحمله مشاق السفر كان له الأثر الكبير في نفوس اللاعبين، الذين ترجموا ذلك الإحساس بالمسئولية إلى أداء داخل الملعب، وإهداؤهم الصعود عن جدارة واستحقاق لسموه. هذا الدعم الكبير انعكس بشكل واضح على أداء إدارة النادي، التي تعاملت باحترافيه عالية مع متطلبات المرحلة، ووفرت الأجواء المناسبة للفريق؛ ما انعكس على اللاعبين الذين دخلوا كل مباراة بعقلية الانتصار، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً، لا بديل عنه الفوز في كل مباراة، وحصد الثلاث نقاط، كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به مجلس ادارة النادي بقيادة سعد الأحمري، الذي نجح بخبرته الطويلة؛ كحكم سابق، أو رئيس ناد، وعضو في مجلس إرة الاتحاد السعودي لكرة القدم سابقًا في ترجمة هذه الخبرات إلى عمل ميداني منظم؛ فقد استطاع عبر اختياراته الدقيقة لأعضاء مجلس إدارته أإن يصنع حالة من الا ستقرار الإداري، انعكست بشكل مباشر على الفريق؛ ليصبح كيانًا متماسكًا، يعمل بروح الأسرة الواحدة؛ فنتج عنه عودة الفريق إلى مكانه الطبيعي بين الكبار في دوري روشن السعودي للمحترفين. وتستحق منطقة عسير، ومدينة أبها البهية. هذا الحضور المميز بوجود فريق آخر بجانب فريق ضمك يملثهما. في الدوري، وبإذن الله يتعزز ذاك الحضور ببقاء الفريق؛ ليكون لمنطقة عسير ممثلان في الدوري، وهو ما يعكس الحراك الرياضي المتصاعد في المنطقة، متمنيًا التوفيق لجميع أندية المنطقة، وفي الختام بيقى الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير على دعمه الكبير، واهتمامه المستمر، الذي كان له الأثر الأبرز في تحقيق هذا المنجز.