أعرب الأمين العام لالأممالمتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلقه العميق" إزاء تصاعد أعمال العنف في مالي، مؤكدًا متابعته لتطورات الأوضاع عن كثب عقب الهجمات التي شهدتها عدة مناطق في البلاد. وأوضح المتحدث باسم الأممالمتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن الأمين العام أدان بشدة هذه الأعمال، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وأشار إلى أن غوتيريش دعا إلى تقديم دعم دولي منسق لمواجهة التهديدات المتصاعدة المرتبطة بالتطرف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل، إلى جانب تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وتعزيز التنسيق والتعاون الأمني على مستوى المنطقة. وفي الشأن الإنساني، بيّن المتحدث أن الوضع في مالي لا يزال حرجًا نتيجة تصاعد انعدام الأمن، وفرض قيود على الوصول الإنساني، إضافة إلى الحصار في بعض المناطق. وأضاف أن نحو 6.4 ملايين شخص كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل الأزمة الأخيرة، في حين يواجه 1.5 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. ولفت إلى أن جهود الاستجابة الإنسانية تعاني نقصًا كبيرًا في التمويل، حيث لم تُموّل خطة الاحتياجات والاستجابة، البالغة قيمتها 578 مليون دولار، إلا بنسبة 13%، ما يعادل نحو 76 مليون دولار فقط. وتأتي هذه التطورات في أعقاب هجمات نفذتها جماعات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في أنحاء متفرقة من البلاد، بما في ذلك العاصمة باماكو، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.