تواص المملكة التصدي الناجح للصواريخ البالستية التي تتسمر في خضم الاعتداءت الإيرانية، وكذلك لعشرات من الطائرات المسيرة، وأحدثها ما كشف عنه المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع عن رصد واعتراض خمسة صواريخ بالستية، ورصد وتدمير صاروخ طواف باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة لاعتراض وتدمير 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية، في تأكيد على جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي وقدرتها على التعامل الفوري مع التهديدات، في ظل تصاعد الهجمات العدائية الإيرانية التي تستهدف أمن ومقدرات شعوب الخليج والبنى التحتية الحيوية، ويعكس ذلك كفاءة عالية في أداء القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي، إذ جرى اعتراض الأهداف قبل وصولها دون تسجيل أي أضرار تُذكر -ولله الحمد- في مؤشر واضح على مستوى الجاهزية المستمر لحماية أمن المملكة ومقدراتها الحيوية. ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الإقليم هجمات متزايدة تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة مع ارتباط منطقة الخليج بأكثر من 30% من إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر ممرات استراتيجية، ما يجعل أي تهديد أمني في المنطقة محل متابعة دولية وتأثير مباشر على استقرار الأسواق. وعلى رغم تأكيدات وزارة الدفاع بشأن الهجمات المتكررة، إلا أن جولةً ميدانيةً نفذتها "الرياض" كشفت عن أجواء هادئة في المنطقة الشرقية، شملت مدن الدمام والقطيف والجبيل، إذ بدت الحركة طبيعية في الشوارع والأسواق، واستمرت الأنشطة التجارية والخدمية دون تأثر يُذكر، وسط حالة من الاطمئنان العام وثقة عالية في كفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وشدد الأهالي على رفضهم للاعتداءات الإيرانية الخطيرة، مؤكدين أن هذه الأعمال العدائية لن تؤثر على تماسك المجتمع أو استقراره، بل تعزز الالتفاف حول القيادة الرشيدة، وتزيد من الوعي المجتمعي في التعامل مع مثل هذه التهديدات. وقال الكاتب محمد الصفيان: "إن ما تشهده المملكة اليوم يعكس قوة الدولة ومتانة مؤسساتها، وقدرتها على إدارة التهديدات بكفاءة دون أن ينعكس ذلك على الحياة اليومية للمواطنين"، فيما أكد الناشط الاجتماعي محمد المسكين أن استمرار الحياة بشكل طبيعي يعكس مستوى الثقة بين المواطن وأجهزته الأمنية، وهو أحد أهم عناصر الاستقرار الداخلي. بنية تحتية قوية وعن التأثيرات الاقتصادية لهذه الهجمات العدائية قال الخبير الاقتصادي فالح المليحي: "إن ما تحقق من منجزات تاريخية يعكس بعد النظر لدى القيادة الرشيدة، التي عملت منذ عقود على بناء بنية تحتية قوية قادرة على التعامل مع مختلف التحديات، والاستفادة من خطوط استراتيجية والطاقة الاستيعابية العالية، مقدماً شكره للقيادة على الجهود الضخمة، مؤكدًا أن المملكة تتعرض لاعتداءات إيرانية، لكنها في المقابل تواصل دعمها لدول الخليج بكل قوة، حيث فتحت موانئها ومطاراتها لضمان استقرار الإمدادات واستمرار حركة التجارة. وشدد رجل الأعمال محمد الحماد على أن تماسك الاقتصاد السعودي في مثل هذه الظروف يعكس متانة السياسات الاقتصادية وكفاءة إدارة الأزمات، مؤكدًا أن استمرار الأنشطة التجارية والخدمية دون تأثر يُذكر يعزز من ثقة المستثمرين محليًا ودوليًا. إلى ذلك تشير البيانات إلى عبور نحو 13 ألف شاحنة عبر منفذ سلوى خلال الفترة الماضية، فيما تعزز المملكة في هذه الأثناء العمل المتواصل عبر ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبدالله، واستمرت كفاءة الموانئ السعودية بإضافة 3 خدمات شحن ملاحية جديدة، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 14,400 حاوية قياسية، موزعة بواقع 5,000 حاوية لكل من خدمتي (BAM Feeder) و(WC2)، و4,400 حاوية لخدمة (WC1)، في خطوة تعكس تسارع تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور رئيسي لحركة التجارة بين القارات، بما يدعم استدامة سلاسل الإمداد ورفع كفاءة تدفق السلع إقليميًا ودوليًا رغم التحديات الجيوسياسية، وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة، أن المملكة لا تكتفي بحماية أمنها الداخلي فحسب، بل تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار المنطقة اقتصاديًا ولوجستيًا، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، جعلت منها مركزًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة في المنطقة والعالم. وزارة الدفاع تتصدى للاعتداءات