يحتفل العالم بأسره يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري باليوم العالمي لمتلازمة داون وهو اليوم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2011؛ يوماً عالمياً لمتلازمة داون يُحتفل به سنويًا؛ منذ عام 2012. والمصادف ل(21) من مارس في كل عام. وسيكون شعار اليوم العالمي هذا العام 2026 هو، "معًا ضد الوحدة"، لزياده الوعي بكيفية تأثير الوحدة بشكل غير متناسب على الأشخاص المصابين بمتلازمة داون والإعاقات الذهنية الأخرى، وكذلك على عائلاتهم. وتدعو الأممالمتحدة جميع الدول الأعضاء والمؤسسات ذات الصلة في منظومتها والمنظمات الدولية الأخرى والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، إلى إحياء هذا اليوم من أجل زيادة وعي الجمهور بالمتلازمة. ويؤكد مسؤولو الأممالمتحدة أنه عندما يتم إعطاء الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون والإعاقات الأخرى فرصاً للمشاركة، فإن الجميع يستفيد من هذه البيئة المشتركة التي تتميز بالصداقة والقبول واحترام الجميع، مما يخلق توقعات عالية. في الستينات والسبعينات الميلادية كانت الحاله تحت مسمى «منغولي» إلى أن تم استبدالها ب«متلازمة داون» لتجنب الدلالات العرقية والعنصرية، حيث طالب وفد من دولة منغوليا لدى الأممالمتحدة بإسقاط هذا الوصف الذي ربط بين ملامح الوجه والإعاقة الذهنية. المصطلح القديم اعتبر غير دقيق علمياً ومسيئاً، وتم استبداله بمتلازمة داون نسبة للطبيب جون لانجدون داون الذي وصف الحالة، التي تعد أكثر مشكلات الكروموسومات شيوعًا، ويقدر عدد المصابين بها حالة واحدة لكل 1100 فرد، إلى حالة واحدة لكل 1000 مولود حي حول العالم. الأمهات الأكبر سنًا أكثر عرضة لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون مقارنة بالأمهات الأصغر سنًا. والرضع المصابون الذين لديهم أيضاً عيب خلقي في القلب، أكثر عرضة للوفاة بخمس مرات خلال السنة الأولى من العمر مقارنة بغير المصابين بأمراض القلب. في الثمانينات الميلادية كان المتوقع أن يعيش الشخص المصاب نحو 25 سنة، بينما يصل الآن إلى 60 سنة. ورغم المشاكل الصحية التي يعانون منها من عيوب في القلب وغيرها من الأمراض، لكن يمكن التغلب عليها في الوقت الحاضر ومواصلة الدراسة والعمل، والتعايش مع المجتمع بشكل طبيعي جدًّا. ويؤكد المتخصصون والباحثون في مجالات متلازمة داون أهمية دور أفراد المجتمع، في دمج المصابين مع غيرهم وإعطائهم فرصة المشاركة في مثل هذه المُناسبات وما تتضمنه من فعاليات مهمة. وهناك مصابون نقشوا أسماءهم بحروف من ذهب في ذاكرة التاريخ، منهم ستيفن جنز هو أول شخص مصاب بمتلازمة داون يأخذ دور النجومية في فلم سينمائي.. وهناك كريس بورك فهو ممثل وكاتب سير ذاتية. فكتابه (بطل من نوع خاص) كان من أكثر كتب نيويورك تامز مبيعاً، وكذلك الأميركي تيم هريس الذي بات رجل أعمال مشهور، وأيضاً الشابة المصرية دينا طارق التي برزت في السباحة وحصدت العديد من الميداليات الذهبية، ومثلها في التنس، حتى وصلت إلى 150 ميدالية متنوعة في مشوارها الرياضي.