أطلقت هيئة تطوير منطقة المدينةالمنورة، بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن -أحد برامج تحقيق رؤية المملكة "2030"- مشروع "مسار بدر"، الذي يمثل تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة تستحضر أحد أهم المنعطفات التاريخية في الجزيرة العربية. ويقدّم المسار للزوار فرصة متابعة مسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- من المدينةالمنورة إلى بدر، مع التعرف على المواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، ضمن جهود الهيئة لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن وإثراء الوعي التاريخي والثقافي. وأكد أمين منطقة المدينةالمنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، فهد البليهشي، أن المشروع يحظى بدعم واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينةالمنورة، مشيرا "البليهشي" إلى أن المسار يسعى إلى تقديم تجربة تربط الزائر بالمكان والتاريخ، عبر أساليب حديثة وتجارب تفاعلية تسهم في إثراء تجربة الزائر، وتعزز مكانة المدينةالمنورة كوجهة ثقافية وتاريخية رائدة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة "2030"، ويمتد مسار بدر لمسافة تقارب "157" كيلومترًا، ويضم أكثر من "40" معلماً تاريخياً من أبرزها: بئر السقيا، ووادي ملل، وبئر الروحاء، وخيف الحزامي، وثنية ذفران، وصولًا إلى موقع العريش وساحة منطقة بدر التاريخية، ويوفر المشروع جولات ثقافية، وأنشطة تفاعلية، وتجارب بيئية وتراثية، بالإضافة إلى برامج تعليمية وتراثية تناسب جميع الأعمار، ما يمنح الزوار تجربة شاملة تجمع بين التعلم والترفيه. كما يشمل المشروع مخيمًا رئيسًا وثلاثة مخيمات أخرى، إلى جانب محطات استراحة وخدمات موزعة على طول المسار، إضافة إلى وسائل نقل منظمة تشمل الحافلات وخدمات النقل "Shuttles"، لضمان تنقل آمن ومريح بين المحطات، ويتيح المشروع تجربة رقمية متكاملة عبر الموقع الإلكتروني، مع خريطة تفاعلية ومحتوى معرفي لتعزيز تجربة الزائر وتقديم معلومات غنية حول كل محطة من محطات المسار. ويستهدف مسار بدر الزوار من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب ضيوف الرحمن، بما يعزز من تطوير الوجهات التاريخية والثقافية في المدينةالمنورة ويبرز عمقها التاريخي والمعرفي، ويأتي المشروع ضمن جهود هيئة تطوير منطقة المدينةالمنورة لإحياء المواقع التاريخية وتقديمها بأسلوب حديث وتفاعلي يربط بين التاريخ والثقافة والتجربة الميدانية للزوار.