لا زال الاستقرار الاقتصادي والشعور بالأمان الوظيفي صفة يمتاز بها الاقتصاد السعودي وتنعم بها العمالة المقيمة وتعزز ذلك الشعور في ظل حسن التعامل مع الأحداث الراهنة، وتأكيد المملكة في عدد من البيانات على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية، ضد الانتهاكات المتكررة التي تتصدى لها بكل اقتدار الأنظمة الدفاعية السعودية المؤهلة التي تمكنت من تحييد خطر تلك الاعتداءات محافظة بذلك على استمرار حركة الحياة على طبيعتها المعتادة دون تأثير يذكر على الروتين اليومي المعتاد للمواطنين والزوار والعمال المقيمين المقدر عددهم بناء على بيانات حديثه نحو 13،48 مليون عامل يمثلون أكثر من 100 جنسية مختلفة.وتظهر الحركة النشطة التي تشهدها المراكز التجارية والأسواق إضافة إلى تواصل مختلف الأعمال بنفس الوتيرة المعتادة خلال هذه الفترة من العام والتي تتميز بالروحانية والبهجة المعتادة في شهر رمضان المبارك، وفي الاستعداد لعيد الفطر السعيد ثقة كبيرة من الأهالي ومن المقيمين في قدرة الدولة وتمكنها من التعامل مع هذا الأمر وتجاوزه دون سلبيات تذكر، ويتابع المقيمون بالمملكة ممارسة أعمالهم المعتادة دون أي تغير بما في ذلك حركة حوالاتهم المالية التي يرسلونها بشكل منتظم لأسرهم في بلدانهم الاصلية والتي بلغت حسب آخر الإحصاءات خلال شهر يناير 2026، نحو 13.3 مليار ريال، في حين بلغت تلك الحولات نحو 165،5 مليار ريال في العام 2025 مرتفعة بنسبة 14،8 % عن تحويلاتهم في العام السابق له 2024 والذي بلغت خلاله 144،2 مليار ريال. وتعد هذه التحويلات المالية التي يرسلها المقيمون بالمملكة ركيزة أساسية تدعم أسرهم في تحسين مستوى المعيشة وفي توفير مختلف الاحتياجات ويظهر ذلك بوضوح في الجاليات الكثيفة العدد كالجالية البنغلادشية والهندية والباكستانية والفلبينية واليمنية والمصرية والسورية، وتشير بعض التقارير إلى أن مساهمة حوالات العمالة تصل ل10 % في الناتج المحلي لبعض الدول، وأن فرق العملات ساهم في خلق قوة شرائية داخل بلدان العمالة المصدرة لهم. وتؤكد العديد من التقارير والدراسات المحلية والدولية الجاذبية الكبيرة التي بات سوق العمل السعودي يمتلكها على أثر تطبيقه للعديد من المبادرات والبرامج المتطورة مثل مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية وإلغاء نظام الكفيل التقليدي ومنح العاملين حرية أكبر في التنقل الوظيفي حيث صنفت المملكة في المرتبة الأولى عالميا كأكثر وجهة جاذبة للمواهب والعمالة وفقا لتقرير التنافسية العالمي 2024. ومنذ أيام أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ضمن استعراضها للمستجدات في مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، على تعزيز خدمة "الانقطاع عن العمل" عبر "مساند"، لتسهيل وتمكين أصحاب العمل الأفراد من إنهاء العلاقة التعاقدية نظاماً في حال انقطاع العامل المساند عن العمل، بما يحفظ الحقوق للطرفين، وعلى دور خدمة توثيق العقود والرواتب وتطبيق برنامج حماية الأجور، وقرار إلزام تحويل رواتب العمالة المساندة إلكترونياً عبر المنصات الرسمية المعتمدة في خفض الخلافات العمالية مما ساهم في حفظ حقوق صاحب العمل وكذلك العامل.