توقع مختصون أن ترتفع تحويلات المقيمين والعاملين في السعودية خلال شهر رمضان هذا العام بنسبة تقدر ب60 بالمائة، مقارنة ببقية الشهور في وقت تشير فيه تقارير أن حجم تحويلات الأجانب خلال عام 2013 بلغ أكثر من 100 مليار دولار. وأشارت التوقعات إلى أن العمالة الأجنبية من جنسيات عربية أو إسلامية او غيرها تكون تحويلاتها لدول عربية وإسلامية بنسبة 80 بالمائة خلال شهر رمضان على إرسال حوالات إلى ذويهم من منطلق صلة الأرحام واحتياج اسرهم لشراء مقاضي رمضان والعيد، وهو ما يفسر ان هناك زيادة في حجم الإقبال على إرسال التحويلات بشكل أكبر خلال شهر رمضان المبارك، واختلاف عن بقية اشهر العام الاخرى، وأنها غالبا ما تكون للاعياد أو لرمضان وهي في الغالب مبالغ تتراوح بين 1500 - 2000ريال. وأشار مصرفيون أن متوسط تحويلات المقيمين في المملكة في الشهور العادية من العام تراوح بين 7 و9 مليارات دولار شهريا، فيما ترتفع هذه النسبة في شهور رمضان من كل عام، وفي الإطار ذاته أوضح مختصون في المجال المصرفي أن التحويلات تبلغ الذروة عند المقيمين الأجانب في المواسم وعند استلام الرواتب، ولا سيما شهر رمضان والعيد. وبين المصرفيون أن الحوالات المالية متعددة الأشكال، فهناك تحويلات تتم عبر المسافر بان يأخذ ماله في جيبه وهناك طريقة الشيكات وكذلك طريقة تحويل مبالغ من خلال حسابه الشخصي بالبنوك السعودية، وهناك تحويلات السعوديين للخارج تنشط أيضا في شهر شعبان ورمضان، وذلك لدواعي السفر والسياحة، وتعتبر الجنسية العربية ذات الأكثر عمالة بالمملكة هي أكثر الجاليات التي تقوم بتحويل مبالغ مالية إضافية خلال بداية ونهاية العام. وتوقع بعض المستشارين الاقتصاديين أن تزيد حوالات العمالة الوافدة في السعودية خلال 2013 بنفس المعدل في 2012 وصولا إلى 109 مليارات ريال، وذلك لزيادة عدد العمالة القادمة من الخارج وتحسن رواتب تلك العمالة، وتجاوزت تحويلات الأجانب من السعودية للخارج 800 مليار ريال خلال السنوات العشر الماضية. وتصدرت المملكة جميع الدول العربية، واحتلت المركز الثالث عالمياً بين الدول المصدرة للتحويلات النقدية إلى البلدان النامية بتقرير سابق الى 28.4 مليار دولار وفقا لتقرير للبنك الدولي. وطالب مختصون اقتصاديون، بتفعيل الخدمات الالكترونية، وبأهمية التوسع في التعاملات الالكترونية للتحويل بدلا من التعاملات النقدية ومحاسبة العمالة الوافدة المخالفة لقوانين العمل أو الانظمة الحكومية والحد من الحوالات خارج النظام البنكي. وقال احمد مدحت مصري الجنسية «انا احول جزءا بسيطا لاسرتي في مصر كل شهر من السنة، وفي شهر شعبان ورمضان ازيد المبلغ بسب احتياج الاسرة لشراء ملابس العيد». وخاصة ان وزارة العمل أطلقت برنامجا من افضل البرامج في سوق العمل بالمملكة، وهو برنامج حماية الأجور والذي تم تطبيقه تدريجيا منذ العام الماضي والذي تم استكماله على مراحل عدة وصلت إلى أكثر من عام، بعد أن تم تطبيقه بنجاح بالعديد من الدول المتقدمة، وخاصة ان وزارة العمل هددت بعقوبات كبيرة على المخالفين للبرنامج، وتسعى وزارة العمل جادة في تنفيذ البرنامج بتنسيق وزارة العمل مع وزارة المالية بعدم ترسية المشاريع الجديدة للدولة على مخالفي برنامج حماية الأجور، كعقوبة ستفرضها وزارة العمل على مخالفي نظام الأجور، ووضع ضوابط معينة لكي يشمل البرنامج العمالة المنزلية في السنوات القادمة.