«بيوت الطيبين».. لا تعقيد ولا تكلّف منازل عاشت حكايات ألفة وأصوات مودة في رمضان زمان، لم تكن البيوت تعرف التعقيد ولا مظاهر التكلّف، بل كانت البساطة عنوانها، والدفء العائلي روحها، فمع اقتراب وقت المغرب، تتحول المجالس الأرضية إلى قلب نابض بالحياة، وتُمدّ سفرة الإفطار على الأرض في مشهدٍ مألوف يتكرر كل يوم، لكنه لا يفقد جماله، وتتراص الصحون المعدنية والمينا الملونة في انتظامٍ جميل، ويعلو صوت الملاعق كأنّه موسيقى خفيفة تسبق لحظة الإفطار، وفي المطبخ، تنشغل الأمهات بإعداد الإفطار ويترقب الجميع أذان المغرب ويسبقونه بدعوات القبول للصيام، رمضان زمان في البيوت لم يكن مجرد وجبة إفطار، بل كان حكاية ألفة، وصوت مودة، وذاكرة ما زالت تسكن القلوب حتى اليوم. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة الإسراء + سورة الكهف، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. حول العالم فرنسا.. رمضان الجاليات امتلاء أحد المساجد بالمصلين يحلّ رمضان في فرنسا وسط مشهدٍ متنوع يعكس حضور الجاليات المسلمة في مدن كبرى مثل باريس وليون ومرسيليا، تمتلئ المساجد والمراكز الإسلامية بالمصلين لأداء التراويح، وتتحول الساحات القريبة منها إلى فضاءاتٍ للتلاقي وتبادل الأطعمة قبيل الإفطار، كما تنشط الجمعيات الخيرية في تنظيم موائد إفطار جماعية للمحتاجين والطلاب والمسافرين، في صورة تعكس روح التكافل التي يحرص عليها المسلمون في المهجر، وتُعدّ المراكز الإسلامية الكبرى، مثل مسجد باريس الكبير، محطاتٍ أساسية خلال الشهر الفضيل، حيث تُقام الدروس الدينية والبرامج الثقافية التي تعزز الهوية والاندماج الإيجابي في المجتمع الفرنسي، وتتميز أجواء رمضان في فرنسا بمزيج يجمع بين الروحانيات والعادات المغاربية والعربية، حيث تكتظ المساجد بصلاة التراويح، وتزدهر أسواق المدن -خاصةً باريس- بالتمور والحلويات الشرقية ك»المقروط» و»الزلابية»، وتشهد المطاعم إقبالاً على وجبات الإفطار الجماعية، مع نشاط خيري مكثف لتوزيع الطرود الغذائية على المحتاجين. مشهد رمضاني خُطى رمضانية المشي يعكس وعي المجتمع بأهمية الرياضة مع انسياب ليالي رمضان بنسائمها الهادئة، تتحول الشوارع والمماشي في مدننا إلى لوحاتٍ إنسانية نابضة بالحياة، فالمشي في رمضان لم يعد مجرد نشاطٍ رياضي، بل أصبح عادةً اجتماعيةً حميدة تجمع بين العافية وروح الألفة، فبعد الإفطار أو قبله، أو حتى بعد صلاة التراويح، يخرج الجميع الشباب، وكبار السن من الجنسين إلى الممرات المضاءة والحدائق العامة، بخطى هادئة تعكس سكينة الشهر الفضيل، بطياته الدافئة طلبًا للصحة، وتجديد النشاط الذهني والتأمل، وهذه العادة تعزز مفهوم جودة الحياة، وتُرسخ ثقافة الاهتمام بالجسد دون أن تُغفل البعد الروحي للشهر المبارك، كما أن هذه اللحظات تخلق مشهدًا حضاريًا منظمًا يعكس وعي المجتمع بأهمية الرياضة والالتقاء في فضاءات آمنة ومهيأة، ويعد المشي في رمضان رسالة صامتة تترجم أن العبادة لا تنفصل عن العناية بالنفس. . من فتاوى ابن باز حول شد الرحال لأجل «التراويح» * ما رأيكم بشد الرحال إلى مدينة غير التي أسكنها للصلاة مع إمام هناك صلاة التراويح؟ * ما في بأس، شد الرحال لأجل الصلاة مع إنسان أو عيادة مريض أو زيارته في الله، محبته في الله، لا بأس، المنهي عنها شدها لأجل البقعة لمسجد من المساجد غير الثلاثة، أو بقعة يعظمها، هذا ينهى عنه لقول صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى، لا تشد الرحال لمسجد آخر غير الثلاثة أو بقعة، أما شد الرحال لزيارة أخيك في الله أو لعيادة مريض أو للتجارة فلا بأس بذلك.