إن الحديث عن الأوطان هو من الفطرة التي فطر الله الناس عليها منذ أن استخلف الله الإنسان على الأرض، وعمارتها إلى يومنا هذا والشعوب والأمم تتفاخر بأوطانها، لاسيما عندما يكون الوطن هو مثل هذا الوطن الذي حباه الله من الثروات، فهو مهبط الوحي تهوى إليه قلوب المسلمين من جميع بقاع الأرض، وما القنفذة -المنطقة سابقا والمحافظة حاليا- إلا جزء من هذا الوطن، نشاهد هذه الأيام حراكا تجاريا غير مسبوق في محافظة القنفذة ومراكزها التابعة لإمارة منطقة مكةالمكرمة، متنوع إلى الأسواق الشعبية، هذا الحراك دليل كبير على أن هذه المحافظة أصبحت وجهة للمستثمرين بالرغم من عدم وجود مطار وميناء، ولكن احتلت المركز الرابع بعد جدةومكة والطائف كل ما هو موجود في المدن أصبح في متناول اليد في هذه المحافظة، ناهيك عن أماكن الترفيه على شواطئها الجميلة في أنحاء المحافظة. وراء هذا الحراك قيادة رشيدة حكيمة وأمن وأمان، ورغد في العيش نشاهد أسواق رمضانية منظمة تديرها أيدي شابة سعودية من الجنسين. تصدر أماكن الترفيه الخيمات الرمضانية والقرية زمان.. لو رجعنا للوراء قليلا في التسعينات الهجرية كانت مدينة القنفذة الوحيدة التي تحتوي على التسوق في السوق القديم في الجهه الغربية والذي أصبح مشلولا نصفياً كان مزدحما بالمتسوقين من أنحاء المنطقة من السهل والجبل تسوق فيه منتجات من عسير والسراة والمحناط يغص بالقوافل الذي كان في الجهة الشرقية في ذلك الوقت، السوق القديم الجهة الغربية يغص بالمتسوقين وذروة التسوق في ذلك الوقت من بعد العصر إلى بعد العشاء، كانت تجارة متنوعة. اليوم أنتم شهود الحاضر بهذا الازدهار في المحافظة شاليهات وفنادق ومطاعم وكافيهات متطورة معظمها تديره أيدي شابة وطنية، كل هذا بفضل الله، ثم بفضل ما توليه قيادتنا الرشيدة بالمواطن والمكان.