تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مخلفةً 629 شهيدًا و1,693 مصابًا، وفقًا لتقارير وزارة الصحة. وأفادت مصادر صحفية بأن آليات الاحتلال أطلقت النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع القصف المدفعي. وجددت مدفعية الاحتلال قصفها تجاه مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. كذلك استهدفت شمالي القطاع، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار شرقي حيّ الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وفي سياق متصل، أطلقت دبابات الاحتلال النار بشكل مكثف شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع. وقد أعلنت ما تسمى "وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق" إغلاق عدد من المعابر، بما في ذلك معبر رفح، ما يزيد من عزلة القطاع ويضاعف الضغوط على سكانه في ظل أوضاع معيشية متدهورة أصلاً. وبحسب الإحصائية التراكمية لوزارة الصحة بغزة، ارتفع عدد الشهداء إلى 72,096 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي عدد المصابين 171,791 إصابة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة. انتشال 20 شهيداً ذكرت مصادر محلية، أمس، أنه جرى انتشال جثامين عدد من الشهداء من تحت أنقاض منزل سوّته طائرات الاحتلال الإسرائيلي بالأرض فوق ساكنيه في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، خلال العدوان المتواصل. وأوضحت المصادر أن طواقم الإنقاذ تمكنت من استخراج رفات 20 شهيدًا من بين الركام، حيث تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء، تمهيدًا لدفنهم في المقابر الرسمية. ويوميًا تخرق "إسرائيل" اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيد منذ 10 أكتوبر الماضي. 525 حالة اعتقال قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أمس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال شهر فبراير الماضي، حملات الاعتقال الواسعة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين. ورصد المركز الحقوقي في تقرير له 525 حالة اعتقال، بينها 21 امرأة و37 طفلاً قاصرًا، إضافة إلى استشهاد أسير من قطاع غزة. وأوضح، أن الاحتلال استمر في سياسة الاعتقالات الجماعية ضد المواطنين من القرى والمخيمات، مع تحويل منازل مصادرة إلى مراكز تحقيق ميداني، والاعتداء على المعتقلين بالضرب قبل إطلاق سراح الغالبية مع تهديدهم بعدم المشاركة في أي نشاطات يعتبرها الاحتلال "تحريضية". اعتقال النساء والأطفال وأشار إلى أن من بين المعتقلين القاصرين طفل عمره 10 سنوات من عزون شرق قلقيلية، وطفل آخر يبلغ 12 عامًا من طولكرم، اعتُقل لمدة عشرة أيام وتعرض للتعذيب. كما صعد الاحتلال استهداف النساء والفتيات، مع تسجيل 21 حالة اعتقال تشمل قاصرات وصحفيتين، ما رفع عدد الأسيرات إلى 70. ومن بين المعتقلات: الطالبتان شيماء جبور وجنى أبو وردة، والصحفية المحررة بشرى الطويل، والفتاة القاصر "ندى عودة" (17 عامًا)، إضافة إلى عدة نساء من نابلس، القدس، طولكرم، رام الله وبيت فوريك. استشهاد أسير ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال فبراير الماضي إلى 325، بينهم الأسير حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من غزة، الذي اعتُقل في ديسمبر 2024 أثناء تأدية واجبه الإنساني في مستشفى كمال عدوان، وتعرض للتعذيب وسوء الرعاية الطبية، ما أدى إلى استشهاده. الأوامر الإدارية واصل الاحتلال إصدار قرارات الاعتقال الإداري، حيث صدرت 709 أوامر جديدة وتجديدات دون توضيح التهم، بناءً على توصيات جهاز الشاباك. جرى تجديد الاعتقال الإداري للأسيرة أسيل مليطات وهناء حماد، وتحويل سجى دراغمة من طوباس للاعتقال الإداري. أسرى غزة أفرج الاحتلال عن 57 أسيرًا من قطاع غزة بعد فترات اعتقال تعرضوا خلالها للتعذيب ونقلوا إلى المستشفيات للعلاج، فيما لا يزال نحو 2000 أسير معتقلين، تتواصل ضدهم سياسات الإخفاء القسري، مع تردي ظروفهم الصحية والمعيشية داخل السجون، خاصة في شهر رمضان، من نقص الغذاء والملابس ومواد النظافة، وانتشار الأمراض الجلدية، وتقييد الحركة وعمليات العصب والإغلاق الطويلة. اعتقال 44 مواطناً اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، 44 مواطنا من محافظاتالضفة الغربية، بينهم 9 أطفال وفتاة وأسرى محررون، خلال اقتحامات متفرقة طالت عددا من المدن والبلدات والمخيمات. كما أصيب 3 مواطنين واحترق منزل خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي،الليلة الماضية، مخيم قلنديا شمال القدسالمحتلة. وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا وسط إطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى لاندلاع حريق بأحد المنازل. وأضافت أن 3 مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي الذي أطلقه جنود الاحتلال خلال الاقتحام. من جهة أخرى شرع مستعمرون، امس، بتسييج أراض في الأغوار الشمالية. وأفاد رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، بأن مستعمرين شرعوا بتسييج أراض في منطقة "أم الجمال" بالأغوار الشمالية. وكان مستعمرون سيجوا قبل أيام أراض مملوكة في منطقة عين الحلوة القريبة منها. وقبل عامين أجبرت اعتداءات المستعمرين حوالي 14 عائلة فلسطينية على الرحيل من منطقة "أم الجمال"، بعد أن أقاموا فيها بؤرة استيطانية. إغلاق الأقصى واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ولليوم الثالث تواليا، إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، ومنع الأهالي والمصلين من دخوله بحجة إعلان حالة الطوارئ. ووفق محافظة القدس، فقد منع الاحتلال الفلسطينيين من التواجد في المسجد الأقصى، وحرمهم من الصلاة فيه. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى صباح السبت الماضي، وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه. وقال خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، عكرمة صبري، إنه لا مبرر لقرار سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى بذريعة إعلان حالة الطوارئ، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو فرض الهيمنة عليه. وأضاف صبري، في تصريح له أن "سلطات الاحتلال تستغل أي مناسبة لإغلاق الأقصى، وهذا أمر غير مبرر أبدا". ووفق بيان لمحافظة القدسالفلسطينية، فقد واصلت سلطات الاحتلال إغلاق القدس والبلدة القديمة منها والمسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، بذريعة حالة الطوارئ المعلنة مؤكدة استمرار منع المصلين والصائمين من الوجود في المسجد. وأوضح صبري أنه مع بدء الحرب، تم إخراج جميع المصلين وموظفي المحاكم الشرعية والمدارس، ولم يبقَ في المسجد سوى الحراس، وأُغلق أمام المصلين. وقال إن إغلاق المسجد يعني "هيمنة من الشرطة بحجة أمنية، وهذا غير مبرر ولا داعي له، ويتعارض مع حرية العبادة، ويوحي بأن سلطات الاحتلال تتحكم في المسجد، وتسحب صلاحية الأوقاف الإسلامية الاردنية من إدارته". وأشار خطيب الأقصى إلى أن استمرار إغلاق المسجد يحرم عشرات الآلاف من المسلمين الحريصين على أداء صلاتَي العشاء والتراويح.