إيقاف ثلاث شركات عمرة مخالفة    تعديل جدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل ولائحته التنفيذية    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    رسالة إلى المشرف: اذكرني بدعوة صادقة    مجلس الشؤون الاقتصادية يؤكد استمرار سياسة مالية متوازنة ومرنة    استمع إلى شرح مفصل عن سير العمل.. وزير النقل يتفقد انسيابية حركة المعتمرين بمطار الرياض    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    فصائل عراقية تطالب القوات الأمريكية بالانسحاب    3200 شخص مفرج عنهم بموجب العفو في فنزويلا    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    «الحكام» تصدر بياناً بشأن أزمة لقاء ضمك والأهلي    انطلاق كأس أمانة الرياض الرمضانية بمشاركة 256 فريقًا في 17 ساحة رياضية    تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتمكينهم بمواقع معتمدة.. 350 منفذ بيع لكل أمانة ب«بسطة خير السعودية»    فقندش يطمئن محبيه بتحسن حالته الصحية    محافظ جدة يشارك القطاعات الأمنية الميدانية الإفطار الرمضاني    إفطار العطيشان    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    أطعمة تسبب العطش في نهار رمضان    تنظيم رقمي لمحطات تنقية المياه على السدود    تحصين 70 مليون حيازة ورصد 27 ألف كم2 لمكافحة الآفات    القيادة تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده    برشلونة يدرس ضم كانسيلو نهائياً    الهلال يكشف تفاصيل إصابات لاعبيه    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    يوم التأسيس    أمير الشرقية يؤكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة    أمير جازان يدشّن حملة «تأكد لصحتك»    نائب أمير المدينة يستعرض جاهزية الدفاع المدني وخطط الطوارئ    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    الجولة الثالثة    تقدير للدعم السعودي خلال لقاء يمني - أميركي    مرض (الجرب السكابيوس) أداة لتعذيب الأسرى    أمير القصيم يكرم المشاركين في جناح الإمارة بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    "التاريخ الشفهي للشاشة العربية" يوثق الذاكرة بصوت روادها    «سوق جاكس الرمضاني» يحتفي بتجربة ثقافية متكاملة    «30» ألف زائر يستعيدون البداية..    أمير حائل يطلق حملة «تراحم»    «الرياض» تعيش ساعات «التجهيزات المسائية» بالحرم المكي    نفحات رمضانية    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    صحيفة الرأي في سوق الأولين بمدينة جيزان    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    صيام الجسد.. انبعاث للروح    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    طعامي تحفظ 424 ألف كجم من الهدر    مائدة قباء الرمضانية تجمع الصائمين    أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    الاتحاد يسقط في فخ التعادل أمام الحزم    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    قلة النوم تهدد قلوب الرجال في الخمسينات    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرض (الجرب السكابيوس) أداة لتعذيب الأسرى
نشر في الرياض يوم 26 - 02 - 2026

استشهد 3 فلسطينيين أحدهم مسن بنيران الاحتلال في مدينة غزة وبيت لاهيا شمالي قطاع غزة،الليلة الماضية، كما واصل الاحتلال استهداف مناطق متفرقة في قطاع غزة في خرق متجدد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتعاظم الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار العدوان والحصار، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون شخص إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة، ما يزيد من المعاناة الإنسانية للنازحين، خاصة مع موجة الأمطار الغزيرة التي هطلت الليلة الماضية، وغمرت خيامهم في مواصي خانيونس جنوب القطاع، وفق الدفاع المدني الذي أعلن عن إنقاذ عدد من العائلات.
وفي الوقت ذاته، تعرضت المناطق الشرقية من مدينة غزة ومدينة بيت لاهيا شمالي القطاع لقصف مدفعي، فيما أطلقت دبابات الجيش الإسرائيلي الرصاص الثقيل باتجاه المناطق الشمالية من مدينة رفح، وأصيب طفلة بشظايا في بلدة جباليا جراء انفجار قنبلة أطلقتها طائرة مسيرة إسرائيلية.
17 منظَّمة دوليَّة
قدّمت 17 منظمة إنسانية دولية التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب فيه بوقف تنفيذ قرار إسرائيلي يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة إغاثية في غزة والضفة الغربية بما فيها شرقي القدس المحتلة.
ومن بين المنظمات التي شملها القرار: أطباء بلا حدود، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة كير الدولية، إلى جانب منظمات إنسانية أخرى تعمل منذ سنوات في تقديم المساعدات والإغاثة للسكان الفلسطينيين. وقالت المنظمات، في التماسها، إن سلطات الاحتلال أبلغتها في 30 ديسمبر 2025 بانتهاء صلاحية تسجيلها، ومنحتها مهلة 60 يومًا لتجديد التسجيل عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، مشيرة إلى أن عدم الامتثال سيؤدي إلى وقف جميع أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارًا من الأول من مارس المقبل.
وأوضحت المنظمات الملتمِسة أن تنفيذ القرار بدأ فعليًا على الأرض، عبر منع إدخال الإمدادات الإنسانية ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب، ما أدى إلى تعطيل برامج حيوية تمس حياة مئات آلاف المدنيين.
وطالبت المنظمات بقرار قضائي مستعجل يعلّق إجراءات الإغلاق إلى حين استكمال المراجعة القضائية الشاملة، مؤكدة أن الخطوات الإسرائيلية تتعارض مع التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما واجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الخاضعين للاحتلال.
وحذّرت المنظمات من أن الامتثال لطلب كشف أسماء الموظفين المحليين قد يعرّض هؤلاء لخطر الانتقام المحتمل، ويقوّض مبدأ الحياد الإنساني، كما ينتهك قوانين حماية البيانات الأوروبية التي تقيّد مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة.
وجاء في نص الالتماس: "إن تحويل المنظمات الإنسانية إلى ذراع لجمع المعلومات لصالح أحد أطراف النزاع يتناقض تمامًا مع مبدأ الحياد، ويهدد ثقة المجتمعات المحلية بالعمل الإنساني".
وأشار مقدمو الالتماس إلى أنهم عرضوا بدائل عملية على السلطات الإسرائيلية، من بينها اعتماد إجراءات تدقيق مستقلة أو أنظمة تحقق خاضعة لتدقيق المانحين، بما يضمن الشفافية دون تعريض الموظفين المحليين للخطر. وأكدت المنظمات أن دورها الإنساني لا يمكن تعويضه، إذ تسهم مجتمعة في توفير أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتشغيل نحو 60% من المستشفيات الميدانية، إضافة إلى تأمين كامل خدمات الاستشفاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الخطير، محذّرة من أن أي تعطيل لعملها سيضاعف معاناة السكان، لا سيما في ظل استمرار القيود المفروضة على القطاع.
تهجير 214 أسرة
تصنف المنطقة (ج) من الضفة الغربية بوصفها إحدى أكثر الجغرافيات الفلسطينية هشاشة وتعقيدا من الناحية السياسية والقانونية، إذ تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة على الأرض والموارد والتخطيط، ما جعلها مسرحا مفتوحا لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في عمقه الإنساني والاقتصادي.
وفي قلب هذه المنطقة، تقف التجمعات البدوية والزراعية في الأغوار بوصفها الحلقة الأضعف، حيث تتقاطع عوامل العزلة الجغرافية، وغياب الحماية القانونية الفاعلة، مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين. هذه الاعتداءات، التي تجري في كثير من الأحيان تحت نظر السلطات الإسرائيلية أو بحمايتها المباشرة، لا تبدو كحوادث عابرة بقدر ما تعكس سياسة ميدانية تضيق الخناق على السكان وتضع مستقبلهم على المحك. ووثقت منظمة البيدر الحقوقية تهجير 214 أسرة بدوية وزراعية في الأغوار والمنطقة المصنفة (ج) منذ مطلع عام 2026، في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، واستهداف متواصل لمصادر العيش والبنية السكانية في التجمعات الفلسطينية. وأظهرت بيانات المنظمة أن ثمانية تجمعات بدوية تعرضت لاعتداءات أدت إلى تهجير سكانها، أبرزها تجمع شلال العوجا الذي يضم 120 أسرة، وهو الأكبر من حيث عدد المتضررين.
كما شملت الاعتداءات تجمعات تل الصمادي (10 أسر)، ووادي أبو الحيات (6 أسر)، والبرج (15 أسرة)، والحمة (20 أسرة)، والميته (20 أسرة)، وأبو همام (12 أسرة)، والخلايل (11 أسرة).
وتشير المنظمة إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على التهجير، بل شملت تخريب الممتلكات، والاعتداء من قبل المستوطنين على المواشي، وإتلاف معدات زراعية، إلى جانب اعتداءات جسدية وتهديدات مباشرة للسكان خلال أعمال الرعي أو قرب المساكن، ما خلق حالة دائمة من انعدام الأمن ودفع عائلات إلى النزوح الداخلي.
وقال المشرف العام لمنظمة البيدر، المحامي حسن مليحات، إن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى المراعي ومصادر المياه تعد من أكثر أدوات الضغط تأثيرا على التجمعات البدوية، إذ يهدد التضييق على المساحات الرعوية وحرمان السكان من ينابيع المياه مصادر رزقهم الأساسية، ويقوض قدرتهم على الاستمرار في تربية المواشي والزراعة.
وتحذر المنظمة من أن استمرار هذه السياسات يفاقم التدهور الاقتصادي والاجتماعي في التجمعات البدوية، ويؤدي إلى تفكك البنية العائلية التقليدية وارتفاع معدلات الفقر، في ظل خسائر متراكمة تطال الثروة الحيوانية والممتلكات الزراعية، وتدفع السكان إلى ترك نمط حياتهم القائم منذ عقود. وترى المنظمة أن استهداف التجمعات البدوية في المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، يحمل تداعيات سياسية خطيرة، إذ يسهم في إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية بما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة، في ظل توسع الاستيطان وغياب أي حماية دولية فعالة.
وتؤكد المنظمة أن عمليات التهجير القسري والانتهاكات الممنهجة بحق السكان تشكل خرقا واضحا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان الواقعين تحت الاحتلال، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة.
مكتب للقنصلية الأمريكية بمستوطنة
أكدت القناة 14 العبرية أن القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة افتتحت فرعًا لها في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ العام 1967.
وقالت القناة في تقرير لها الليلة الماضية إن القنصلية افتتحت فرعها في مستوطنة "إفرات" داخل تجمع غوش عتصيون جنوبي بيت لحم.
وأشارت القناة إلى أن القرار يعد تغيراً جوهرياً في الموقف الأمريكي واعترافاً ضمنياً بالسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
فيما ذكر موقع "كيبا" العبري ان القنصلية الامريكية ستفتح مكتباً لها في مستوطنة "إفرات" داخل تجمع "غوش عتصيون" جنوبي الضفة الغربية ، في خطوة تعكس التغير الكبير في الموقف الأمريكي من الأراضي المحتلة عام 67 وتعد إعترافاً ضمنياً بالسيادة الإسرائيلية هناك.
وذكر الموقع ان الخطوة تحمل دلالات سياسية كبيرة فوجود القنصلية داخل مستوطنة في الضفة الغربية يعتبر تغيراً في التعاطي الامريكي مع قضية الإحتلال لمناطق 67 وبالتالي فالولايات المتحدة تسير نحو سياسة مغايرة لتلك التي انتهجتها على مدار السنوات السابقة تجاه مكانة الضفة الغربية القانونية. يأتي ذلك في أعقاب قرارات أصدرتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا تؤدي إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة.
شق طريق استيطاني
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي،أمس، بشق طريق استيطاني كبير في منطقة رام الله، في خطوة تهدف إلى ربط مستوطنات شرقي رام الله بالخط السريع 443 غربي المدينة. وأوضح موقع "04"، أن الطريق الجديد المسمى طريق 45، سيمر عبر مئات الدونمات الزراعية الفلسطينية، ويصل تكلفته إلى حوالي 400 مليون شيقل( الدولار يساوي 3.10 شيقل). ويهدف المشروع بحسب المسؤولين الإسرائيليين، إلى تعزيز السيطرة على المنطقة وتسهيل التنقل بين المستوطنات ووسط الكيان.
من جانبه، أشاد وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسليئيل سموتريتش بالمشروع وقال: "إنه خطوة استراتيجية نحو وأد فكرة قيام دولة فلسطينية مستقبلية".
هجوم واسع للمستوطنين
هاجم مستوطنون ، الليلة الماضية، قرية سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل ، وأحرقوا عدد من المساكن والمركبات ،وحطموا محتوياتها.
وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان في مسافر يطا، أسامة مخامرة، أن عشرات المستوطنين هاجموا مساكن ومركبات المواطنيين في قرية سوسيا، وأحرقوا عدداً منها وحطموا أخرى.
ولفت إلى أن الهجوم كان واسعاً على القرية وأطلق خلاله المستوطنيين قنابل الغاز داخل مساكن المواطنيين ،مما أوقع حالات اختناق في صفوفهم.
وأوضح مخامرة أن المستوطنين هاجموا مسكن المواطن خضر النواجعة، وألقوا الغاز السام داخل المسكن ما ادى لعدد من الاصابات بالاختناق تم علاجهم ميدانيا.
كما رشقوا المسكن بالحجارة وأشعلوا النار بمسكن متنقل وحضيره، وكسروا مركبة المواطن خضر ،واشعلوا النار فيها.
كما وقام المستوطنين بمهاجمة مسكن احد المواطنين،وأحرقوا ثلاثة خيام والقوا الحجارة على مسكنه. وهاجم مجموعة أخرى من المستوطنين مسكن المواطن ناصر النواجعة ، وقاموا بحرق حضيرة اغنام والقوا الحجارة على العائلة. وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وبدأت تأخذ منحنىً أخطر بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينيت، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعميق مخطط الضم.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير الماضي، بما يشمل تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
تصاعد القمع في "عوفر"
نشر نادي الأسير الفلسطيني إحاطة خاصّة عن أبرز ما وثقّته الطواقم القانونية خلال الزيارات التي أجرتها لعشرات الأسرى في سجن "عوفر" خلال شهري يناير، وفبراير 2026، والتي تضمنت مجدداً التأكيد على تفاصيل الواقع الراهن الذي يعيشه الأسرى منذ بدء الإبادة الجماعية.
وعكست الإفادات مجدداً التصاعد المستمر بعمليات القمع الممنهجة، إلى جانب استمرار جريمة التجويع، والحرمان من الحق في العلاج، وعمليات الإذلال والتنكيل اللحظية التي يعيشونها، إلى جانب حالة الاكتظاظ، عدا عن استمرار معاناة الأسرى من انتشار الأمراض الجلدية وتحديدًا مرض (الجرب – السكابيوس) الذي تحوّل إلى واحد من أبرز الأدوات لتعذيب الأسرى وإنهاكهم جسدياً ونفسياً، من خلال الإبقاء على الظروف والعوامل المسببة له قائمة.
وفي ضوء الإفادات التي حصل عليها نادي الأسير يؤكّد، أنّ منظومة السجون تعد أبرز الأجهزة، التي عملت على فرض واقع الإبادة في السجون، حتى تحوّلت إلى ميدان أساسي لقتل الأسرى، وتدميرهم جسدياً ونفسياً، فآلاف الأسرى في السجون يعانون اليوم من مشاكل جسدية ونفسية بدرجات متفاوتة، جرّاء واقع "التعذيب اللحظي" الذي يواجهونه. وأكد جميع الأسرى الذين تمت زياراتهم في سجن "عوفر" على أن عمليات القمع تحوّلت إلى إجراء يومي، وتحديداً في الأوقات المتزامنة مع إجراء العدد (الفحص الأمني)، الذي يشكّل محطة تعذيب وتنكيل يومية بحقّ الأسرى، إلى جانب تفشي واسع لمرض الجرب بين صفوف الأسرى، مع حرمانهم من العلاج، وتجويعهم.
وفي إفادة أخرى حول عمليات القمع قال الأسير (ف.و): أنه وفي تاريخ 6/10/2025، تعرض القسم الذي يقبع فيه لعملية قمع، وخلالها أصيب الأسير برصاص المطاط في منطقة الفخذ، ونتيجة حرمانه من العلاج، بقي لمدة شهيرين لا يستطيع الوقوف على قدميه، ومع ذلك كان السجانون يجبرونه خلال فترة (العدد – الفحص الأمني) على الركوع، هذا إلى جانب إشارة الأسير أنه واحد من الأسرى الذين يعانون من الإصابة بمرض الجرب منذ عدة شهور. ووصف الأسير (ع. ي) كيف تتم عملية القمع، حيث أشار أن قوات القمع تجبر الأسرى الجلوس على ركبهم طيلة فترة التفتيش، التي تمتد في بعض الأحيان إلى أكثر من ثلاثة أرباع الساعة، ثم يجبرونهم على الاستلقاء على الأرض على بطونهم وصدورهم لوقت طويل، وخلالها يتم إدخال الكلاب إلى الزنازين لترهيب الأسرى.
وأشار أسرى آخرون إلى أنّ عملية قمع بعد أن شاهد السجانون الأسرى يغطون روؤسهم بالبشاكير بسبب البرد، واستمرت عملية القمع لمدة نصف ساعة، حيث أصيب عدد من الأسرى برضوض.
كما لفت الأسير مجدداً إلى انتشار مرض الجرب بشكل واسع بين صفوف الأسرى، مع الحرمان الكلي من العلاج.
ورصد في سجن "عوفر" كما في السجون كافة، التزايد في أعداد الأسرى المرضى، بسبب ظروف الاعتقال القاسية، وإنعدام الشروط الصحية داخل الزنازين، إضافة إلى الجوع الذي يخيم على الأسرى، والذي أدى إلى ضعف مناعتهم، وإصابتهم بالعديد من الأمراض.
فالأسير (م. ي) أفاد "أنه وقبل اعتقاله كان يعاني من كسر في الظهر بسبب حادث تعرض له قبل الاعتقال، وخلال عملية اعتقاله تعرض للضرب المبرح مما تسبب بإصابته بكسر في الأنف، ولم يقدم له أي علاج، كما واشتكى الأسير من عدم مقدرته على النوم بسبب الآلام، واستمرار انخفاض وزنه نتيجة الجوع، حيث فقد من وزنه نحو 26 كغم."
أما الأسير (ب.ج) يواجه جريمة طبية ممنهجة، تسببت بتفاقم وضعه الصحي جرّاء اعتقاله وانقطاعه عن العلاج، فهو يعاني من تجلطات في شرايين الكبد، والأمعاء الدقيقة، والمعدة، والسكري، وتكسر في صفائح الدم، وهو بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، وبحسب إفادة الأسير، فإنه تعرض للضرب عند إدخاله للسجن مما تسبب بفقدانه لأسنانه المركبة، ومنذ ذلك الوقت لم يقدم له أي علاج، ومعاناته تتضاعف.
كما أفاد الأسير (د. ن) وهو أحد الأسرى الجرحى، الذين أصيبوا خلال عملية اعتقالهم عام 2024، فالأسير تعرض لإطلاق الرصاص وأصيب في يده اليمنى والبطن، والحوض، وبقي في حينه ينزف على الأرض، كما ومنعوا في حينه سيارة الإسعاف من الوصول إليه، وبعدها مكث في المستشفى لمدة 18 يوماً، وجرى نقله لاحقا إلى الرملة لمدة ستة شهور، واليوم يعاني الأسير من حرمان من العلاج اللازم، ويواجه صعوبة في المشي، وأوجاع شديده في الحوض، ومشاكل تتعلق بالإخراج نتيجة اعتماده على "برابيش" لإخراج البول، بسبب اصابته بضرر كلي للمثانة، واستناداً للأسير فإن الأطباء أبلغوه أنه لا يوجد علاج له حالياً.
أما الأسير (ع.ع) فقد السمع في أذنه اليسرى نتيجة لتعرضه لاعتداء، حيث تعرض بحسب وصفه لعملية اعتداء جماعي بالضرب المبرح، مما تسبب فقدانه السمع في أذنه اليسرى.
وجدد نادي الأسير مطالبته بالتدخل العاجل لوقف جريمة الإبادة المتواصلة داخل السجون، والعمل على تمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف اعتقالهم القاسية، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، إلى جانب السعي لفرض عقوبات واضحة على الاحتلال وقادته، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شكّلت عاملاً مركزياً في استمرار "إسرائيل" بارتكاب جرائمها على مرأى ومسمع من العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.