شهد قطاع غزة أمس تصعيدا ميدانيا جديدا تمثل في غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف، إضافة إلى عمليات نسف لمبان سكنية في مناطق متفرقة من القطاع. وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث بلغ عدد الخروقات 1620 خرقا، أسفر عن استشهاد 573 فلسطينيا وإصابة أكثر من 1500 آخرين. وسجل تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية، بما فيها حي التفاح. وفي جنوب القطاع، شن الطيران غارة على المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانا كثيفة في وسط المدينة ونفذت عمليات نسف لمبان سكنية. وأفادت مصادر طبية بمستشفيات غزة باستشهاد 5 نازحين وإصابة 13 آخرين، خارج مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي. من جانبها، اعتبرت حماس أن التصعيد يمثل "انتهاكا غير مسبوق" لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمة الاحتلال بتعمد تقويض جهود تثبيت الهدوء، ووصف المتحدث باسمها، حازم قاسم، الليلة الماضية بأنها "دامية" نتيجة استهداف المنازل المدنية. وحذرت الأممالمتحدة من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ أقصى درجات الحذر لحماية المدنيين والبنية التحتية. كما جدد مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة لرفع القيود المفروضة على العمل الإنساني وتمكين وصول المساعدات والمعدات الحيوية دون عوائق. وفي هذا السياق، أعلنت وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح واستئناف خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والفحوص المخبرية وطب الأسنان بعد توقف دام عدة أشهر، إلا أن المتحدث باسم الأممالمتحدة، ستيفان دوجاريك، أشار إلى أن آلاف المرضى لا يزالون محرومين من العلاج والخدمات الأساسية في القطاع. «إسرائيل» تعتقل 9300 فلسطيني في سجونها وصول دفعة من العالقين وصلت فجر أمس، إلى مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس الدفعة السابعة من المواطنين العائدين عبر معبر رفح البري. وتأتي هذه الدفعة لتنضم إلى عدد محدود من العائدين في الدفعات الست السابقة وسط قيود واجراءات إسرائيلية معينة بحقهم. ويفرض الاحتلال قيوداً مشددة وإجراءات تعسفية تهدف إلى عرقلة وصول هذه الدفعات، من خلال سياسة المماطلة في التدقيق الأمني وتعطيل حركة مرورهم بشكل متكرر. كما تسببت إجراءات الاحتلال المتمثلة في إغلاق الطرق واستهداف البنية التحتية للمعبر في تحويل رحلة العودة إلى خطر حقيقي، حيث يضطر العائدون للانتظار فترات طويلة في ظروف غير إنسانية، فضلاً عن سياسة الابتزاز والاعتقال الميداني التي طالت عدداً من المسافرين في الدفعات الماضية. إبعاد أسيرين مقدسيين صادق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على قرار يقضي بإبعاد أسيرين فلسطينيين من مدينة القدسالمحتلة إلى قطاع غزة بشكل فوري. وشمل القرار الأسير المحرر محمود أحمد، المنحدر من بلدة كفر عقب، والأسير محمد الهلسة من بلدة جبل المكبر، والذي سيتم ترحيله فور انتهاء مدة محكوميته في سجون الاحتلال. وأعلن نتنياهو عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أنه وقع على سحب الإقامة الدائمة للأسيرين، مدعياً أن هذا الإجراء يأتي رداً على تنفيذهما عمليات طعن وإطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية. كما أطلق تهديدات صريحة باستهداف المزيد من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 والقدس، مشيراً إلى أن هناك قائمة بأسماء أخرى ستواجه المصير ذاته قريباً. ويعد هذا الإجراء التطبيق العملي الأول للقانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في فبراير من عام 2023، والذي يمنح وزير الداخلية صلاحيات واسعة لسحب المواطنة أو الإقامة من الأسرى. ويستهدف القانون بشكل مباشر الفلسطينيين الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية، مع إتاحة المجال لترحيلهم إلى مناطق السلطة أو قطاع غزة. من جانبه، أثنى نتنياهو على الدور الذي لعبه رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست، أوفير كاتس، في الدفع بهذا التشريع المثير للجدل حتى دخوله حيز التنفيذ. واعتبر نتنياهو أن هذا القانون يمثل أداة ردع أساسية في مواجهة ما وصفه ب"الإرهاب"، مؤكداً استمرار حكومته في اتخاذ خطوات تصعيدية مماثلة ضد الأسرى وعائلاتهم. إصابات باعتداءات للمستوطنين قيود الاحتلال حذرت محافظة القدس، من القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلين من محافظاتالضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان. وتشمل القيود تحديد سقف يومي لا يتجاوز عشرة آلاف مصل يوم الجمعة، واشتراط فئات عمرية محددة تقتصر على الرجال فوق 55 عاما والنساء فوق 50 عاما، في انتهاك واضح لحرية العبادة التي كفلها القانون الدولي. وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تشكل جزءا من مخطط تهويد القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وتحويل الحق الديني إلى امتياز خاضع لشروط أمنية فرضها الاحتلال. وشددت على أن جميع التدابير "الإسرائيلية" في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة وغير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما شددت المحافظة أيضا، على أن شهر رمضان هو شهر عبادة خالص، وأنه لا يحق للاحتلال فرض الحواجز العسكرية أو القيود التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى، معتبرة ذلك تعديا مباشرا على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد وانتهاكا لحرية العبادة وحق الوصول إلى أماكنها المقدسة. وحذرت محافظة القدس من تصاعد دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة لحشد المزيد من المقتحمين إلى باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه، بالتوازي مع تصاعد سياسة الإبعاد التي ارتفع بموجبها عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى قرابة 180 قرارا منذ بداية العام الجاري، في محاولة لتفريغ الأقصى من رواده وتقويض الرباط فيه. وأشارت المحافظة إلى أنه في الرابع عشر من فبراير الماضي، أوصت ما تسمى لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلين من محافظات الضفة إلى مدينة القدس، بالتزامن مع استعدادات لمنع ما وصفته ب"التحريض"، وشملت الإجراءات حملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين. وجدّدت محافظة القدس مطالبتها المجتمع الدولي، وخاصة الأممالمتحدة وهيئاتها والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يحفظ المقدسات الإسلامية والمسيحية، وصون حرية العبادة وحق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز. مستوطنون يستولون استولى مستوطنون على عدة كهوف في "مسافر يطا" جنوب الخليل، جنوبيالضفة الغربية، بهدف إقامة مستوطنة رعوية، ما يشكل تهديدا لمساحات واسعة من أراضي المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين استولوا على كهوف تعود لعائلتي الحمامدة والعتيري في خربة التبان بمسافر يطا، وجلبوا أغنامهم إليها، قبل إطلاقها في الأراضي الزراعية للفلسطينيين. وأوضحت المصادر أن هذه الكهوف تقع قرب الشارع الذي يربط بين قرى مسافر يطا وخربها المهددة بالتهجير، كما أنها قريبة من خرب مغاير العبيد وإصفي والفخيت والمجاز. ويعتاش أهالي القرى والخرب في مسافر يطا على تربية المواشي والأغنام وعلى الزراعة بدرجة أقل، وقد تعرضوا لسياسة الترحيل والتهجير القسري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وللتهديد والحرمان من أية حقوق، وتنعدم لديهم مقومات البنية التحتية والخدماتية. يذكر أن هناك مئات الكهوف المنتشرة في فلسطين، تسكنها عشرات العائلات الفلسطينية خاصة في المناطق شديدة الحرارة. ولجأ الفلسطينيون في مناطق "ج" (واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، حسب اتفاق أوسلو) وتحديدا في مسافر يطا إلى الكهوف، وقامت العائلات بترميمها وتأهيلها لتصبح صالحة للسكن، لمواجهة خطر الهدم والتهجير. وعمدت عشرات العائلات الفلسطينية، منذ ثمانينيات القرن المنصرم، للعيش في الكهوف المنتشرة، واستخدمتها أيضا للمواشي والاغنام، لمواجهة قرار سلطات الاحتلال بترحيلها وهدم منازلها. وحسب مصادر فلسطينية، فإن القرى والخرب المهددة بالتهجير فيها أكثر من 300 كهف مسكون أو صالح للسكن، يعود عدد منها إلى العصر الكنعاني، وبعضها للعهد العثماني. اعتداءات للمستوطنين أصيب مواطنان، الليلة الماضية، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في خربة سمرة بمنطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا عددًا من المواطنين في المنطقة، واعتدوا عليهم برش غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة مواطنَين، جرى نقلهما إلى المركز الصحي في قرية عين البيضا لتلقي العلاج. وتشهد مناطق الأغوار الشمالية، لا سيما التجمعات البدوية والرعوية، اعتداءات متكررة يشنها المستوطنون، تتنوع بين مهاجمة المواطنين وممتلكاتهم والتضييق على الرعاة، في ظل انتشار البؤر الاستيطانية في محيط تلك التجمعات. ووفق التقرير الشهري الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سُجّل خلال شهر يناير الماضي 1872 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون. وأوضحت الهيئة، أن جيش الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداءً. وبينت أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداءً، تلتها محافظة رام الله والبيرة ب374 اعتداءً، ثم محافظة نابلس ب328 اعتداءً، ومحافظة القدس ب201 اعتداء. كما أصيبت مواطنة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي،الليلة الماضية، خلال اقتحامها مدينة البيرة في رام الله. وأفادت مصادر محلية أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت حي جبل الطويل في مدينة البيرة، وسط إطلاق للرصاص تجاه منازل المواطنين حيث أصيبت مواطنة بشظايا الرصاص الحي، خلال تواجدها في منزلها، وتم نقلها لتلقي العلاج. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت وسط المدينة، وأطلقت الرصاص الحي تجاه مركبة أحد المواطنين. وقفات في الضفة نظمت قوى وفصائل فلسطينية ومؤسسات معنية بشؤون الأسرى وقفات احتجاجية أمام مقار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عدد من مدن الضفة الغربية، للمطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وشارك في الوقفات، التي نُفذت بشكل متزامن، ممثلون عن الفصائل ومؤسسات معنية بشؤون الأسرى، إلى جانب عائلات معتقلين، ورفع المشاركون صورا للأسرى ولافتات تطالب الصليب الأحمر بتحمل مسؤولياته والعمل على إعادة زيارات الأسرى في السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاعهم. وتوقفت زيارات عائلات الأسرى ومندوبي الصليب الأحمر إلى السجون الإسرائيلية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، وفق مؤسسات فلسطينية. ودعا مسؤولون فلسطينيون اللجنة الدولية لأداء دورها في متابعة قضية الأسرى، والقيام بواجبها في مراقبة أوضاعهم داخل السجون. وحذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري من معلومات تم الكشف عنها بشأن استعدادات إسرائيلية لإقامة مبنى مخصص لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، رغم عدم إقرار القانون بالقراءة الثانية والثالثة في الكنيست. وقال الزغاري إن "عشرات الأسرى الفلسطينيين، لا سيما من قطاع غزة، مهددون بهذه العقوبة". وطالب الزغاري المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك العاجل لوقف ما يتعرض له الأسرى في السجون الإسرائيلية.وفي السياق ذاته، أطلق نشطاء فلسطينيون حملة دولية في عدد من مدن العالم، تهدف إلى جمع مليون توقيع على وثيقة تطالب الصليب الأحمر بتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى الفلسطينيين. وبحسب إحصائيات صادرة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تعتقل إسرائيل نحو 9300 فلسطيني في سجونها، بينهم 56 أسيرة ونحو 350 طفلا قاصرا. وقفات أمام مقار الصليب الأحمر الدولي بالضفة إبعاد أسيرين مقدسيين إلى غزة مستوطنون يستولون على كهوف في مسافر يطا