قُتل طفلان وأصيب 12 آخرون، أمس (الأربعاء)، في غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة نسبتها مصادر محلية إلى قوات الدعم السريع، استهدفت مدرسة دينية بمدينة الرهد شمال ولاية كردفان الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني. وأشار شاهد عيان إلى سقوط الجرحى مباشرة بعد الغارة، بينما أكدت مصادر محلية، أن الهجوم طال زاوية الشيخ أحمد البدوي، ما أسفر عن إصابة 25 شخصاً آخرين، بينهم حالات وصفت بالخطرة. وأوضحت المصادر أن المنطقة تتعرض لهجمات بطائرات مسيّرة منذ يومين. في سياق متصل، استهدف الهجوم موقعاً ثانياً في الرهد، ما أدى إلى سقوط قتيلين إضافيين وعدد من الإصابات، وفي ظل تصاعد العنف، نزح أكثر من 115 ألف شخص من منطقة كردفان خلال ثلاثة أشهر ونصف، وفق بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابع للأمم المتحدة. ويأتي ذلك في إطار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، في ما تصفه الأممالمتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. وشهدت المعارك تصعيداً في كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور المجاور نهاية أكتوبر الماضي. وتعد كردفان منطقة استراتيجية غنية بالأراضي الزراعية والنفطية، وتمثل طريقاً حيوياً بين دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش. وتعكس هذه التطورات استمرار دائرة العنف في السودان، وسط معاناة كبيرة للمدنيين، وتصاعد المخاطر على المدارس والمؤسسات التعليمية في مناطق النزاع.