وضعت عملية معقدة وناجحة استمرت ل «8» ساعات متواصلة، وشهدت استئصال ورم ضخم بالغدة النخامية، حداً لمعاناة «ستيني»، مع حزمة أعراض حادة، ناتجة عن ضغط الورم على الغدة وعضلات العصب البصري، وأثرت على نمط حياته. ذكر ذلك الأستاذ الدكتور عبدالرزاق العجلان استشاري جراحة المخ والأعصاب، رئيس الفريق الطبي المعالج. والذي أضاف أن المراجع زار المستشفى مشتكياً من صداع مزمن في منطقة مقدمة الرأس، والشعور بالإرهاق الشديد، مع ازدواجية وضُعف متزايد في الرؤية، وهو الأمر الذي حد من قدرته على أداء مهامه اليومية، على الفور تم إخضاعه لحزمة من الفحوصات الطبية، والتي شملت الرنين المغناطيسي (M.R.I) والتصوير المقطعي (C.T Scan) والتحاليل المخبرية. وقال أ. د. العجلان الحاصل على الزمالة الأمريكية في أورام الجهاز العصبي وقاع الجمجمة، إن نتائج الفحوصات بينت وجود ورم كبير الحجم، ومفرز للهرمونات متمركز في منطقة قاع الجمجمة، مسبباً ضغطاً شديداً على الغدة النخامية وعضلات العصب البصري، فتم تشكيل فريق طبي متكامل من استشاريي جراحة المخ والأعصاب، والأنف والأذن والحنجرة، وأطباء الغدد الصماء والعيون، وسارع الفريق الطبي إلى وضع خطة علاجية عاجلة بعد رصد خلل كبير في هرمونات الجسم، واحتمال فقدانه للرؤية في حال تأخر العلاج. وأُخضع المراجع إلى عملية متقدمة بمشاركة الدكتور أحمد الديجاني استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجرت باستخدام جهاز الملاحة العصبية والمناظير المتقدمة، حيث تم الدخول عبر الجيوب الأنفية، وتحرير الورم بدقة عالية من التصاقاته واستئصاله بالكامل، ومن ثم إغلاق قاع الجمجمة، واستغرقت قرابة «8» ساعات متواصلة تحت التخدير العام، نُقل بعدها المراجع إلى جناح التنويم بحالة جيدة. وأكد أ. د. العجلان في ختام حديثه أن التدخل الطبي توج ولله الحمد بالنجاح التام، إذ تحسنت حالة المراجع، وغادر المستشفى في اليوم الثالث وهو بصحة جيدة، وبعد نحو أسبوع تخلص من كافة الأعراض التي عانى منها، والآن يمارس حياته بصورة طبيعية.