اختُتمت اليوم فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 في نسخته الثالثة الذي عقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في العاصمة الرياض، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بمشاركة دولية غير مسبوقة ونتائج استثنائية. وبهذه المناسبة، استضاف الإيجاز الصحفي الحكومي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية رئيس اللجنة الاشرافية لمعرض الدفاع العالمي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، الذي استعرض خلاله أبرز نتائج المعرض، ومكتسباته الإستراتيجية، ومساهمته الفاعلة في دعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لتمكين وتطوير وتوطين قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية. وقال العوهلي: "تعكس نتائج معرض الدفاع العالمي 2026 التقدم المستمر الذي تحققه المملكة في بناء قطاع صناعات عسكرية وطني قادر على المنافسة العالمية. وما شهدناه من اتفاقيات وشراكات خلال المعرض تعكس الريادة السعودية في الصناعات العسكرية، وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030". وأعلن العوهلي عن أهم نتائج وإنجازات المعرض الذي استمرت أعماله لمدة خمسة أيام، وبمشاركة قياسية تمثلت في مشاركة 1486 عارضًا من 89 دولة، إلى جانب 513 وفد رسمي من 121 دولة، وحضره 137 ألف زائر. وتم خلاله الإعلان عن 60 صفقة عسكرية ودفاعية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 33 مليار ريال سعودي، بما يعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية كمركز عالمي للشراكات الدفاعية والاستثمار ونقل التقنية. كما بلغت مساحة العرض 272,500 متر مربع، بزيادة58 % عن النسخة الأولى، وذلك عبر أربع قاعات عرض مكتملة الإشغال. كما أعرب العوهلى عن تقديره وشكره لجميع الجهات الحكومية والشركات المحلية والعالمية المشاركة في النسخة الثالثة من المعرض، مؤكداً أن المعرض نجح في ربط قادة الصناعة والمبتكرين من جميع أنحاء العالم بشكل فعّال، مشيراً إلى أن هذه النسخة فتحت الأبواب أمام الأسواق العالمية لدخول سوق صناعة الدفاع والأمن في المملكة، مؤكداً على أن المعرض أصبح منصة عالمية فعالة لتحقيق التواصل وتبادل المعرفة وبناء العلاقات التجارية في جميع أنحاء العالم، والتعرف على أحدث الابتكارات والتقنيات في هذه الصناعة. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي: "أثبت معرض الدفاع العالمي 2026 قدرة المملكة على جمع مجتمع صناعة الدفاع الدولي تحت مظلة التكامل والتعاون وبناء القدرات طويلة المدى. وتؤكد نتائج هذا العام المكانة الاستراتيجية للمعرض كمنصة تجمع بين الكفاءات الوطنية وصناعة الدفاع والابتكار التقني". وأشار إلى أن النسخة الثالثة من المعرض شهدت حضوراً إعلامياً غير مسبوق، حيث شارك في التغطية الميدانية لأعمال المعرض أكثر من 1453 صحفيًا محلياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب تغطيات من شبكات بث ومنصات رقمية عالمية، بما يعزز مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات الدفاعية متابعة وتأثيرًا على مستوى العالم. وأشار إلى أن المعرض شهد تنفيذ 355 استعراض حي جوي وعقد 70 جلسة ريادة فكرية عبر ثلاثة مسارح رئيسية تحدث فيها 151 متحدث، تم خلالها استعراض أحدث القدرات الدفاعية في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن، مع إبراز مستقبل تكامل منظومات الدفاع متعددة المجالات. وذكر السيد بريسى أن نتائج هذا العام أكدت ترسيخ موقع المعرض ضمن أهم المنصات الدفاعية العالمية، حيث شهدت هذه النسخة مشاركة أكبر 10 شركات دفاعية في العالم، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية، وبالمعرض كمنصة استراتيجية للاتفاقيات والشراكات ونقل التقنية. وتميز المعرض هذا العام بعروض جوية وثابتة تعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة، بمشاركة منصات وأنظمة متقدمة شملت 63 طائرة ثابتة، و25 طائرة استعراض جوى منها طائرات ( F15, F16, F35, وطائرة التايفون). مع مشاركة متميزة للصقور السعودية وطائرات النسور السوداء الكورية. إلى جانب منظومات أخرى أبرزتها منطقة العرض الثابت، بعدد 700 مُعدة عسكرية تأكيداً على التكامل العملياتي وتنامي قدرات الدفاع الجوي متعددة المجالات. كما تم وضع منصة خاصة بالعروض البحرية بمشاركة عارضين في المجال البحري، ومنصة أخرى للأنظمة غير المأهولة. وأولى المعرض اهتمامًا كبيراً بتنمية المواهب الوطنية وتحفيز التقنيات المتقدمة، من خلال مبادرات نوعية شملت برنامج "مواهب المستقبل"، إضافة إلى منطقة سلاسل الإمداد السعودية، وذلك تأكيدًا على التزام المملكة بتطوير رأس المال البشري، وتطوير سلاسل الإمداد، وبناء القدرات الصناعية. ومع اختتام أعمال النسخة الحالية، استهلّت الهيئة العامة للصناعات العسكرية الاستعدادات لتنظيم معرض الدفاع العالمي 2028، بما يعزز مكتسبات 2026 ويسهم في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز موقع المملكة المحوري في الصناعات الدفاعية العالمية.