يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بالقصف المدفعي والجوي، ونسف منازل المواطنين، والتنصل من التزاماته في تنفيذ البروتوكول الإنساني. قصفت مدفعية الاحتلال أمس، عدة مناطق على جانبي الخط الأصفر في قطاع غزة وسط عمليات نسف متواصلة. وتجدد القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف الذي استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع نسف مربعات سكنية بالكامل. وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها تجاه ساحل مدينة خان يونس، فيما استهدفت المروحيات الإسرائيلية المناطق الجنوبية للمدينة. ومن جهته، أكد جهاز الدفاع المدني، في قطاع غزة أنه لليوم العاشر على التوالي لم يتلقَّ الحد الأدنى من الوقود اللازم لتشغيل مركبات التدخلات الانسانية. ودعا الدفاع المدني المؤسسات الدولية والمنظمات الانسانية العمل على إمداد الطواقم الإنسانية بالوقود اللازم لتشغيل السيارات والمعدات لتقديم الخدمة الانسانية بالشكل المطلوب. وكان أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة عن وقف مركباته لعدم توفر الحد الأدنى من الوقود للتدخلات الإنسانية، داعيًا للتدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة. وقال الدفاع المدني، إن طواقمه أوقفت العمل بمهام انتشال الجثث لعدم قدرة السيارات التحرك بسبب نقص الوقود، مشيرًا إلى أن عدم استكمال مهام إزالة الأخطار نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات لإتمام المهام . ووفقًا لرصد المكتب الإعلامي الحكومي لخروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار فإن الاحتلال لم يلتزم أيضًا بإدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء الكرام، ولم يسمح بإدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية. وبلغت شاحنات الوقود التي دخلت إلى قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار 782 شاحنة، من أصل 5,550 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام (2.7%)، وفقًا لتقرير المكتب الإعلامي الحكومي. مصير مجهول أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن آلاف المرضى والجرحى يواجهون مصيرا مجهولا بسبب انهيار المنظومة الصحية. وأوضحت، أن ما تبقى من المستشفيات العاملة في قطاع غزة والتي تُصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، أصبحت مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولا. توزيع 300 ألف قطعة سلاح على المستوطنين بهدف ترهيب الفلسطينيين وأضافت، أن ما خلفته "الإبادة الصحية" من تأثيرات كارثية جعل استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحديا كبيرا أمام جهود التعافي، واستعادة العديد من الخدمات التخصصية. وأشارت إلى أن نفاد الأدوية والمستهلكات الطبية حوّل أبسط المسكنات إلى ترف لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة، في وقت بلغت فيه نسبة الأرصدة الصفرية 46% من قائمة الأدوية الأساسية، و66% من المستهلكات الطبية، و84% من المواد المخبرية وبنوك الدم. ونوهت، إلى أن خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعمليات والعناية المركزة والرعاية الأولية تتصدر قائمة الخدمات المتضررة جراء الأزمة، وما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية كميات محدودة لا تلبي الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمات الصحية. واستدركت قائلة: إنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات غزة لا يمكن أن يتحقق عبر الحلول الإسعافية المؤقتة التي تراكم آثارا خطيرة. من جهتها أكدت منظمة الأممالمتحدة للطفولة (يونيسف)، أن أطفال غزة لا يزالون يرزحون تحت وطأة الغارات الجوية، ويعانون من الانهيار الشامل في منظومات الصحة والمياه والتعليم، مما يجعل البقاء على قيد الحياة تحديا يوميا. وقالت المنظمة في بيان لها أمس، حول تدهور الأوضاع الإنسانية في كل من قطاع غزة والسودان، إن الوضع ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال. وتعكس هذه التقارير حجم الفشل الدولي في حماية الفئات الأكثر ضعفا في مناطق النزاع، حيث يجتمع القصف والجوع والأوبئة لتشكيل بيئة طاردة للحياة. وجددت "اليونيسف" دعوتها لوقف الأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة قبل فوات الأوان في تلك المناطق المنكوبة. بدورها قالت وزارة الصحة في غزة، إنَّ ما تبقَّى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة والتي تُصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، أصبحت مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً. وأوضحت وزارة الصحة في تصريح صحفي،أمس، أنَّ ما تركته " الإبادة الصحية " من تأثيرات كارثية جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية ، وتحدٍّ كبير أمام جهود التعافي واستعادة العديد من الخدمات التخصصية . وأشارت إلى أنَّ الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة. وذكرت أنَّ 46 % من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر ، و 66 % من المستهلكات الطبية رصيدها صفر ، و 84 % من المواد المخبرية وبنوك الدم. وجددت وزارة الصحة المناشدة العاجلة والفورية إلى كافة الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية. يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أكد في تصريح له أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت ألفا و 520 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى أمس الاول. وأسفر خروقات الاحتلال خلال 115 يوما عن 559 شهيدًا و1500 جريح، في انتهاكٍ ممنهج لبنود الاتفاق والقانون الدولي الإنساني. آلاف المرضى والجرحى يواجهون مصيراً مجهولاً بؤر استيطانية في خطوة وُصفت بأنها "انقلاب استيطاني" شامل يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، كشفت القناة /السابعة/ العبرية عن منح وزارة الداخلية الإسرائيلية "رموزاً بلدية" لخمس بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في إطار خطة ممنهجة لشرعنة البناء العشوائي وتحويله إلى مستوطنات معترف بها رسمياً لدى سلطات الاحتلال. وبموجب هذا "الرمز"، ستتمكن هذه المستوطنات من الحصول على ميزانيات ضخمة للخدمات البلدية، وربطها بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي، فضلاً عن توسيع نطاق البناء فيها بشكل قانوني وفق المعايير الإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع أرقام قياسية يسجلها تيار "الصهيونية الدينية" في الحكومة؛ حيث تمت تسوية أوضاع 20 مستوطنة أخرى خلال الأشهر القليلة الماضية، ليرتفع عدد البؤر التي تم شرعنتها في عهد سموتريش إلى أرقام غير مسبوقة، مما يعزز سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة من مناطق (ج). وشمل قرار التسوية الجديد بؤرة "حفعات جلعاد" المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، لتنضم إلى قائمة المستوطنات المعترف بها. ويرى مراقبون أن ما يفعله سموتريش ليس مجرد إجراءات فنية، بل هو تنفيذ عملي لما يسميه "خطة الحسم"، التي تهدف إلى إغراق الضفة الغربية بالمستوطنين ومنع إقامة دولة فلسطينية. ومن خلال نقل الصلاحيات الإدارية من "الإدارة المدنية" (التابعة للجيش) إلى الوزارات المدنية الإسرائيلية، يكرس الاحتلال حالة "الضم الإداري" والقانوني للضفة، ضارباً بعرض الحائط كافة التحذيرات الدولية التي تعتبر الاستيطان جريمة حرب وعائقاً أمام أي تسوية سياسية. هدم منزل أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، مواطنا على هدم منزله في بلدة بيت حنينا، شمال مدينة القدسالمحتلة. وأفادت مصادر محلية، بأن سلطات الاحتلال أجبرت المواطن المقدسي ماجد السلايمة على هدم منزله في حي الأشقرية بالبلدة، الذي يؤوي 4 أفراد، علما أن المنزل قائم منذ 8 سنوات، بحجة البناء دون ترخيص، كما أجبرتهم على دفع مخالفات مالية تزيد عن 100 ألف شيقل( أكثر من 30 ألف دولار أميركي). تهجير أكثر من 900 فلسطيني خلال شهر يذكر أن سلطات الاحتلال تجبر المواطنين الفلسطينيين خاصة في مدينة القدس، على هدم منازلهم ذاتيا،بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض هذا الإجراء تقوم جرافات الاحتلال بهدم المنزل وفرض تكاليف باهظة على المالك. وتمتنع بلدية الاحتلال في القدس عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء، وتهدم أو تجبرهم على هدم منازلهم، في إجراء يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار ممارسات الاحتلال الممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرا من مدينة القدس، مقابل توسيع المستعمرات في المدينة، ومحيطها. 900 فلسطيني أكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، أن اعتداءات عصابات المستوطنين أدت إلى تهجير أكثر من 900 فلسطيني خلال الشهر الماضي، وهو أعلى معدل يسجل منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وذكر المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، عصام العاروري، أن الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة يعيشون وضعا أسوأ بكثير مما تصفه التقارير الرسمية، مشيرا إلى أن الحياة اليومية للفلسطينيين أصبحت أصعب مما يمكن أن تعكسه وسائل الإعلام. وقال العاروري إن الأراضي الفلسطينية تحوّلت منذ السابع من أكتوبر 2023، من خضوعها للحكم العسكري الإسرائيلي إلى حكم ما وصفه ب"عصابات منظمة ومدعومة ومدربة، تحظى بحماية قصوى من جيش الاحتلال". وأوضح أن عنف المستوطنين يعد من العوامل الحاسمة في تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن الفلسطينيين اضطروا لتغيير نمط حياتهم وابتكار أساليب جديدة للحفاظ على حياتهم وبقائهم. وأشار العاروري إلى أن قرابة 1000 حاجز أمني إسرائيلي يتحكم في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، وأن المرور عبر هذه الحواجز محفوف بالمخاطر، مما يحد من حركة الفلسطينيين ويؤثر على كافة مناحي حياتهم اليومية. كما لفت إلى توزيع قرابة 300 ألف قطعة سلاح على المستوطنين الإسرائيليين بهدف ترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة من أراضيهم ومنازلهم. وبحسب العاروري، فإن شرطة الاحتلال تحقق بنسبة 1.5 في المائة فقط من مجمل الشكاوى المقدمة من الفلسطينيين ضد المستوطنين، مما يضاعف معاناة المواطنين ويؤكد غياب العدالة في الأراضي المحتلة. خسائر القطاع الزراعي أشار تقرير رسمي فلسطيني إلى تصاعد في الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الزراعي، خلال الأسبوع الماضي، وإلحاق خسائر فادحة تجاوزت ال 700 ألف دولار خلال أسبوع. وحصر تقرير لوزارة الزراعة الفلسطينية قيمة الخسائر المباشرة خلال الفترة ما بين 29 يناير إلى 5 فبراير الجاري، ما قيمته 705,648 دولاراً أمريكياً من خسائر مباشرة بسبب انتهاكات الاحتلال والمستوطنين ضد القطاع الزراعي. وأكد "تقرير الزراعة" أن القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية يدفع ثمن سياسات الاحتلال عبر الاعتداءات التي استهدفت الأراضي الزراعية والمزارعين، والأشجار المثمرة، وعلى وجه الخصوص أشجار الزيتون، في مشهد يعكس صراعاً يومياً على البقاء والصمود. وبين أن الإحاطة الأسبوعية تأتي في سياق تصعيد استيطاني واسع تقوده قرارات حكومية إسرائيلية متسارعة، تهدف إلى تعزيز السيطرة على الأراضي الزراعية الفلسطينية، وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة في الضفة الغربية. وأوضحت "الزراعة" أن الاحتلال يعمل على ذلك من خلال إعادة تصنيف الأراضي الزراعية، وشرعنة البؤر الاستيطانية، لا سيما ما يُطلق عليها الرعوية، وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم. وتشير المعطيات إلى توجه إسرائيلي استراتيجي نحو تكثيف الاستيطان؛ باعتباره أداة لتعزيز الضم الفعلي للأراضي، وفرض حقائق ميدانية جديدة على حساب الوجود الزراعي الفلسطيني. وأظهرت تقارير حديثة أن سلطات الاحتلال صنّفت أكثر من 26,000 دونم من أراضي الضفة الغربية ك "أراضي دولة"، في خطوة تُستخدم ك "أداة قانونية" لنزع السيطرة الفلسطينية عن الأراضي الزراعية. كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية نيتها "شرعنة" 140 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع تصاعد أنماط العنف الاستيطاني ضد المزارعين وممتلكاتهم. وتنوعت الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي، وشملت اقتلاع وقطع وتكسير الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون، هدم وتخريب المنشآت الزراعية، وإتلاف مصادر المياه (خزانات بلاستيكية، شبكات ري، وغرف زراعية). وشملت الانتهاكات، أيضًا، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد والاعتقال، وسرقة المواشي والمعدات والمركبات الزراعية. وحسب التقرير، فقد تصدرت محافظة الخليل قائمة المحافظات الأكثر تضرراً، خاصة منطقة مسافر يطا، حيث بلغت قيمة الخسائر فيها 618,142 دولاراً أمريكياً. ودعت وزارة الزراعة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات الزراعية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية من أجل توفير حماية دولية عاجلة للمزارعين الفلسطينيين. وطالبت، بدعم برامج الصمود والتعافي الزراعي وحماية البيئة والموارد الطبيعية الفلسطينية، ودعم التوثيق وبناء قواعد بيانات وطنية، وتكثيف حملات التضامن والمناصرة الدولية. حملة اقتحامات واعتقالات شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، حملة دهم واقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية ومدينة القدس، تخللتها اعتقالات، وتفتيش منازل، ونصب حواجز عسكرية. وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي دورا وحلحول، ونصبت حواجز مفاجئة عند مداخل المدينة، واعتقلت مواطنين اثنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. أما في نابلس، فقد توغلت آليات الاحتلال في المنطقة الشرقية من المدينة وبلدة بيت إمرين، حيث اندلعت مواجهات، وجرى احتجاز عدد من الشبان للتحقيق الميداني قبل اعتقال أربعة منهم ونقلهم إلى جهات غير معلومة. وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال بلدتي عنبتا وعتيل فجرًا، واعتقلت ثلاثة مواطنين عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها. كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في محافظة رام الله، شملت بلدة بيت لقيا وقرية قبيا، حيث اعتُقل مواطن من منزله وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وفي القدسالمحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق محيطة بالمدينة، من بينها عناتا وكفر عقب ومخيم قلنديا، حيث أفاد شهود عيان بمداهمة عدد من المنازل والتدقيق في هويات السكان، إضافة إلى اعتقال شابين على الأقل من مخيم قلنديا خلال ساعات الصباح الأولى. تواصل حملات الاعتقالات في الضفة الغربيةوالقدسالمحتلة الاحتلال يجبر مقدسي على هدم منزله بشكل ذاتي