في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن التي تهدد باللجوء إلى القوة، اتخذت إيران قرارا بفتح مسار تفاوضي حول برنامجها النووي مع الولاياتالمتحدة، في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن "أموراً سيئةً" ستحدث إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع الجمهورية الإسلامية. وكان ترمب قد لوّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف. ورغم مواصلة الضغط على طهران، يؤكد ترمب تمسكه بالخيار التفاوضي، فيما شددت إيران بدورها على رغبتها في المسار الدبلوماسي، مع التهديد برد فوري وقاسٍ على أي اعتداء. إلا أن الرئيس الأميركي حذّر الاثنين من أن "أمورا سيّئة" ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران. وفي هذا الإطار، أفاد مسؤول الثلاثاء طالباً عدم كشف هويته، بأنه من المرجح أن يعقد اجتماع بين الولاياتالمتحدةوإيران في تركيا الجمعة 6 فبراير. وقال المسؤول "من المرجح أن يعقد اجتماع بين مفاوضين أميركيين ومسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى الجمعة في تركيا" مشيرا إلى أنه "تم ترتيب الاجتماع المحتمل. وفي ظل ذلك، نقلت وكالة فارس للأنباء الاثنين عن مصدر حكومي قوله إن "الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولاياتالمتحدة". وأضافت أن "إيرانوالولاياتالمتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي"، من دون تحديد موعد. وأوردت صحيفتا "إيران" الحكومية اليومية و"شرق" الإصلاحية، الخبر نفسه. ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين لم يسمّهما، أنه من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الجمعة في اسطنبول للبحث في اتفاق محتمل بشأن برنامج طهران النووي. وقالت طهران الإثنين إنها تعمل على وضع آلية وإطار للمفاوضات، على أن يصبحا جاهزين خلال الأيام المقبلة. وأكد الرئيس مسعود بيزشكيان الثلاثاء على ضرورة مواصلة المحادثات مع الولاياتالمتحدة لضمان المصالح الوطنية، شريطة تجنب " التهديدات والتوقعات غير المعقولة". وقال بيزشكيان في منشور له على موقع إكس "مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، فقد وجهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة.. في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة". هذا وقالت بريطانيا إنها أدرجت 11 اسماً جديداً على قائمة العقوبات المفروضة على إيران، حيث شملت القائمة 10 أفراد وكيانا واحدا. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة فرضت عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني، بسبب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان". ووفقاً للوزارة، استهدفت العقوبات نحو 10 أفراد ومنظمة واحدة لدورهم في "تمكين وتسهيل الوحشية والعنف"، بحسب وكالة الأنباء البريطانية ( بي إيه ميديا).