دشَّن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المرحلة الثالثة من تطوير ورفع كفاءة مطار عدن الدولي، متضمنًا إعادة تأهيل المدرج الرئيس، وتطوير ورفع كفاءة أنظمة الملاحة والاتصالات للمطار، وذلك بحضور معالي وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، ومدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن المهندس أحمد مدخلي. ويأتي المشروع تحسينًا لتجربة المسافرين وجودة الخدمات المقدمة، ورفعًا لجاهزية البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيزًا لمكانة عدن بوصفها مركزًا حضريًا واقتصاديًا محوريًا، وربطًا لليمن بالإقليم والعالم. ويهدف هذا التطوير إلى تمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات من وإلى المطار، ودعم النشاط الاقتصادي والتجاري، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجابًا على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية في اليمن. ويُسهم تطوير المطار ورفع كفاءته في تحسين حركة النقل الجوي، وتعزيز سلامة العمليات الجوية وتنظيمها وتكاملها مع الاشتراطات الدولية للمطارات، إضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. وقدَّم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع ومبادرات تنموية دعمًا لقطاع النقل شملت إعادة تأهيل المطارات ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ، وتحسين كفاءة الطرق الحيوية، وتعزيز أداء المنافذ الحدودية، وقد أسهم الدعم في تحسين الخدمات الأساسية للأشقاء في اليمن، حيث تأتي المشاريع والمبادرات التنموية متوائمة مع أهداف التنمية المستدامة ال17 من خلال رفع مستوى البنية التحتية ودعم الحركة الاقتصادية وتعزيز روابط الوصول الاجتماعية وتسهيل التنقل والوصول والمغادرة من اليمن برًا وبحرًا وجوًا. وأسهم مشروع إعادة تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي بمراحله السابقة في تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران، وتنشيط الحركة الاقتصادية عبر رفع الكفاءة التشغيلية للمطار؛ ليتوافق مع أنظمة واشتراطات هيئة الطيران الدولي (ICAO). وشمل المشروع في مراحله السابقة إعادة تأهيل المدرج المساعد، وإعادة تأهيل مبنى الركاب الرئيس ومواقف المسافرين وبوابات المطار وإنشاء مباني في منطقة الشحن الجوي، ورفع درجة الجاهزية للتجاوب مع حالات الطوارئ وكفاءة وقدرة كوادر المطار على الاستجابة السريعة. ويبرز في مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بقطاع النقل إعادة تأهيل نحو 200 كم من الطرق في مختلف المحافظات، ومن ضمنها إعادة تأهيل طريق العبر الذي يخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، ويربط بين المملكة واليمن وكذلك بين المحافظات اليمنية، إلى جانب إعادة تأهيل المنافذ البرية كمنفذ الوديعة، تعزيزًا للحركة الاقتصادية والتجارية، ورفعاً لكفاءته التشغيلية وتحسين الخدمات المقدمة فيه؛ بما ينعكس على تعزيز الاقتصاد، وتعزيز التنمية في اليمن. صون التراث والثقافة باليمن وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أول أمس، مذكرة تفاهم، مع منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)؛ وذلك تعزيزًا للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعمًا لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في الجمهورية اليمنية المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي. وقَّع المذكرة من جانب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشرف العام مساعد المشرف المهندس حسن العطاس فيما وقَّعها من جانب منظمة اليونسكو صلاح خالد مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن. وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتدادًا للشراكة بين البرنامج واليونسكو الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير على دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتأتي المذكرة امتدادًا لدعم المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لثمانية قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلمًا ومركزًا ثقافيًا بتمويل من البرنامج لسعودي لتنمية وإعمار اليمن وتنفيذ منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن. ويعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على إعادة إحياء التراث والمحافظة عليه وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضًا تمكين تنمية فعالة إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن. ويُسهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبدالعزيز في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات الأشقاء في اليمن للحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ اليمن. كما يُسهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر عدة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتدادًا لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصاديًا. وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة اليونسكو، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهامًا في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتدادًا لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها. كما تشمل مشاركة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في معرض "بين ثقافتَين" بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر 2023م، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولًا عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية. وشارك البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر 2024م بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضًا فنيًا أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، مثل: العدني، والصنعاني، والحضرمي، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين الشقيقين، حيث صاحب الحفل فعاليات جانبية، تمثلت في مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعًا ومبادرة في ثمانية قطاعات أساسية وحيوية، وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك في مختلف المحافظات اليمنية.