في خطوة اعتبرها المراقبون للشأن العسكري "رسالة ردع مشفرة"، نشرت القيادة المركزية ل أمريكا (سينتكوم)، اليوم السبت، صورا حصرية لعمليات صيانة فنية دقيقة تجري في غرف المحركات على متن المدمرة الصاروخية "يو إس إس ميتشر" (DDG 57). ورغم أن البيان الرسمي صنف هذه الأنشطة ضمن "المهام الروتينية"، إلا أن توقيت بثها في ذروة التوتر يعكس رغبة واشنطن في إظهار جاهزية أساطيلها لأي مواجهة وشيكة. وترى التحليلات أن هذه الصور تهدف إلى التأكيد على أن "الآلة الحربية" ل أمريكا تعمل بكمال طاقتها في عرض البحر، لتكون سندا لتهديدات الرئيس دونالد ترمب. وبالتزامن مع نشر الصور، وجهت القيادة المركزية تحذيرا شديد اللهجة إلى الحرس الثوري الإيراني، تعقيبا على إعلان طهران نيتها إجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز اعتبارا من يوم غد الأحد. وشددت القوات الأمريكية على أن أي سلوك "غير مهني" يزيد من مخاطر الاصطدام ويزعزع استقرار الملاحة الدولية. وجاء في البيان: "إن الجيش الأمريكي يمتلك القوة الأكثر فتكا في العالم، وسيواصل العمل بأعلى معايير الاحترافية"، في إشارة واضحة إلى أن أي اقتراب من سفن أمريكا أو شركائها الإقليميين سيواجه برد حاسم. ترمب وخيار "الأرمادا" لفرض الصفقة تأتي هذه التحركات ضمن سياق سياسي متفجر يقوده الرئيس دونالد ترمب، الذي وصف الانتشار العسكري الحالي، بما يضمه من حاملات طائرات مثل "أبراهام لينكولن"، بأنه "أرمادا كبيرة" جاهزة للتحرك الفوري. ويستخدم ترمب هذا التحشد للضغط على طهران للقبول بصفقة تتجاوز الملف النووي لتشمل تقييد الصواريخ الباليستية. ويدرك الجميع أن هذا الضغط يهدف أيضا إلى تأمين مصالح الاحتلال وضمان عدم تعرض تل أبيب لأي تهديدات صاروخية، حيث تعمل المدمرات الأمريكية كدرع واق ل الاحتلال في وجه أي رد فعل إيراني محتمل.