أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، ترشيح كيفن وارش المسؤول السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي لرئاسة البنك المركزي الأميركي. ويسدل إعلان ترامب الستار على عملية بحث عن خلف لجيروم باول الذي لطالما انتقده الرئيس لعدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "أعرف كيفن منذ مدة طويلة، وليس لدي شك في أنه سيكون من أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الفدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق". وأضاف "قبل كل شيء هو الشخص المناسب، ولن يخيّب ظنّكم أبدا". ويضع اختيار الرئيس لمرشحه حدا لسباق انحصر بين أربعة مرشّحين: وارش، وكريستوفر والر المسؤول في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، وريك ريدر من شركة بلاك روك، وكيفن هاسيت كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب. وسيتولى وارش، في حال مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه، مهامه في فترة صعّدت إدارة ترامب خلالها ضغوطها بشكل حادّ على البنك المركزي مثيرة مخاوف بشأن استقلاليته، وهو ما دفع الخبراء للتحذير من تداعياته المحتملة على أكبر اقتصاد في العالم. صعّد وارش وهو من نيويورك، مؤخرا انتقاداته للاحتياطي الفدرالي معلنا تأييده للعديد من مواقف ترامب السياسية. وكان وارش يعمل سابقا مصرفيا متخصصا في عمليات الاندماج والاستحواذ في مورغان ستانلي. في ولايته الرئاسية الأولى نظر ترامب في ترشيح وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي - خلفا لجانيت يلين - لكنه اختار في النهاية جيروم باول. ومع مواصلة ترامب الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ستتجه الأنظار إلى دفاع وارش عن استقلالية البنك المركزي في مواجهة الضغوط السياسية. وسعى ترامب إلى عزل المسؤولة في مجلس محافظي الاحتياطي ليزا كوك على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق بقرض عقاري ما أشعل معركة قانونية من المرجح أن تكون حاسمة في تحديد مدى السلطة التي يتمتع بها الرئيس فيما يتعلق بإقالة كبار مسؤولي البنك المركزي. كما أطلقت وزارة العدل تحقيقا مع باول بشأن أعمال صيانة وتجديد في مقر البنك، وهو ما وصفه باول بأنه تهديد لاستقلاليته.