استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، رئيسة فريق عمل المواقع التاريخية ذات الأهمية والأولوية والأبعاد التاريخية والسياحية والجيولوجية والبيئية بمنطقة القصيم، وكيلة الإمارة المساعدة للشؤون التنموية الدكتورة فاطمة الفريحي، وأعضاء الفريق، بحضور وكيل إمارة المنطقة خالد الباهلي، وأمين منطقة القصيم المهندس محمد المجلي، ومدير فرع هيئة التراث بالقصيم إبراهيم المشيقح. واطّلع سموه خلال الاستقبال على جهود الفريق، وما جرى تنفيذه من أعمال الحصر والدراسة وتقييم المواقع ذات القيمة التاريخية والطبيعية بالمنطقة؛ بهدف المحافظة عليها، وإبراز مقوماتها، وتعزيز الاستفادة منها، بما يُسهم في دعم التنمية السياحية والبيئية، ويُرسّخ مكانة المنطقة بوصفها وجهة غنية بالإرث التاريخي والتنوع الطبيعي. وأكد أمير منطقة القصيم أن العناية بالمواقع التراثية والتاريخية والبيئية في المنطقة تُعد امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة – أيدها الله – بحماية الموروث الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث، وترسيخ دوره في تحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن التراث يُمثّل هوية الإنسان وذاكرته، ويُسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة. وأشاد سموه بما تتمتع به منطقة القصيم من ثراء وتنوع في مواقعها التاريخية ومكوناتها الطبيعية، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة؛ لتعظيم الأثر الثقافي والسياحي والبيئي لهذه المواقع، منوّهًا في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها رئيسة وأعضاء الفريق، وبالتعاون والتكامل القائم بين إمارة المنطقة وأمانة القصيم وفرع هيئة التراث، مثمّنًا ما تحقق من منجزات تُسهم في حفظ الإرث الوطني وتعزيز حضوره في مسيرة التنمية. ومن جهة أخرى، استقبل سموه رئيس جامعة القصيم الدكتور محمد الشارخ، حيث تسلّم سموه التقرير السنوي لعام 2025 لكرسي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز للذكاء الاصطناعي. واطّلع سموه خلال الاستقبال على ما تضمّنه التقرير من منجزات الكرسي، ودوره في تنفيذ المبادرات النوعية، وإطلاق المنح البحثية المتخصصة في مجالات حيوية تشمل صحة الإنسان، واستدامة البيئة، واقتصاديات المستقبل، بمشاركة أكثر من 600 باحث وباحثة من داخل الجامعة وخارجها، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تعزيز الشراكات البحثية وتبادل الخبرات. وأكد أمير منطقة القصيم أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يُعد من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مشيرًا إلى أهمية توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة الإنسان، وتحقيق أثر تنموي ملموس ينعكس على جودة الحياة، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقال سموه: "أتطلع من الزملاء في الجامعة والمتخصصين إلى المزيد من البحوث والدراسات، والتنسيق مع الجامعات أو مراكز البحوث المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على أبرز التحديات والحلول، خصوصًا فيما يُطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي". وأضاف سموه: "أصبحنا نشاهد نشاطًا مشبوهًا وتزويرًا بشكل يومي في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الكرسي ومراكز البحوث الأخرى دور وطني ومسؤولية عظيمة في حماية المجتمع والأجيال من التزوير وقلب الحقائق، ومضاعفة الاهتمام بمثل هذه المستجدات في عالم الإعلام التقني والرقمي". وأوضح سموه أن ما يقدّمه الكرسي من برامج ومبادرات بحثية متقدمة يعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به جامعة القصيم في دعم الابتكار، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتمكين الباحثين والباحثات من الإسهام الفاعل في معالجة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتطوير القطاعات الصحية والبيئية والاقتصادية. ونوّه سموه بأهمية تعزيز التكامل بين الجامعات والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، ودعم صناعة القرار المبني على البيانات، وبناء منظومة بحثية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وأشاد سمو أمير منطقة القصيم بالجهود المبذولة في كرسي الذكاء الاصطناعي، مثمّنًا ما حققه من حضور بحثي نوعي، ومؤكدًا دعمه المستمر لكل ما من شأنه تعزيز مكانة المنطقة كمركز واعد للبحث والابتكار، وبناء مستقبل يرتكز على المعرفة والتقنية. أمير القصيم خلال استقبال رئيس جامعة القصيم