ناقشت الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الموارد الطبيعية، الذي تنظمه جامعة القصيم، في يومه الثاني، خمسة مسارات تخصصية تناولت مفاهيم الاستدامة بمختلف أبعادها، شملت الاستدامة والاقتصاد الدائري، وترشيد الموارد، والابتكار والتقنية، إضافة إلى الأبعاد الأخلاقية والصحية المرتبطة بالاستهلاك الرشيد. وتناول المسار الأول، المعنون ب "رؤية السعودية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للاستخدام الأمثل للموارد والطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الإنفاق"، موضوعات عدة، من أبرزها تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي في زراعة النخيل، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية كنموذج لتعزيز استدامة الموارد وتوطين الصناعات الابتكارية، ولا سيما مخلفات النخيل والتمور في المملكة، إضافة إلى عرض نماذج تحسين متعددة الأهداف لتخفيض تكلفة تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. وجاء المسار الثاني بعنوان "استدامة الموارد وتطوير الاقتصاد الأخضر والدائري في إطار المزايا التنافسية"، حيث نوقشت أوراق بحثية ركزت على دمج إدارة الموارد لتعزيز الأداء المستدام ضمن الاقتصاد الدائري، والعوامل السلوكية والثقافية المؤثرة في استهلاك الطاقة في منازل مدينة بريدة، إلى جانب دور التعليم في تحفيز الابتكار في تقنيات الطاقة النظيفة ضمن مسار «تخضير الاقتصاد السعودي»، أعقبها نقاش علمي حول مخرجات المسار. أما المسار الثالث، الذي حمل عنوان "الاستدامة البيئية وترشيد استخدام الموارد الطبيعية وتطوير الغذاء والنقل والسياحة"، فقد ناقش عددًا من الموضوعات، شملت قياس الوعي المجتمعي بالبصمة الكربونية في المنطقة الشرقية، وتطوير الاقتصاد الأخضر والدائري في المملكة من خلال استدامة الموارد، وأثر صناعة الأزياء المستدامة على البيئة، إضافة إلى التخليق الحيوي لجسيمات الفضة النانوية من بعض الفطريات الخيطية وتطبيقاتها في المنسوجات الطبية، واختُتم المسار بجلسة نقاشية للمحور. وفي المسار الرابع، الذي ركّز على "الاستهلاك الذكي والابتكار والتقنية وإسهامات الذكاء الاصطناعي في استدامة الموارد"، طُرحت موضوعات تناولت أثر المسؤولية الاجتماعية للجامعات المغربية على رفاه الطلبة، والتقييمات التقنية والاقتصادية لتطبيق مفهوم "التصريف الصفري للمخلفات السائلة" بما يدعم الاقتصاد الدائري الصناعي، إضافة إلى اعتماد التوائم الرقمية في الرعاية الصحية من خلال نموذج السلوك المخطط (TPB) ضمن مجتمع 5.0، باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (SDG3). واختُتمت الجلسات العلمية بالمسار الخامس بعنوان "الاستهلاك الرشيد من منظور شرعي وأخلاقيات البيئة والصحة الجيدة والرفاه"، حيث قُدمت أوراق علمية تناولت أثر معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) وعلاقتها بالهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة (SDG14) على الدول، بما فيها الدول الإسلامية، في سياق إدارة البحار والمحيطات، إلى جانب دور «رأس المال الفكري الأخضر» في تحقيق الأداء المستدام مع الدور الوسيط ل«الانتباه الأخلاقي التأملي»، إضافة إلى تطبيقات التعلم العميق في استدامة خدمات الصحة الإلكترونية من خلال التنبؤ بتغيّب المرضى عن المواعيد. وفي الجلسة الختامية، قُدمت التوصيات والسياسات المقترحة، إلى جانب خارطة الطريق المستقبلية لتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.