فاقم الشريطية وهم تجار السيارات غير المرخصين مشكلات القاطنين بأحياء مدينة جدة السكنية التي شملها نظام المواقف المدفوعة الأجر والذي تم فرضه أساسا لأسباب منها تقليل الازدحام المروري وتحسين البيئة العمرانية للرفع من جودة الحياة للسكان، عبر ترك بضاعتهم من السيارات القديمة والمتهالكة في مختلف المواقف المتاحة داخل الأحياء السكنية لأسابيع وشهور هربا من رسوم المواقف المدفوعة في الشوارع التجارية، إلى المواقف المجانية للسكان داخل الأحياء السكنية. لتزداد معاناة السكان داخل الأحياء السكنية الناتجة جراء قيام سكان الشوارع التجارية وأصحاب المحال والمرافق كالمستوصفات والمدارس وأيضا أصحاب محال تأجير السيارات بإيقاف سياراتهم في المواقف الداخلية وقت سريان عمل مراقبي الشركة المحدد من الساعة 8 صباحا وحتى 11 مساء. الكثير من سكان تلك الأحياء أكدوا تعايشهم وتقبلهم لما ينص عليه النظام من أن المواقف التي تقع خارج حدود صك ملكية أي منزل تُعد مرافق عامة وحقاً للجميع، ولا يحق لصاحب ذلك المنزل احتكارها أو منع الآخرين من الوقوف فيها ولكن وجود هذا الكم الكبير من السيارات المتروكة في المواقف أمام المنازل وحول الحدائق وأمام المساجد يصعب الأمور ويفاقم المشكلات خصوصا أن كثيرا من تلك السيارات حين يتم وضع إشعار تحذيري عليها لمنح ملاكها مهلة للذهاب بها قبل سحبها، سرعان ما تختفي تلك الإشعارات وتبقى السيارات المتهالكة مركونة في مكانها شاغلة موقفا قد يسهم في حل جزئي لأزمة السكان مع المواقف ويقلل من تبعات تلك الأزمة التي وصلت لحد التشاجر ورفع الدعاوى والشكوى لمختلف الجهات. ومن المشكلات التي طرحها السكان أيضا مشكلة ارتفاع قيمة الغرامة المالية التي تفرضها شركة المواقف جراء الوقوف الخاطئ والتي تبلغ 300 ريال قياسا بالغرامة المتعارف عليها من المرور والتي تتراوح بين 100 ريال كحد أدنى و150 ريال كحد أقصى، خصوصا أن البعض منهم تكررت عليه تلك الغرامة مرات عديدة في الشهر الواحد. السكان أكدوا أن أمانة جدة وشركة المواقف مطالبتان بالتشديد في موضوع سحب السيارات المهملة والمتروكة وخصوصا تلك التي تشوه المظهر العام وتهدد حياة السكان وأبناءهم وتعرضهم للمخاطر وتفعيل الغرامات المرتبطة بذلك، حيث تتراوح غرامة ترك المركبات في الميادين أو الشوارع أو المواقف العامة لفترة طويلة بين 200 إلى 500 ريال، مع تحمل المالك تكاليف سحبها وحجزها، كما أنهم مطالبون أيضا بالتشديد في موضوع المحال التجارية والمرافق التي لا توفر مواقف لمركباتها ومركبات مرتاديها خاصة إذا كانت تلك المحال لديها عدد كبير من المركبات مثل محال تأجير السيارات والورش الخدمية مثل ورش التكييف وإصلاح المكيفات والمستوصفات، خصوصا أن الاشتراطات البلدية تلزم الشركات بمواقف خاصة للحد من مظاهر التشوه البصري الناتجة عن تكدس سيارات التأجير في الشوارع العامة.