بحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية رئيس الوفد السعودي في منتدى «دافوس 2026»، وقَّع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغي برينده، اتفاقية تعاون بين الوزارة والمنتدى لدفع مسارات التحوُّل الصناعي في المملكة، وذلك على هامش مشاركة معاليه ضمن وفد المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 المنعقد في مدينة دافوس السويسرية. وتركز الاتفاقية المبرمة بين الطرفين على إعداد نموذج منهجي للتحول الصناعي قابل للتوسُّع في المملكة، من خلال بناء القدرات وتطوير الكفاءات على مستوى منظومة الصناعة، بما يعزّز مكانة المملكة مركزًا رائدًا إقليميًّا في مجال التحول الصناعي، كما تستهدف الاتفاقية تسريع وتيرة التحول الصناعي وتعزيز تبنّي التقنيات عبر تطوير مجموعة أدوات رقمية تدعم مسار التحول الصناعي، بما يسهم في الانتقال من مرحلة التقييم النظري إلى التنفيذ العملي الفعّال، وتسريع اعتماد التقنيات الحديثة والتطبيقات الصناعية الرائدة. من جانبها، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولاياتالمتحدة الأميركية، أن استمرار تنافسية الاقتصادات مستقبلًا يتطلب إعطاء أولوية للاستثمار في رأس المال البشري. وقالت سموها خلال مشاركتها «الاثنين» في جلسة حوارية ضمن مبادرة جناح Saudi House خلال أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بعنوان (من الإصلاح إلى التنفيذ: تطبيق التغيير واسع النطاق): «إن رأس المال البشري اليوم هو المحرك الرئيس لبناء اقتصاد حديث قادر على المنافسة». وأضافت سموها أن تمكين الأفراد ومنحهم المساحة للقيادة يساهمان في تحويل الطاقات إلى إنجازات ملموسة، مشيرة إلى أن توظيف الكفاءات المناسبة في الأماكن المناسبة وفي التوقيت المناسب يؤدي إلى نتائج نوعية، مؤكدة أن المملكة تمتلك المقومات البشرية، والبيئة الداعمة، والتوقيت الملائم لتحقيق ذلك. ومن جهته، أوضح وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب أن قطاع السفر والسياحة كان من بين القطاعات ذات الأولوية منذ إطلاق رؤية 2030، لدوره في خلق الوظائف وتعزيز مرونة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن المملكة استهدفت استقبال 100 مليون سائح سنويًا بحلول العام 2030، ونجحت في تحقيق هذا الهدف قبل الموعد بسبع سنوات، مع مواصلة تجاوز المستهدف سنويًا منذ عام 2023، وتحقيق نمو مستمر في إنفاق السياح عامًا بعد عام. بدوره، أكد وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة تمكنت من بناء بيئة استثمارية متوازنة تتيح الوصول إلى الفرص مع إدارة المخاطر بكفاءة، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى خمسة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل إطلاق رؤية السعودية 2030، كما شهد الاستثمار المحلي نموًا ملحوظًا تضاعف خلال الفترة ذاتها، ووصلت المملكة إلى مستويات متقدمة تضاهي كبرى الاقتصادات العالمية في تكوين رأس المال كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. واستعرض وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان أثر رؤية 2030 في إرساء إطار موثوق للتحول الوطني، مؤكدًا أهمية وضوح الرؤية والطموح، والاستمرار في التنفيذ، وإبراز النتائج بما يعزز ثقة المجتمع بمسار التحول.