أقرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات، وذلك في إطار جهودها الهادفة لتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، ورفع مستوى التوطين في المهن النوعية، وتوفير فرص وظيفية محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة، وأكد عدد من المختصين على أهمية برامج التوطين ودورها المأمول في حل مشكلات البطالة عبر تمكين المواطنين وزيادة فرصهم لشغل وظائف مناسبة وملائمة لهم في مختلف القطاعات، إضافة إلى تحفيزها لشركات القطاع الخاص لمنحهم الأولوية وخلق بيئة عمل جاذبة لهم، مشيرين إلى إسهام تلك البرامج في تراجع نسب البطالة بحيث بلغ معدل البطالة بين السعوديين 7.5 % في الربع الثالث 2025، كما بلغت نسبة البطالة بين الذكور السعوديين نحو 5 %، بينما بلغت النسبة بين الإناث نحو 12.1 %. وتضمن بيان صادر من طرف الوزارة قرارين نص أولهما على رفع نسبة التوطين إلى 60 % في مهن التسويق بالقطاع الخاص اعتبارًا من 19 /01/ 2026م، ويُطبّق على المنشآت التي يعمل بها 3 عاملين فأكثر في مهن التسويق، مع تحديد الحد الأدنى للأجور ب5,500 ريال، وتشمل المهن المستهدفة: (مدير تسويق، وكيل دعاية وإعلان، مدير دعاية وإعلان، مصمم جرافيك، مصمم إعلان، أخصائي علاقات عامة، أخصائي دعاية وإعلان، أخصائي تسويق، مدير علاقات عامة، مصور فوتوغرافي)، ويبدأ تطبيق القرار بعد 3 أشهر من تاريخ الإعلان؛ بهدف إتاحة الفترة اللازمة للمنشآت للاستعداد وتطبيق القرار. كما نص القرار الثاني على رفع نسبة التوطين إلى 60 % في مهن المبيعات بالقطاع الخاص اعتبارًا من 19 / 01 / 2026م ويُطبّق على المنشآت التي يعمل بها 3 عاملين فأكثر في مهن المبيعات، وتشمل المهن المستهدفة: (مدير مبيعات، مندوب مبيعات تجزئة، مندوب مبيعات جملة، مندوب مبيعات، أخصائي مبيعات أجهزة تقنية المعلومات والاتصالات، أخصائي مبيعات، أخصائي تجاري، وسيط سلع)، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد 3 أشهر من تاريخ الإعلان؛ وذلك لتمكين المنشآت المستهدفة من استكمال المتطلبات وتحقيق نسبة التوطين المستهدفة. وأوضحت الوزارة أن منشآت القطاع الخاص ستستفيد من حزمة المحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتشمل دعم عمليات الاستقطاب، والتدريب والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، وأولوية الوصول إلى برامج دعم التوطين وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف". وأكدت أن قراري رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات جاء استنادًا إلى دراسات تحليلية لاحتياجات سوق العمل، وبما يتوافق مع أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات العلاقة، والمتطلبات الحالية والمستقبلية لقطاعي المبيعات والتسويق، مشيرةً إلى أن تطبيق القرارين من شأنه رفع جاذبية سوق العمل، والإسهام في زيادة الفرص الوظيفية النوعية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي للكفاءات الوطنية. وقال الاقتصادي الدكتور محمد خوج: "إن برامج التوطين التي تتم مباشرتها ضمن استراتيجية شاملة تحت مظلة رؤية 2030 أسهمت خلال الأعوام الماضية في خفض معدلات البطالة بين الشبان وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل كما أنها كانت عاملا مساعدا على زيادة أعداد السعوديين العاملين في أنشطة ومهن حيوية كالهندسة والمحاسبة والمهن الطبية ويدلل على ذلك الأرقام والنسب التي توردها الجهات الإحصائية والتي تظهر بلوغ معدل البطالة بين السعوديين 7.5 % في الربع الثالث 2025، كما بلغت نسبة البطالة بين الذكور السعوديين نحو 5 %، بينما بلغت النسبة بين الإناث نحو 12.1 %". بدوره أشاد المحامي والمستشار القانوني الدكتور أنور بخرجي بقراري رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات إلى 60 %، مشيرا إلى أنهما سيسهمان في توظيف الكثير من الوظائف النوعية والمستدامة التي تلائم المواطنين والمواطنات في هذين القطاعين المهمين، وسيقلصان معدلات الاعتماد على العمالة الوافدة في تلك القطاعات، وذلك سيسهم بشكل كبير في تقليل الكثير من الممارسات السلبية التي تحدث نتيجة سيطرة بعض الجنسيات المقيمة على بعض المهن. أنور بخرجي