حذّرت اختصاصية التغذية العلاجية والصحة العامة الدكتورة نهلة العتيق من لجوء بعض محلات العصيرات إلى خلط مشروبات الطاقة مع العصائر الطبيعية، مؤكدة أن هذه الممارسة تمثل خطرا صحيا غير مباشر على المستهلكين، خصوصا فئة الشباب والمراهقين، في ظل غياب الإفصاح الواضح عن مكونات هذه المشروبات. وأوضحت العتيق أن مشروبات الطاقة تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات الصناعية والسكريات، وعند خلطها بالعصائر يتم تقديمها بصورة مضللة توحي بأنها خيار صحي، بينما قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب واضطرابات النوم والقلق والصداع، وقد تتفاقم آثارها لدى المصابين بأمراض مزمنة أو حساسية تجاه الكافيين. وبيّنت أن الخطورة لا تكمن فقط في المحتوى، بل في آلية التقديم، حيث تُعرض هذه الخلطات بأسماء تسويقية جذابة مثل "طاقة طبيعية" أو "انتعاش مضاعف"، دون توضيح صريح بوجود مشروبات طاقة ضمن المكونات، ما يحرم المستهلك من حقه في الاختيار الواعي ويعرضه لمخاطر صحية غير محسوبة. وأضافت أن العصائر الطبيعية يفترض أن تكون مصدرا للفيتامينات والعناصر الغذائية، إلا أن خلطها بمشروبات الطاقة يفقدها قيمتها الصحية، ويحوّلها إلى مشروبات عالية السعرات والمنبهات، مشيرة إلى أن بعض المستهلكين قد يتناول أكثر من كوب يوميا دون إدراك كمية الكافيين التي يحصل عليها. وفي الجانب النظامي، شددت العتيق على أهمية تشديد الرقابة على محلات العصيرات، وتطبيق الأنظمة الصحية التي تلزم المنشآت الغذائية بالإفصاح الكامل والدقيق عن مكونات المشروبات المقدمة، ووضع بطاقات تعريف واضحة، ومنع أي ممارسات قد تندرج تحت التضليل الغذائي أو الإضرار بالصحة العامة، كما دعت إلى تفعيل دور التفتيش الصحي وفرض العقوبات على المنشآت المخالفة، بما يضمن سلامة المستهلك وحمايته من الممارسات غير النظامية. واختتمت العتيق حديثها بدعوة المستهلكين، خصوصا الأسر، إلى الوعي بمكونات ما يُقدَّم لهم، وعدم التردد في سؤال العاملين عن تفاصيل المشروبات، وتجنب العصائر المضاف إليها مشروبات طاقة أو منبهات صناعية، حفاظا على الصحة العامة.