تراجعت معظم الأسهم خلال جلسة التداول الآسيوية، بعد بداية قوية للعام الجديد رفعت الأسواق إلى مستويات قياسية جديدة رغم التوترات الجيوسياسية العالمية. انخفض مؤشر ام اس سي آي الأوسع نطاقًا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6%، بينما خسر مؤشر نيكاي الياباني 1.2%. أما المؤشر الصيني للأسهم القيادية فقد انخفض بنسبة 0.8%. تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.35%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.22%. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 0.12%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي بنسبة 0.4%. وقال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في ساكسو: "يبدو أن الأسواق الآسيوية تستريح قليلًا بعد بداية قوية لعام 2026". والأحداث الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي. حظر الصين تصدير المعادن ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والحديث عن مخاطر محتملة تتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، يدفع المستثمرين إلى تقليص عوائدهم على الاستثمار في اليابان. انخفضت أسهم شركات تصنيع المواد الكيميائية اليابانية يوم الخميس، بينما ارتفعت أسهم نظيراتها الصينية بعد إعلان وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيق في مكافحة الإغراق بشأن واردات المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق الإلكترونية، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين. وبغض النظر عن الوضع الجيوسياسي، يترقب المستثمرون أيضًا تقرير الوظائف الأمريكية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يُسهم في توضيح توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وتوقع محللون في غولدمان ساكس ارتفاعًا في الوظائف غير الزراعية في ديسمبر/كانون الأول بمقدار 70 ألف وظيفة، وهو أعلى من التوقعات، مع توقع انخفاض طفيف في معدل البطالة إلى 4.5%. وفي الليلة الماضية، كشفت مجموعة من البيانات عن صورة متباينة لسوق العمل الأمريكي، الذي يبدو أنه عالق في حالة جمود. أشار تقرير فرص العمل وفرص التوظيف لشهر نوفمبر إلى أن معدل دوران العمالة لا يزال منخفضًا. وقد ساهم انخفاض معدل دوران العمالة في الحفاظ على توازن هش بين العرض والطلب على العمالة، وفقًا لما ذكره خبراء اقتصاديون في ويلز فارجو في مذكرة. ومع استمرار حذر الشركات بشأن زيادة عدد موظفيها، نتوقع أن يظل نمو الوظائف ضعيفًا. لم تُحدث هذه القراءات تغييرًا يُذكر في توقعات السوق بخفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام، مما أبقى تحركات العملات محدودة يوم الخميس، حيث استقر اليورو عند 1.1681 دولارًا، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3458 دولارًا. وارتفع الين بشكل طفيف إلى 156.67 ينًا للدولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند 98.71. وسجلت أسهم شركات الدفاع في أوروبا أعلى مستوياتها على الإطلاق بعد دعوة ترمب لزيادة ميزانية الدفاع الأمريكية. ارتفعت أسهم شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية يوم الخميس إلى مستوى قياسي جديد بعد دعوة الرئيس دونالد ترمب لزيادة الإنفاق الدفاعي الأمريكي. وقال ترامب يوم الأربعاء إنه بعد مفاوضات مع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وممثليهم السياسيين، قرر أن تبلغ ميزانية الدفاع للعام المقبل 1.5 تريليون دولار. ارتفع مؤشر شركات الطيران والدفاع بنحو 2%، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. ارتفعت أسهم شركة بي إيه إي سيستمز البريطانية بنحو 6%، بينما ارتفعت أسهم شركة كيمرينغ بنسبة 4%، وارتفعت أسهم شركة ليوناردو الإيطالية بنحو 5%. ارتفعت أسهم شركتي راينميتال، ورينك الألمانيتين بنحو 3% لكل منهما. وواصلت الأسهم الأوروبية تراجعها يوم الخميس مع إعادة المستثمرين تقييم رهاناتهم بعد بداية قوية للعام، وسط تركيزهم على المخاطر الجيوسياسية والتحديثات الهامة للأرباح. وانخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2% إلى 604.09 نقطة، متجهاً نحو تسجيل ثاني يوم على التوالي من الانخفاض إذا استمرت المستويات الحالية. وكان المؤشر قد تجاوز حاجز 600 نقطة لأول مرة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وعلى الرغم من أن تحركات السوق هذا الأسبوع تشير إلى أن المستثمرين ليسوا قلقين بشكل مفرط بشأن تداعيات الأزمة الفنزويلية، إلا أن تدفق الأخبار المتواصل قد زاد من حالة عدم الارتياح، مما جعل المتداولين منقسمين بين الشراء وتقليل المخاطر. وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، ارتفع مؤشر ستوكس لقطاع الطيران والدفاع للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وبلغ آخر ارتفاع له 1.8%. في غضون ذلك، انخفضت أسهم شركة إيه بي للأطعمة بنسبة 10.4%، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ أبريل من العام الماضي، بعد أن حذرت من انخفاض أرباحها السنوية نتيجة ضعف الطلب في سلسلة متاجر بريمارك التابعة لها في أوروبا، وتراجع مبيعات قطاع الأغذية في الولاياتالمتحدة. كما أعلنت هيئة المنافسة البريطانية، يوم الخميس، أنها ستُسرّع تحقيقها في صفقة استحواذ الشركة على علامة هوفيس التجارية للخبز.