فرض البرازيلي ماركوس ليوناردو نفسه كواحد من أبرز المهاجمين في كرة القدم السعودية خلال فترة زمنية وجيزة، بعدما واصل تألقه بقميص الهلال وسجّل هدفًا جديدًا أمام الفتح في ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، ليُضيف فصلًا جديدًا في مسيرته المتصاعدة مع «الزعيم». وسجّل الهلال ثلاثية نظيفة في الشوط الأول عبر مالكوم وروبن نيفيز وحسان تمبكتي، قبل أن يُكمل ليوناردو الرباعية في الشوط الثاني، مُجسدًا قيمته الكبيرة داخل المنظومة الهجومية، وقدرته على إنهاء الهجمات بلمسة حاسمة تُترجم مجهود الفريق إلى أهداف. ومنذ انضمامه إلى الهلال في سبتمبر 2024 مقابل 40 مليون يورو قادمًا من بنفيكا، أثبت ليوناردو أنّه صفقة رابحة بكل المقاييس، فقد خاض حتى الآن 57 مباراة في جميع البطولات، أسهم خلالها في 44 هدفًا (سجّل 40 وصنع 4)، وهي أرقام تعكس نجاعته الهجومية وتناغمه السريع مع زملائه. وخلال عام 2025 فقط، عزّز المهاجم الشاب تأثيره التهديفي، حيث سجّل 32 هدفًا في 40 مباراة، بمعدل مرتفع يضعه ضمن أكثر المهاجمين ثباتًا واستمرارية في المنطقة، ويحمل هدفه الأخير أمام الفتح الرقم 102 في مسيرته الاحترافية، وهو إنجاز لافت لمهاجم يبلغ 22 عامًا فقط. كما أصبح ليوناردو رابع أفضل هدّاف أجنبي في تاريخ الهلال برصيد 40 هدفًا، خلف كل من: بافيتيمبي غوميز (116 هدف)، كارلوس إدواردو (81 هدف)، ألكسندر ميتروفيتش (68 هدف)، تياغو نيفيز (59 هدف)، وتفوّق اللاعب بذلك على أسماء كبيرة مثل إيغالو وويلهامسون ومالكوم، رغم قصر مدة وجوده مع الفريق. وتبلغ القيمة السوقية لليوناردو حاليًا 18 مليون يورو، وفقًا لبيانات «ترانسفير ماركت»، بينما يمتد عقده مع الهلال حتى يونيو 2029، ما يمنح النادي قوة هجومية مستقرة لسنوات طويلة، وإلى جانب قدرته في إنهاء الهجمات، يبرز اللاعب بتحركاته الذكية بين الخطوط، وقراءته المميزة للمساحات، ليصبح تهديدًا مستمرًا لدفاعات المنافسين. ولم يكن هدف ليوناردو أمام الفتح مجرد إضافة رقمية، بل تأكيد جديد على أن الهلال يمتلك مهاجمًا استثنائيًا في مرحلة نضج مبكرة، يواصل كتابة اسمه بين كبار هدّافي النادي، ويقود الخط الأمامي بثقة تجعله ركيزة أساسية لمستقبل الفريق.