اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بأنها تريد حاليا إشعال حرب في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مهاجمة بلاده. وقال زيلينسكي في بيان تمت مشاركته على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي يوم الاثنين: "وفقا للمعلومات المتاحة- وهي معلومات واضحة للغاية- فإن روسيا مهتمة بإشعال حرب في الشرق الأوسط، بحيث يمكن لمصدر جديد للألم والمعاناة أن يقوض وحدة العالم، ويزيد من الخلاف والتناقضات، وبالتالي يساعد روسيا على تدمير الحرية في أوروبا". بالإضافة إلى ذلك، حذر من خطر نشوب حرب عالمية في رسالته المصورة المسائية التي بثت في كييف. وقال زيلينسكي إن "الحروب العالمية في الماضي بدأت باعتداءات محلية" في إشارة إلى هجمات مقاتلي حماس على إسرائيل. ولم يوضح ما هي المعلومات التي لديه عن اهتمام روسيا باندلاع حريق في الشرق الأوسط. واتهم زيلينسكي، الدعاية الروسية المقربة من الكرملين بالشماتة في العنف ضد إسرائيل. وأضاف: "وكل هذا يمثل تهديدا أكبر بكثير مما يتصوره العالم حاليا". كما اتهم إيران مرارا بدعم "الإرهاب الروسي" بطائرات مسيرة وأسلحة أخرى في أعقاب حرب موسكو ضد أوكرانيا. ودعا مرة أخرى إلى معركة مشتركة ضد الإرهاب. وقال إنه يجب الدفاع عن القانون الدولي ضد محاولات الإرهابيين الاستيلاء على السلطة. وقال زيلينسكي: "أنا ممتن لجميع القادة والدول الذين يدركون الآن تماما الخطر ومستعدون للعمل معا لإبقاء الوضع تحت السيطرة، لمنع الرعاة الواضحين للإرهاب من التدخل الأوسع". وفي رد موسكو قاال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "الكرملين" دميتري بيسكوف، لوسائل الإعلام، إن تصريحات الرئيس الأوكراني بأن روسيا تريد إشعال حرب في الشرق الأوسط لا أساس لها من الصحة. وأضاف بيسكوف، ردا على سؤال حول تعليق الكرملين على ادعاءات الرئيس الأوكراني بأن هدف روسيا المزعوم هو إشعال حرب في الشرق الأوسط، "ليس له أي أساس من الصحة على الإطلاق"، بحسب ما أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء. والتقى الرئيس الأوكراني الثلاثاء في بوخارست نظيره الروماني كلاوس يوهانيس، وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي "وصلت إلى بوخارست في رومانيا لمحادثات مع كلاوس يوهانيس ولتعزيز العلاقات الجيدة بين دول الجوار"، شاكراً رومانيا على دعم كييف في مواجهة موسكو. وأشار إلى أنهما سيناقشان "المزيد من التعاون الأمني". ويندرج على جدول أعمال المناقشات، الوضع الأمني في البحر الأسود، في الوقت الذي كثّفت فيه روسيا هجماتها في الأشهر الأخيرة على منطقة الدانوب المحاذية لرومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي اكتشفت مرّات عدّة، حطاماً لطائرات بدون طيار على أراضيها. ومن بين المواضيع الأخرى التي ستتم مناقشتها خلال هذه الزيارة الأولى لزيلينسكي منذ غزو أوكرانيا، "توسيع الاتصالات عبر الحدود وتطوير العلاقات الاقتصادية"، حسبما أفادت الرئاسة الرومانية في بيان. ومنذ بدء الهجوم الروسي الذي يعيق الوصول إلى البحر الأسود، أصبحت رومانيا مفترق طرق أساسياً لنقل البضائع، وخصوصاً الحبوب التي تصدّرها كييف. ومن هذا المنطلق، بات ينبغي أن يمر 60 % من إجمالي صادرات الحبوب الأوكرانية عبر أراضيها. وأشاد فولوديمير زيلينسكي في رسالته ب"تضامن بوخارست البنّاء"، خصوصاً "في ما يتعلّق بالأمن الغذائي". من جهته قال وزير الخارجية الأوكراني السابق بافلو كليمكين إنه يعتقد أن الولاياتالمتحدة لن تضعف دعمها لأوكرانيا بسبب احتمال اندلاع حرب في الشرق الأوسط، لأنها تنظر إلى الصراعات المسلحة في السياق العالمي للمواجهة بين الديمقراطيات والديكتاتوريات. وأضاف كليمكين، للتلفزيون الأوكراني، "في الواقع، يمكن أن يكون الأمر على العكس من ذلك، ألا وهو تركيز الجهود الأميركية. لا أرى الأميركيين يقولون "لا، نحن الآن لا ندعم أوكرانيا"، لأنهم يرون ذلك على المستوى العالمي. إنهم يعتبرون أنها مواجهة بين الديمقراطيات والديكتاتوريات"، حسبما أوردت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم". وقال كليمكين "الخسارة في مكان ما تعني خسارة كل الحروب. الخسارة في جبهة واحدة تعني أنك أضعف في جميع الجبهات". وأضاف كليمكين أن الأميركيين والغرب لديهم القدرة على القتال "على أي عدد من الجبهات"، ولكن السؤال هو ما إذا كانوا يريدون ذلك. وقال أن أوكرانيا يجب أن تفكر أيضا فيما يجب عليها فعله في الوضع الحالي و"تستعد لماراثون". ميدانيا أعلن سلاح الجو الأوكراني تدمير 27 طائرة مسيّرة روسية في جنوبأوكرانيا ليل الاثنين الثلاثاء. وقال سلاح الجو الأوكراني على منصة تيليغرام صباح الثلاثاء إن القوات الأوكرانية أسقطت 27 طائرة مسيرة من طراز "شاهد 131/136" في مناطق أوديسا وميكولاييف وخيرسون جنوب البلاد. في المجموع أطلقت موسكو 36 من تلك الطائرات الإيرانية الصنع من شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، وفق سلاح الجو. ولم يحدد سلاح الجو الأهداف التي قد تكون ضربتها المسيرات التسع الأخرى التي لم يدمّرها. من جهته قال حاكم ميكولاييف فيتالي كيم إن إحدى المسيرات دُمرت فوق منطقته.