تكمن أهمية نبات اللوز البجلي في جماله بوصفه شجرة تكتسي بحلل من البياض والخضرة في فصلي الربيع والصيف، ولصبره على التربة الضحلة على سفوح الجبال، فهو يشكل غطاءً شجريًا ممتازًا ومثمرًا لهذه السفوح، مما يحفظ تربتها من الانجراف، وبما أنه نبات متساقط الأوراق فهو يضيف للتربة مادة عضوية متجددة كل عام، ولصلابة جذوعه المعمرة وقوة تحملها. واللوز المر يعرفه الطبيب من خلال الأدوية التي يدخل في تركيبها ومن حيث أمراض الجهاز الهضمي التي يوصف لها لتخفيفها وشفائها، وكذلك أمراض البشرة ونقص الطاقة والمناعة. ويعد اللوز الحلو العمود الفقري لحفلات الشاي كما يضاف للأكل المطبوخ وأنواع الحلويات بمنطقة مكةالمكرمة، وتقديمه للضيف بسخاء من أهم دلالة العناية به من قبل المضيف، ومن عظيم اهتمام المواطنين الأصليين في منابت اللوز أنهم يفردون خزائن خاصة محكمة الإغلاق يخزنون فيها اللوز الحلو وزبيب العنب والأنواع الخاصة من التمر وجميعها محلية الإنتاج ولا تفتح إلا للضيف إذا حل، كما أن اللوز بنوعيه الحلو والمر كان إلى عهد قريب يستخدم في المقايضة بسلع أخرى لأهميته وارتفاع قيمته. ويدخل اللوز وزيته في صناعة الأغذية والحلوى، كما أن اللوز المر يدخل في صناعة أنواع خاصة من الحلوى، واللوز الحلو معروف بقيمته الغذائية العالية ومحتواه العالي من الفيتامينات، ولذلك فهو غذاء نافع للناقهين وللمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويعد غذاءً رائعًا للأطفال، إذ يمدهم بالطاقة والمناعة في الوقت نفسه. ومن حيث الجودة فالمتعارف بين الناس أن ثمار أشجار اللوز التي تعيش حياة شبه برية، دون محسنات زراعية أو مبيدات من أي نوع، ودون ري من قبل الإنسان تعد أجود الثمار، فهي طبيعية 100 %. برامج التنمية الريفية وقال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكةالمكرمة، م. ماجد بن عبدالله الخليف، أن وزارة البيئة المياه والزراعة تعمل على تطوير برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة في منطقة مكةالمكرمة، وذلك باستغلال واستثمار الفرص والموارد المتاحة، إضافة إلى الاستفادة من الميز النسبية في المناطق المختلفة حسب الموارد الطبيعية والإمكانات الزراعية وعدد السكان. وأكد أن المزارع بمنطقة مكةالمكرمة تسعى لتقدم البرامج التي تنفذها الوزارة عبر برامج الدعم المقدمة للمزارعين ومربي الماشية لتحقيق كفاءة أكبر للأنشطة الزراعية المشمولة بالدعم وفق استراتيجيات وطنية، والعمل على أن تصل لكافة المستفيدين والمستحقين لها في المنطقة، حيث يهدف البرنامج إلى تحسين القطاع الزراعي الريفي، ورفع مستوى معيشة صغار المزارعين، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين نمط الحياة. كما تقدم الوزارة برامج تطويرية للمزارعين المسجلين بعد مراجعة طلبات المستفيدين من القطاعات المختلفة التي يستهدفها البرنامج، ليتم بعد ذلك تقديم الدعم المادي المباشر عبر بوابة "ريف" الإلكترونية يسهم في تنمية أنشطتهم الزراعية. وأوضح الخليف أن الوزارة وفرت تطبيق "مرشدك الزراعي" الذي يهدف إلى تسهيل وصول المزارعين بجميع مناطق المملكة لحل ما قد يواجههم من عقبات بكل يسر، من خلال الوسيلة المناسبة، عن طريق الكتابة النصية أو الاتصال المباشر المرئي بالمختصين للإجابة عن استفساراتهم، وبما يضمن سهولة التواصل والحصول على الخدمات وسرعة إنجازها عبر تمكين المزارع من التواصل مع الخبراء والمرشدين الزراعيين. وأكد أنه من أجل زراعة ناجحة وللوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي ينفذ المختصين بالإرشاد الزراعي بفرع الوزارة بمنطقة مكةالمكرمة والمكاتب التابعة له جولات إرشادية دورية. مهرجان اللوز البجلي وأعلن الخليف أن مهرجان اللوز البجلي وخيرات الطائف والمقام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار آل سعود محافظ الطائف يعتبر أول مهرجان للوز البجلي في المنطقة وهو من الميز النسبية لمحاصيل المنطقة المهرجان الذي انتظره مزارعو اللوز البجلي لتسويق منتجاتهم، ويهدف المهرجان لإبراز ما تحظى به محافظة الطائف من تنوع في المنتجات الزراعية الموسمية بميزها النسبية المختلفة ودعم المزارعين وتشجيعهم لتسويق منتجاتهم الزراعية، حيث يتضمن المهرجان عرضا لمحاصيل اللوز البجلي. وثمن الخليف حرص واهتمام سمو محافظ الطائف بتنمية القطاع الزراعي ودعم جميع المبادرات المحفزة لزيادة الإنتاج الزراعي، ورعايته لمهرجان اللوز البجلي وخيرات الطائف. وزاد: يأتي هذه المهرجانات كدعم للمزارعين لتسويق منتجاتهم وتعريف الزائر والمهتم بهذه المنتجات الزراعية ولتشجيع المزارعين لتطوير هذه الزراعة، فهدفها أن تكون منصة مهمة للتعريف والتسويق للمنتج المحلي الذي سيجعل من استمرارية هذا المهرجان وتطويره خلال المواسم القادمة ضرورة لما يحققه من أهداف تسويقية وترويجية. تأهيل المدرجات الزراعية من جانبه، أوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الطائف م. هاني بن عبدالرحمن القاضي، أن مبادرة تأهيل المدرجات الزراعية وتقنيات حصاد مياه الأمطار، التي تعمل عليها وزارة البيئة والمياه والزراعة في المحافظة والتي تهدف إلى تأهيل المدرجات الزراعية بطريقة توازي رفع كفاءة استخدام المياه في الأغراض الزراعية، والاعتماد على مصادر متجددة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية. وتابع: المبادرة تعتمد على أربعة محاور أساسية هي استصلاح المدرجات الزراعية وتأهيلها، وتطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار ونظم الري الحديثة، وتطوير الزراعة المحصولية، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأكد أن الوزارة تقدم الدعم للمزارعين العضويين على المساحات المستغلة زراعيا بجميع أنواع الزراعات ولجميع المزارعين العضويين ومن تحت التحول العضوي، حيث يعتبر أسلوب الزراعة بالمدرجات الزراعية أحد أهم أساليب الزراعة التي ستساعد المزارعين في التحول من الزراعة التقليدية للزراعة العضوية، وذلك لتوفر المصادر الطبيعية النباتية والحيوانية. مبادرة لدعم زراعة وإنتاج اللوز وكان في يونيو الماضي وقعت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم مع هيئة تطوير منطقة مكةالمكرمة، وجمعية حداد بني مالك التعاونية متعددة الأغراض، في إطار جهود الشركة في مجال المواطنة والوفاء بالمسؤولية المجتمعية عبر دعم المشاريع الصغيرة بالمملكة بهدف دعم الاقتصاد المحلي بالمنطقة من خلال تنفيذ مبادرة لدعم زراعة وإنتاج اللوز البجلي في محافظة ميسان بمنطقة مكةالمكرمة. ومن خلال هذه المبادرة، ستقدم أرامكو السعودية الدعم التشغيلي والتدريب المتخصص لما يصل إلى نحو 100 مزارع ومزرعة، يشكل ذوو الدخل المحدود الشريحة الأكبر منهم، بهدف تحسين مهاراتهم وكفاءتهم وتمكينهم من الحصول على فرص عمل أكثر استدامة وربحية، وتستهدف المبادرة كذلك الاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة، وإدخال معدات متطورة، ومعايير جودة عالية في عملية زراعة وحصاد وتخزين وتسويق منتجات اللوز البجلي، بما يسهم في رفع مستوى الإنتاجية والتنافسية والاستدامة البيئية. المبادرة كانت تتضمن الدعم التشغيلي والتدريب المتخصص ل100 مزارع ومزرعة وتحسين مهارات المزارعين ورفع كفاءتهم وتمكينهم من الحصول على فرص عمل أكثر استدامة وربحية والاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة وإدخال معدات متطورة. ومعايير جودة عالية في زراعة وحصاد وتخزين وتسويق اللوز البجلي ورفع مستوى الإنتاجية والتنافسية والاستدامة البيئية. اللوز شجرة معمرة اللوز هو نبات مزروع لكنه يعيش في الحياة البرية في منطقة مكةالمكرمة وبقية الأجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية في المملكة، ويعد من النباتات الاقتصادية المهمة. وهو شجرة معمرة يصل ارتفاعها في منطقة مكةالمكرمة والباحة وعسير إلى عشرة أمتار، وتكون تاجًا عظيمًا مع تقادم الزمن، ومع تقدم الشجرة في العمر يكسى الجذع والفروع الكبيرة بقلف متعدد الطبقات يميل لونه إلى الأسود، وهو كثير التشققات، أما الأغصان الحديثة فلونها أخضر. وتتميز الأوراق بلون أخضر زاهٍ يصبغ وجهها العلوي بينما يغلب اللون الفضي على وجهها السفلي، وهي رمحية الشكل ذات أذينات، وسر لمعانها عند سطوع النور عليها يعود لوجود مادة شمعية تغطي وجهيها. وأشجار اللوز وحيدة الجنس، وأزهارها كثيفة بيضاء مشربة بالقليل من اللون الوردي، والتي تنبثق في فصل الربيع في كتل وتجمعات بهيجة، بعد ذلك تنتثر بتلات هذه الأزهار على الأرض، وكأنها ثلج حديث السقوط، لا تلبث بعد ذلك حتى تبرز ثمار اللوز وهي حسلية جافة قاسية ولونها يميل إلى اللون الأصفر الشاحب عند النضج، لكنها طرية عندما تكون خضراء اللون، بذرتها حقيقية وتتخذ شكل الثمرة، وهي الجزء المأكول، وهذه البذور تكون حلوة في أصناف من اللوز ومرة في أخرى. وينتشر اللوز في المناطق ذات المناخ تحت الاستوائي المتميز بالطبيعة القارية الانتقالية الدافئة نسبيًا التي تزدهر فيها زراعة العنب والخوخ والمشمش أما في المملكة العربية السعودية فتعيش أشجار اللوز حياة شبه برية، معتمدة على المطر فقط في الأجزاء المرتفعة من منطقة مكةالمكرمة وبقية المرتفعات الجنوبية الغربية، وينمو في قمم جبل اللوز بمنطقة تبوك. ويتكاثر اللوز بالبذور، وهو سريع النمو نسبيًا في السنتين الأوليين من عمره، وتعتمد سرعة نموه على كميات المياه المتوافرة، فنموه لا يتعدى بضعة سنتيمترات في السنة عندما يعيش في صورة برية، وتحت ظروف من الجفاف، بينما يزيد ارتفاعه في السنة الواحدة على المتر عندما يكون الماء متوافرًا. كما أن لهذا النبات القدرة على التكاثر الخضري من خلال الأجزاء المكشوفة من جذوره، وتتضح هذه الظاهرة بجلاء في المدرجات الزراعية الشائعة الانتشار في المناطق المرتفعة من منطقة مكةالمكرمة والمناطق الجنوبية الغربية من المملكة، إذ تكون شجرة اللوز في المدرج الزراعي، وعند بروز جزء من جذور هذه الشجرة في المدرج الذي دونه نجد أن مجموعًا خضريًا قد برز من هذه الجذور، لا يلبث حتى ينشئ شجرة جديدة، وعلى الرغم من أن هذا النبات يتكاثر بالبذور إلا أن عملية نقله من مشتله الابتدائي وزراعته بشكل منفرد تجعل منه نباتًا جيد الإنتاج. ويعمر اللوز لفترات تصل إلى 80 سنة في حالة حياته شبه البرية، ويتحمل هذا النبات المزروع أصلاً فترات الجفاف التي تمر بها السفوح الجنوبية الغربية من المملكة بشكل لافت للنظر. ويوجد من هذه الشجرة أشجار تنتج ثمارًا حلوة المذاق (اللوز الحلو) وأخرى ذات ثمار مرة (اللوز المر)، لكن ظاهرة غريبة ولأسباب غير معروفة تمامًا تحدث أحيانًا لثمار اللوز الحلو فتتحول بعد سنين من الإنتاج إلى ثمار مرة. يعمر اللوز لفترات تصل إلى 80 سنة في حالة حياته شبه البرية