أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين إقدام سلطات الاحتلال، على نشر مناقصات لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربيةالمحتلة لتعميق الاستيطان وتوسيعه. وأوضحت الخارجية، في بيان صدر عنها وصل " الرياض" نسخة منه ، أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط جميع المواقف والمطالبات الدولية والاتفاقيات الموقعة، وقرارات الشرعية الدولية التي تدعو وتطالب بوقف الاستيطان، باعتباره غير قانوني، وغير شرعي، وجريمة تهدد بتقويض مبدأ حل الدولتين، وفرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدسالشرقية وفقا لقرارات الأممالمتحدة. واعتبرت الوزارة عمليات تعميق الاستيطان وتوسيعه، تحديا سافرا لإرادة المجتمع الدولي، واستخفافا بالمواقف الأميركية والدولية، التي تحذر من مخاطره على ساحة الصراع، باعتباره تصعيدا خطيرا للأوضاع. ورأت أن دولة الاحتلال تستغل ازدواجية المعايير الدولية، لتنفيذ المزيد من مخططاتها الاستعمارية التوسعية، والمضي قدما في عمليات الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة، كما ترى الوزارة أن إفلات إسرائيل المستمر من العقاب والمحاكمة على جرائمها يشجعها على ارتكاب المزيد منها وفي مقدمتها الاستيطان. وأكدت أن وقف جميع أشكال الاستيطان، هو المدخل الصحيح لاستعادة الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تمهيدا لإطلاق عملية سياسية تفاوضية حقيقية تضع حدا للتصعيد الإسرائيلي، وتفضي إلى حل الصراع بالطرق السياسية السلمية. وكانت طرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مناقصات جديدة لبناء نحو 1,248 وحدة استيطانية في القدس، وبيت لحم، والخليل، ومناطق شمال الضفة. وبحسب المناقصات المنشورة، فإن هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة ستتوزع على مستوطنات: "بيتار عيليت" و"إفرات" و"كريات أربع"، و"معالي أفرايم"، و"كرني شمرون"، إلى جانب 89 وحدة في مستوطنة "غيلو" الواقعة غرب القدسالمحتلة. وتواصل سلطات الاحتلال سياسة التوسع الاستيطاني رغم الدعوات المتكررة عربيا ودوليا، لوقف المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، حيث تمضي الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو قُدما في خطط التوسع الاستيطاني منذ تشكيلها أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي. يذكر أن مجلس "حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، قد ناقش في 30 آذار/ مارس الماضي، تقريرا حول الاستيطان وانعكاساته على حقوق الشعب الفلسطيني، قدمه المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك. وأكد تورك في تقريره، أن "عدد المستوطنين الإسرائيليين ارتفع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس من 520 ألفا إلى أكثر من 700 ألف خلال العقد الماضي". ووثق التقرير وجود علاقة بين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وهجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين خلال العقد الماضي، مبينا أن "الأممالمتحدة تحققت من ثلاثة آلاف و 372 حادث عنف من المستوطنين، أدت إلى إصابة ألف و222 فلسطينياً". من جهة ثانية، قاد الحاخام المتطرف يهودا غليك، الاثنين، اقتحاماً جديداً للمسجد الأقصى المبارك على رأس مجموعة من المستوطنين، من جهة باب المغاربة، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لليوم الثاني على التوالي. وأفادت مصادر محلية، بأن المتطرف غليك والمستوطنين نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى، فيما تولى هو تقديم شروحات حول "الهيكل" المزعوم. ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات المستوطنين يوميا على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني. وعززت شرطة الاحتلال انتشارها داخل الأقصى وعند أبوابه، ودققت في البطاقات الشخصية للوافدين إلى المسجد وضيقت عليهم.