كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 1029 وحدة استيطانية في الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين، في انتهاك لتعهداتها باجتماع شرم الشيخ بتجميد الاستيطان. وقالت الحركة اليسارية في بيان لها، الليلة الماضية: "خلافًا لالتزامها في لقاء شرم الشيخ، نشرت الحكومة الإسرائيلية مناقصات لبناء 940 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتَي إفرات وبيتار عيليت، و89 في القدسالشرقية". وأضافت أن "هذه مبادرة بناء أخرى ضارة وغير ضرورية"، مؤكدة أن" أكثر الحكومات اليمينية المتطرفة في تاريخ البلاد لا تدوس فقط على الديموقراطية، ولكن أيضًا على إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي في المستقبل، وعلى علاقاتنا مع الولاياتالمتحدة والدول الصديقة". وحذرت "السلام الآن"، من أن "الأكاذيب والانتهاكات للالتزامات طريقة أكيدة لتحويل إسرائيل إلى دولة معزولة". وأشارت إلى أن "سلطة أراضي إسرائيل" نشرت، الأربعاء الماضي، مناقصات لبناء 940 وحدة استيطانية في مستوطنتَي "إفرات وبيتار عيليت" جنوبالضفة الغربية. وأوضحت أن التخطيط يجري في مستوطنة "بيتار عيليت" لبناء 747 وحدة في 11 مجمعًا مختلفًا، وفي "إفرات"، يجري ل 193 وحدة. ولفتت إلى أن "دائرة أراضي إسرائيل" نشرت أيضًا، الثلاثاء الماضي، مناقصة أخرى لبناء 89 وحدة في مستوطنة "جيلو" بالقدس، وبالإجمال نشرت مناقصات لنحو 1029 وحدة بالضفة الغربية هذا الأسبوع. وقالت "السلام الآن"، إنه "وبعد اجتماع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن والولاياتالمتحدة، في 19 مارس بمدينة شرم الشيخ المصرية، تقرر وقف البناء في المستوطنات لمدة أربعة أشهر، في محاولة لتهدئة التوترات في المنطقة قبل شهر رمضان". وأضافت "رغم التزامات إسرائيل تجاه حلفائها في جميع أنحاء العالم، يبدو أنها تواصل تعزيز البناء الذي يضر بفرص التوصل إلى اتفاق سياسي، ويزيد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين على المديين القصير والطويل". وأفادت بأن اللجنة الفرعية في "مجلس التخطيط الأعلى" التابع ل"الإدارة المدنية" للاحتلال أنهى، أول من أمس، مداولات استمرت يومين، وصادقت خلالها على مخططات بناء 7157 وحدة استيطانية في المستوطنات، وعلى شرعنة أربع بؤر استيطانية عشوائية، وتأجيل النظر في شرعنة بؤرة استيطانية خامسة. وتشمل المصادقة 43 مخطط بناء في 37 مستوطنة وبؤرة استيطانية عشوائية، بينها إيداع خرائط لبناء 5257 وحدة، ووضع 1900 وحدة من أجل المصادقة النهائية عليها. وأشارت إلى أنها توجهت مع 12 منظمة إسرائيلية أخرى، برسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، ودعوهم إلى العمل ضد الخطوات التي تدفعها "إسرائيل" في المستوطنات. وقالت "السلام الآن": إن "المصادقة على بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات، وشرعنة 15 بؤرة استيطانية عشوائية خلال أسبوع، هو ضم فعلي". من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين، مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مناقصات لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة، بما في ذلك توسيع وشرعنة بؤر استيطانية تتعامل معها دولة الاحتلال بشكل تضليلي كأنها أحياء في مستعمرات كبيرة. وقالت "الخارجية" في بيان لها، إلى أن هذه المصادقة تأتي خلافا لإدعاءات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأنه لن يقيم مستوطنات جديدة، وخروجا سافرا وتخريبا متعمدا للتفاهمات التي تمت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية. وأضافت أن "هذا يؤكد أيضا أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في ارتكاب جريمة التوسع الاستيطاني وتعميق الأبرتهايد، وذلك بهدف إغلاق الباب أمام أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض". ورأت "الخارجية" أن "مصادقة ما يسمى مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية للاحتلال على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، استخفاف إسرائيلي رسمي بردود الفعل والمواقف الأميركية والدولية الرافضة للاستيطان والقوانين والقرارت الإسرائيلية التي من شأنها تعميق الاستيطان في دولة فلسطين، وهو ما يتطلب ترجمة المواقف والأقوال الدولية إلى أفعال ضاغطة لوقف الاستيطان وإلزام الحكومة الإسرائيلية بتفاهمات العقبة وشرم الشيخ، ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب". ميدانيا،اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، عددا من الفلسطينيين في بلدة الطور شرق القدسالمحتلة. وأوضحت مصادر محلية أن قوات الاحتلال ووحدات "المستعربين" (وحدة إسرائيلية خاصة) اعتقلت عددا من الشبان خلال مواجهات اندلعت في البلدة، دون معرفة أسمائهم. كما اندلعت مواجهات في بلدة العيساوية، حيث أمطر الشبان جنود الاحتلال بالمفرقعات النارية خلال اقتحامهم للبلدة. وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي، عمليات دهم وتفتيش في مدن الضفة الغربية، وتعتقل العديد من الفلسطينيين، قبل أن تنقلهم إلى مراكز التحقيق والمعسكرات الإسرائيلية. وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، نحو 4780 أسيرا، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.