بالأمس القريب الموافي للسابع والعشرين من صفر 1444ه الموافق ل23من سبتمبر 2022م، حل على هذا الوطن العزيز يوم ذكرى توحيده على يد المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود ورجاله -رحمهم الله-، وفي مثل هذا اليوم تحقق فيه توحيد المملكة العربية السعودية رسميا في وحدة اندماجية جعلت من الضعف قوة، ومن التشتت تجمعا وتآلفا، ومن الخوف أمنا، فصار أنموذجا رائعا لمعنى الوحدة والتضامن. وفي مثل هذا اليوم نتذكر تلك الجولات والصولات التي قام بها الملك عبدالعزيز ورجاله (من الأجداد) والتي بذلوا فيها الغالي والنفيس من أجل وحدة هذا الوطن، متكلين على رب العزة والجلال بنصرتهم ونصرة الحق من أجل إقامة هذا الصرح الشامخ وترسية دعائم تلك الوحدة التي نحن نعيشها اليوم آمنين مطمئنين على أنفسنا وأعراضنا وديننا وأموالنا. ومن هنا لا بد وأن يستلهم الأحفاد تلك التضحيات في ظل إنجازات رؤية 2030 في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي العهد -حفظهما الله-. وفي هذا اليوم تتوحد مشاعر السعوديين؛ حبًا وفرحًا وولاءً لهذا الوطن وها نحن نرى «الخفاق الأخضر» حامل كلمة التوحيد يرفرف في هذا الفضاء الفسيح فنراه على كل مرتفع وفي كل يد رافعين الرؤوس معتزين بوطننا الغالي ولا يماثله وطن، وبحلول اليوم الوطني تكتمل صور التلاحم التي ينفرد بها أبناء هذا الوطن حبا له دون أن تفرضه شعارات رنانة ولا عبارات جوفاء بل هو حب أنجبته تلك التضحيات والانتصارات، التي قادها صقر الجزيرة الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصون، والتي صنعوا منها وطنا لنا ولأبنائنا والذي أصبح وأمسى ذا مكانة عالية عالميًة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيا وحتى سياحيا ووفقا لرؤية 2030، وبذا صار لنا بلد ووطن لا يماثله بلد ولا وطن، يسيره ويشرف عليه حكام لا مثيل لهم على الأرض في توخي العدل ولباس الإنسانية. ومن هنا نقول لشباب الوطن: عُضّوا على أمن وطنكم بالنواجذ، واحرسوه عن كل ما يسيء إليه، واحذروا من أن تصنعوا من أنفسكم أبواقا لمن ينشرون الشائعات ويبثون الافتراءات ضد من نحبه، كيدا منهم لإضعاف منزلة الوطن في نفوسكم وهدم الشعور والاعتزاز به، مستغلين بذلك التقنية الحديثة ووسائل التواصل المظلة. وتأكدوا أن وطنا كهذا توفر فيه توحيد ووحدة وأمن وأمان وقوت ورزق لهو نعمة عظيمة من رب العباد تستوجب الشكر، ولذا فوطننا هذا ليستحق منا التمسك به والاعتزاز بالانتماء إليه ولذا يجب صون مقوماته وإنجازاته والعمل من أجل رفعته وعزته وعلى الآباء والأمهات غرس حب هذا الوطن في قلوب الأبناء والبنات والاعتزاز به وبمنجزاته من أجل أن يحققوا في أنفسهم معنى الوطنية الصالحة، فهم أمل الوطن وبناة الغد، حفظ الله لنا ديننا وولي أمرنا، وأعز وطننا، ومن أجل كل هذا فإننا نفتخر بيومنا الوطني ونعتز بالاحتفال بذكراه كل عام، أعاده الله علينا سنين عديدة وأعواما مجيدة، نحبك يا وطن، وأنت لنا دار، وليس لنا سواك خيار.