يتصدر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينةالمنورة مراكز الطباعة على مستوى العالم، ومنذ إنشائه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وهو يحظى بعناية كبرى واهتمام خاص. ويعد المجمع مرجعاً موثوقاً في خدمة كتاب الله تعالى، سواءً على صعيد طباعة المصاحف التي يقرأ بها في أنحاء العالم الإسلامي، أو علوم القرآن الكريم، أو تفسيره، أو ترجمته، أو تسجيل تلاواته بالروايات القرآنية، أو الجهود التقنية التي يبذلها المجمع لتحقيق أهدافه النبيلة التي يسعى إليها، ويعد إنشاء المجمع من أجِل صور العناية بالقرآن الكريم، حيث أعلن منذ انطلاقته الأولى عام 1405 ه، عهداً جديداً من توثيق القرآن الكريم طباعة وترجمات ومصنفات علمية، إضافة إلى التطبيقات والبرمجيات والصوتيات والفيديوهات التعليمية، ونشرها لعموم المسلمين بإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حيث يرأس معالي الوزير الشيخ د. عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ الهيئة العليا للمجمع. احتياج المسلمين يلبي المجمع احتياجات العالم الإسلامي من مختلف طبعات المصحف الشريف، وإصداراته المطبوعة أو المرتلة، وإنتاجها، وتوزيعها ويوائم بين حاجات المسلمين إليها، والاستفادة القصوى من الإمكانات الكبيرة لديه، من خلال التجهيزات الحديثة، والإمكانات المتقدمة، ويطبع المجمع المصحف الشريف ويسجل تلاوته بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي، ويترجم معاني القرآن الكريم، ويعتني بعلومه، ويفي باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من إصدارات المجمع المختلفة، ونشر إصداراته على الشبكات العالمية وفق سياسات، أبرزها استمرار إنتاج إصدارات المجمع المطبوعة والمرتلة بمختلف الروايات المشهورة وبأعلى مستويات الدقة مع ما يتطلبه ذلك من إعداد ومراجعة علمية، ومواصلة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، والاستمرار في توزيع إصدارات المجمع على المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من خلال إصدارات المجمع، ومواصلة إجراء الدراسات المتعلقة بأهداف المجمع، ونشر إصداراته وجهوده المختلفة على شبكة الإنترنت، وتطوير أعمال المجمع بما يتناسب مع مناشطه المتعددة، من خلال مراكز ولجان وإدارات المجمع المختلفة، وإتاحة الفرصة للمسلمين لزيارة المجمع، وتنظيم الندوات العلمية ذات العلاقة بأهداف المجمع، وتنظيم دورات تجويدية لحفظة كتاب الله الكريم. 350 مليون نسخة ووفقاً لتقرير صادر عن المجمع فقد بلغ إجمالي ما تم توزيعه من المصحف الشريف 350 مليون نسخة، وسجل العام الماضي 20 مليون نسخة كأعلى كمية إنتاج من إنشائه، ويعمل بالمجمع 1100 من الكفاءات بين علماء وأساتذة جامعات وتقنيين وفنيين وإداريين، تصل نسبة السعوديين منهم إلى 90 %، يعملون في مختلف الأقسام الفنية، تتم تطوير مهاراتهم الفنية والإدارية لتتناسب مع احتياجاته المتنوعة، وأشار التقرير إلى أن جميع من يأتي إلى هذه البلاد المباركة لأداء فريضة الحج يحصل على نسخة من القرآن الكريم هدية تقدم له من خادم الحرمين الشريفين جعل الله ذلك في موازين حسناته، حيث يوزع سنوياً على الحجاج 1.8 مليون نسخة تقريباً، ويزور المجمع يومياً ما يقارب 2600 زائر لمعاينة هذا الصرح الإسلامي الشامخ الذي أقامته المملكة في مهاجر رسول الله لخدمة كتاب الله الكريم وعلومه. إصدارات رقمية يعنى المجمع بمراجعة ومتابعة جميع الإصدارات الإلكترونية، التي تحتوي على نصوص القرآن الكريم وتلاواته، وتخويلها منح شهادات المصادقة الرَّقْمية لها، أو التوصية بمنع نشر أو توزيع النصوص المغلوطة منها، وتوفير البدائل الإلكترونية المناسبة من البرامج الحاسوبية الخاصة بالقرآن الكريم وعلومه، ونُسَخه الرَّقْمية النصِّية والمرئية والمسموعة المطابقة لمصحف المدينة النبوية، ومواكبة التطورات التقنية المتجددة في هذا المجال، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ المهام والمسؤوليات ذات العلاقة في هذا الشأن، واقتراح الإجراءات اللازمة لذلك، ويعمل مركز البحوث الرقمية لخدمة القرآن الكريم وعلومه التابع للمجمع، على مراجعة المشروعات، والأعمال، والمواقع، والبرامج، والتطبيقات الرقمية المتعلقة بالقرآن الكريم، سواء من أعمال المجمع، أو الأعمال المقدمة من جهات خارجية. دراسات ومصنفات تقدر مساحة المجمع ب250 ألف م2، ويعد وحدة عمرانية متكاملة في مرافقها إذ يضم مسجداً ومباني للإدارة، والصيانة، والمطبعة، والمستودعات، والنقل، والتسويق، والسكن، والترفيه، والمستوصف، والمكتبة، والمطاعم وغيرها، أنجز المجمع الكثير من الدراسات القرآنية، والمصنفات وأحرز جوائز في مشاركات مختلفة، كما يضع المجمع ضمن خططه المستقبلية العمل على زيادة إنتاجه وتنويعه، ويدرس باستمرار أفكارًا ونماذج جديدة من الإصدارات المطبوعة والمسجلة. أنشئ المجمع في عهد الملك فهد - رحمه الله - عام 1405ه الإنتاجية السنوية من المصحف الشريف بلغت 20 مليون نسخة جانب من أعمال المراجعة والتدقيق