أكدت مدينة الملك سعود الطبية ممثلة بقسم التغذية العلاجية أن عسر الهضم يعد من أكثر المشكلات المزعجة التي من الممكن أن تصيب الإنسان بعد تناوله الوجبة. وأوضحت أخصائي التغذية العلاجية نوف اليحيى بأن من أعراض عسر الهضم: الشعور السيء الذي يظهر على شكل ألم، ضيق، انتفاخ، شعور بالشبع والامتلاء، التجشؤ، الإمساك، الغثيان والقيء في بعض الأحيان. وأشارت اليحيى بأن أفضل طريقة للوقاية من أعراض عسر الهضم هي الحرص على تقسيم وجبات الطعام، بحيث يتناول الشخص المعني وجبة صغيرة في كل مرة، الأمر الذي يخفف العبء على المعدة فلا تحتاج للعمل بشكل كبير لهضم كميات كبيرة من الطعام، كذلك تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الحموضة مثل الحمضيات، أيضًا الحد من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والإقلاع عن التدخين، حيث تبين أن التدخين يتسبب بتهيّج الطبقة المبطّنة للمعدة، إضافة إلى تجنب ارتداء الملابس الضيقة إذ إنها تسبب ضغطًا على المعدة مما يدفع حمض المعدة إلى المريء فيزيد الأعراض سوءًا، وتجنب ممارسة الرياضة بعد الوجبة مباشرة، والحرص على المباعدة بين آخر وجبة طعام ووقت النوم. وأضافت: يجب الالتزام بمواعيد وجبات الطعام، بحيث يتم تناوله يوميًا في الأوقات ذاتها، وبذلك تعتاد المعدة على إفراز الحمض الخاص بها في أوقات محددة من اليوم وليس في أوقات عشوائية مما يقلل تهيّجه والشعور بانزعاج فيها. وشددت اليحيى على تجنب العادات التي تحفز على عسر الهضم وتشمل تناول الطعام ببطء، ونوهت على مضغ الطعام جيدًا قبل بلعه وشرب السوائل بعد تناول الوجبات وليس خلالها، وتجنب المشروبات الغازية. وختمت اليحيى موجهة بمراجعة الأدوية التي يأخذها الشخص المصاب بعسر الهضم مع طبيبه، وذلك لأن كثيرًا من الأدوية بما فيها المسكنة للألم تسبب تهيجًا في المعدة، فقد يكون الحل هو أخذ هذه الأدوية مع الوجبات وقد يكون الحل في أحيان أخرى استبدال الطبيب لهذه الأدوية بأدوية أخرى أو إيقافها بشكل كلي.