أمانة جازان تواصل أعمال السفلتة والتأهيل في مدينة جيزان ومحافظاتها    سر غضب الاتحاد بسبب كانتي    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تفعّل المعرض التوعوي"ولاء" بمهرجان محافظة أبو عريش    مبادرة تعليمية لطلاب المدارس ضمن بطولة العالم لسباقات الزوارق الكهربائية "E1"    أمير المنطقة الشرقية يرعى غدًا تدشين مؤتمر الرعاية الصحية الأولية    ماكدونالدز السعودية تجدّد التزامها تجاه الوطن والمجتمع بإطلاق «وعد ماك 2030»    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (19) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ضبط 18,200 مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    مؤتمر 26 يناير: ميثاق سعودي لتمكين "العقل البشري" في عصر الذكاء الاصطناعي    «الوطني للتشجير»: نباتات محلية تدعم توسع الغطاء النباتي في نجران    عراقة الخطوة وهيبة السيف تأسران زوار الشارع الثقافى فى جناح صبيا بجازان 2026    مفاجأة من كريستيانو رونالدو لساديو ماني في تدريبات النصر    وفاة الإعلامي عبدالكريم المقرن    فيتنام تحصد برونزية كأس آسيا تحت 23 بعد الفوز على كوريا الجنوبية    مدرب يونايتد يطالب بالحذر قبل مواجهة أرسنال    روسنير: بالمر سعيد للغاية في تشيلسي    «ميتا» توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي    المكسيك تراجع إرسال النفط إلى كوبا خشية رد أميركي انتقامي    السعودية تُعيد تشغيل أقسام الولادة والعمليات في عدد من مستشفيات غزة    مظاهرات عدن القضية قبل الأشخاص    الهجن السعودية تحصد 65% من ألقاب افتتاحية مهرجان خادم الحرمين للهجن    انطلاق الجولة الافتتاحية لبطولة القوارب الكهربائية السريعة "E1" في جدة    اختتام "كليجا بريدة" بحضور تجاوز 500 ألف زائر و 340 منفذًا للبيع والتسويق    مهرجان جازان 2026 يشهد مشاركة أكبر "كولد برو" في العالم    متحف اللوفر أبوظبي يُقدّم معرض "بيكاسو، تصوّر الشكل" - معرض بارز يستكشف تطوّر مسيرة الفنان في عالم الفن الحديث    جمعية الإعاقة السمعية بجازان تعقد جمعيتها العمومية        إنماء الأسرية بفيفاء تكرّم الإعلاميين المشاركين في مبادرة الحوار الأسري ضمن مهرجان جازان 2026    إمام المسجد الحرام: تحصين الشباب مسؤولية كبرى وحسن الصحبة حصن من الانحراف    فن صناعة الحضور المقنع    اللهجة العامية في المتاحف السعودية    أحياء ميتون    نزول البروتين بالبول سام للكلى    غيرة أم الزوج.. كيف تُدار العلاقة دون خسائر أسرية    تدخل طبي دقيق يرفع كفاءة بصر امرأة تجاوز عمرها «100» عام من «5%» إلى 100%    حين تسبق الوقاية المرض    السيولة والائتمان محركات للأسواق السعودية الأسبوع المقبل    نائب أمير مكة يؤدي صلاة الميت على فيصل بن تركي بن فيصل آل سعود    نائب أمير منطقة مكة يستقبل القنصل العام لجمهورية ألمانيا    دمشق: واشنطن تفضل الشراكة معنا لمحاربة داعش.. الجيش السوري يبسط سيطرته على مخيم الهول    نتنياهو يقبل دعوة ترمب للانضمام ل«مجلس السلام»    السعودية تدين التفجير الإرهابي في كابل    لجنة فنية لتذليل عقبات تنفيذ «الجسر البري»    السعودية تعزز الشراكات العالمية في «دافوس».. توطين الصناعات الواعدة وتقنيات الذكاء الاصطناعي    المنتدى السعودي للإعلام يستكشف الكنوز السعودية    أمير الرياض .. ولحظات مؤثرة    دافوس.. وذئب الدبلوماسية العالمية    الشهراني يحتفل بزفاف نجليه عبدالله وتركي    «التخصصي» يحتفل بتخريج 379 طبيباً    استقبل أئمة وخطباء المسجد الحرام.. نائب أمير مكة يطلع على استعدادات شؤون الحرمين لرمضان    أسرتا فايز والنجدي تتلقيان التعازي    أمير الشرقية ونائبه يعزيان التركي    إطلاق 12 من الوعول والظباء بمتنزه السودة    5 دقائق من المشي يومياً تقلل خطر الوفاة    وزراء خارجية المملكة و7 دول يرحبون بالدعوة للانضمام إلى مجلس السلام    إطلاق 12 كائنا فطريا في متنزه السودة الوطني    نائب أمير جازان يشهد حفل ختام أعمال تجمع جازان الصحي 2025    المملكة تواسي باكستان في ضحايا حريق كراتشي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمكين المرأة.. قيادة واعية واستحقاق نسائي بجدارة
نشر في الرياض يوم 27 - 10 - 2020

مسؤولية اللحظة، أن نستوعب كل المتغيرات ونتوافق معها مهما اختلفت الآراء أو التوجهات، لتتناغم بعدها في سيمفونية الوطن/ الأب والأم والملاذ والمثوى.. ولا يجب أن نبخل عليه بأي كفاءة أو قيمة، في أي محور أو مجال، وما المرأة السعودية، إلا مثل شقيقها الرجل، ولا تقل عنه في الوعي أو القيمة أو المقدرة أو العطاء..
عندما يكون الحديث عما يترسخ بجدارة من قفزات تقفزها السعودية الجديدة، بقيادة رمزها وقائدها سلمان بن عبدالعزيز، ورعاية ومتابعة مستمرة -وفق رؤية ثاقبة- من قبل ولي عهده الشاب محمد بن سلمان، فإن الحديث لا ينتهي.. ليس لخطواته المتعددة والشاملة لكل المحاور والاستراتيجيات فقط، ولكن لعمقه الاجتماعي وبعده الإنساني الذي يتجاوز الآفاق.
لا أتحدث عن السياسة، ولا الاقتصاد، ولا الدبلوماسية، ولا المكانة الراسخة يوماً بعد يوم للمملكة إقليمياً ودولياً رغم أهميتها القصوى، ولكن ما يهمني في المقام الأول الأبعاد الاجتماعية التي تتجذر على المستويين القريب والبعيد، ومنها بالذات ما يتعلق بإعادة الاعتبار للمرأة السعودية لتحصد ثمار جهد وعرق عقود طويلة، استطاعت أن تحفر بأظفارها في الصخر، لتستحق مكانتها اللائقة في رؤيتنا الجديدة والمتجددة.
لهذا بات ملحوظاً تسارع وتيرة خطوات تمكين المرأة لتتوالى مؤكدة ثقة قيادة واعية، تؤمن جيداً أن أي مجتمع لا ينهض إلا بجناحيه (الرجل والمرأة) من جهة، ومن جهة أخرى لأن المرأة عبر مراحل اجتهادها الطويل في كافة المواقع والمسؤوليات، ضخت في شرايين الوطن نبوغاً مميزاً، ثابرت فيه عملاً وجهداً واجتهاداً، إضافة إلى مسؤوليتها الأهم مجتمعياً وأسرياً في بناء أجيال المستقبل التي ستحمل على عاتقها يوماً ما هموم مسؤولية هذا الوطن.
ولهذا أيضاً، لم يكن غريباً على الإطلاق -وفق هذه الرؤية السامية- أن نشاهد لأول مرة في تاريخ بلادنا، اعتماد امرأة -هي الدكتورة حنان الأحمدي- لتكون أول مساعد لرئيس مجلس الشورى، بالتوازي مع تعيين امرأة أخرى هي السيدة آمال يحيى المعلمي سفيرة في النرويج، لتكون ثاني امرأة في المسار الدبلوماسي الخارجي رسمياً، بعد الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة المملكة في الولايات المتحدة.
أعتقد بثقة أن مثل هذه المسؤولية الثقيلة في تمثيل المملكة وعلى هذا المستوى، ليست من قبيل "البرستيج" أو "الشو"، ولكنها خطوة جديرة تأتي عن جدارة، وثقة رفيعة من القيادة، بإمكانات المرأة السعودية ومدى تحملها لعب هذا التمثيل السياسي الرفيع لتكون صوت المملكة الخارجي، وعياً وفكراً وعملاً ومسؤولية أيضاً.
إننا إذاً أمام ملحمة تحول فارقة تليق باسم المملكة العربية السعودية، تؤكد أن كل خطوات تمكين المرأة داخلياً وبالشكل المتسارع الذي شهدناه في الأشهر والسنوات الماضية، كانت مقدمة منطقية للغاية باتجاه تمكينها على الصعيد الدولي خارجياً، وتعكس أن ثقة القيادة في أبنائها وبناتها برؤيتها الواعية وفق استراتيجية 2030 الطموحة، إنما هي لبنة من لبنات بناء المجتمع السعودي الحديث، وصولاً لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الكفاءات السعودية بعنصريها الرجالي والنسائي المتكاملين معاً.. وما تمكين العنصر النسائي في كافة المجالات إلا برهان ساطع على ذلك.
مسؤولية اللحظة التاريخية من عمر بلادنا المديد، بكل تحولاته وآفاقه الرحبة، تستوجب تضافر كل جهد، وتوحيد كل فكر، وتوظيف كل خبرة وقيمة تشمر عن ساعدها لخدمة هذا الوطن، وللتعبير عنه بكل أصواته وكفاءاته وأبنائه وبناته.
مسؤولية اللحظة، أن نستوعب كل المتغيرات ونتوافق معها مهما اختلفت الآراء أو التوجهات، لتتناغم بعدها في سيمفونية الوطن/ الأب والأم والملاذ والمثوى.. ولا يجب أن نبخل عليه بأي كفاءة أو قيمة، في أي محور أو مجال، وما المرأة السعودية، إلا مثل شقيقها الرجل، ولا تقل عنه في الوعي أو القيمة أو المقدرة أو العطاء.. وما حدث أو يحدث أو سيحدث إلا استحقاق جدير التقدير والاحترام، والتطلع إلى ما هو أكثر باستمرار.. من أجل وطن مزدهر ومتحضر وغني بإخلاص أبنائه وبناته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.