كشف د. الحسن النعمي، استشاري جراحة السمنة والمناظير وأورام الجهاز الهضمي، أن ثلاثة ملايين شخص على الأقل يموتون في العالم سنوياً نتيجة السمنة، معتبراً ذلك من أكبر المسببات العالمية للوفيات، فيما تشير إحصائيات وزارة الصحة بالمملكة إلى وجود 20 ألف وفاة سنوياً بسبب أمراض السمنة، حيث تنفق المملكة أكثر من 19 مليار ريال سنوياً لمكافحة السمنة والأمراض المصاحبة لها وأعراضها، مضيفاً في ذات السياق أن إحصائيات منظمة الصحة تتوقع أن 2.7 مليار شخص بالغ حول العالم سيصابون بزيادة الوزن والسمنة بحلول 2025. وأوضح في لقاء مع «الرياض»، بمناسبة التوعية بسرطان الثدي هذا الشهر، أن منظمة الصحة العالمية اعتبرت السمنة أحد أهم الأسباب المباشرة المؤدية لخطر الاصابة بسرطان الثدي ويرتبط ارتباطاً كبيراً بالإصابة بأنواع السرطانات الاخرى كالقولون والبنكرياس والمريء. وأكد النعمي، أن العوامل الوراثية، والبيئية والنفسية والصحية والاضطرابات الهرمونية والأدوية والعلاجات الطبية والتأهيل بعد الحمل، من أهم أسباب السمنة بالمملكة والعالم، وأن نسبة المصابين بالسمنة بالمملكة من الرجال 29% و 37% من النساء من بين عدد السكان، وتحتل المملكة المرتبة الثالثة عالمياً في نسبة السمنة. فيما يرى أن معدل السمنة بالمملكة وزيادة الوزن أكثر من 70 %، وأن أكثر من 36 % من سكان المملكة مصابون بمرض البدانة القاتلة، إذا ماعلمنا أن الاحصائيات تشير الى اصابة أكثر من ثلاثة ملايين طفل في المملكة بمرض السمنة وهم معرضون ومهددون بالإصابة بأمراض السكري. وأشار إلى أن هناك عددا من الأمراض مرتبط بالسمنة يأتي في مقدمتها المشاكل النفسية، وصحة العظام، مشاكل اختلال الهرمونات، متلازمة تكيس المبايض، توقف التنفس أثناء النوم، مرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، أمراض الكلى، أمراض الكبد، أمراض القلب والشرايين. ولفت أن إنقاص الوزن يسهم في التحكم بضغط الدم، وكذلك تقليل الإصابة بالسكري حيث إن فقدان الوزن بشكل صحي أو علاجي كعمليات السمنة تتخلص من الضغط والسكري بنسبة تفوق 80 %. وأضاف أن واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بارتفاع كولسترول الدم «ارتفاع نسبة الدهون في الجسم» يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكتة القلبية.