مسلخ القطيف يستقبل 4700 أضحية خلال الأيام الثلاثة الأولى لعيد الأضحى    الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع بنسبة 1.56%    معلومات عن شربل وهبة وزير خارجية لبنان الجديد    «مسام» ينتزع 1327 لغماً حوثياً في اليمن خلال أسبوع    شاهد.. تساقط شلالات الريث ووادي لجب بجازان    ضبط معمل حلويات يعمل دون ترخيص    «الصحة»: 153 ألف زيارة للتأكد من الإجراءات الوقائية لدى المؤسسات الصحية    جامعة نجران تدعو خريجي الفصل الصيفي إلى تحديث بياناتهم    التحضر الفكري بين المدينة والريف    فيديو.. مشاركة المرأة في إدارة دوريات الأمن بالعاصمة المقدسة    #الصحة : تسجيل (1972) حالة تعافي جديدة من #فايروس_كورونا    الكويت تسجل 388 حالة كورونا جديدة وتعافي 526    النفط يهبط 1% وبرنت يسجل 43.1 دولارا    شاهد الصور.. أبرز المعالم السياحية في المملكة    المياه الوطنية" أكثر من 7 ملايين م3 من المياه بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة بموسم حج 1441    حضور لافت لموسم عنيزة للتمور مع استئناف المزادات بعد العيد    وظائف شاغرة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»    والدة الزميل إبراهيم العقيلي في ذمة الله    رئيس جامعة طيبة : احترازات المملكة ساهمت في نجاح الحج    فريق بيرشكوت العائد ملكيته للأمير عبدالله بن مساعد يتوج بكأس دوري الدرجة الأولى البلجيكي    رسالة مفتوحة إلى الجنرال آكار    فوائد زيت جوز الهند لصحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي    منافسات دوري الأبطال والدوري الأوروبي تعود من جديد    الليلة كالبارحة يا بني عثمان    خارج الصندوق    أمطار القنفذة تقطع التيار الكهربائي    "الصحة العالمية": قد لا يكون هناك حل سحري لجائحة كورونا    خطة الأهلي للإبقاء على سلمان المؤشر    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    وزارة الحج والعمرة: "الصحة" تتابع إجراءات العزل المنزلي للحجاج عبر "السوار الذكي"    أبرز غيابات النصر ضد الهلال    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    العثور على رفات صبي مفقود داخل بطن تمساح    مقتل 10 أشخاص في انهيارين أرضيين وسط نيبال    ليفربول يقترب من التعاقد مع الجزائري عيسى ماندي    فيديو.. حرائق غابات كاليفورنيا الضخمة تقضي على 20 ألف فدان    أمانة الشرقية تنفذ 600 جولة رقابية على المراكز التجارية بالمنطقة    الكويت تسجّل 526 حالة شفاء من كورونا    ترامب يلوي ذراع الصين للتنازل عن "تيك توك": البيع أو الحظر    وزارة الداخلية والدور الإعلامي البارز في الحج    بعد تكليفه .. قلق هلالي بسبب موقف الجهني بقضية النصر الشهيرة    مكتبة مسجد ابن العباس بالطائف.. وجهة تاريخية ب6 آلاف عنوان    الدوري يعود غدًا.. واشتراطات صارمة للوقاية من #كورونا    فيديو.. حادث مروع بسبب انهيار الصخور بعقبة ضلع    "الأرصاد" تنبّه من أتربة مثارة و أمطار رعدية على منطقة نجران    بعد 28 يوما من زفافها.. غموض يكتنف مصرع عروس مصرية!    أميتاب باتشان يتعافى من «كورونا»    الصين : إيرادات صناعة الثقافة تحقق 575 مليار دولار خلال النصف الأول ل2020    حاجان إيرانيان: «السعودية» تخدم الحج والحجاج تحت أي ظرف    هل تنهي تجربة الحج الاستثنائي ظاهرة الافتراش ؟    رحيل أكبر مرشد سياحي بالسعودية بسبب «كورونا»    بئر زمزم الماء الذي لم يجف منذ 5 آلاف عام    أول حفلة جماهيرية بعد كورونا.. الجسمي ينثر الفرح في دبي    الطيران المدني الكويتي: شرطان لدخول الوافدين القادمين من الدول المحظورة    ثلاثة أعياد    هل «يقتل الهلال» الدوري؟    وزير الداخلية يؤكد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم حج «استثنائي»    نائب الأمير ولي العهد في دولة الكويت يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كورونا.. الصحة النفسية خط الدفاع الأساسي
نشر في الرياض يوم 08 - 07 - 2020

إن الصحة النفسية هي خط دفاع أساسي والتي يؤدي تدهورها إلى انخفاض مناعة الإنسان، حيث باتت تلبية الاحتياجات النفسية لأفراد المجتمع أثناء الكوارث الوبائية والأزمات المختلفة من أهم الحاجات الأساسية في مجال المساعدة الإنسانية لتخطي هذه الأزمات، ويمكن لفيروس كورونا المستجد أن يشكل عاملًا محفزًا للاكتئاب والقلق، وهناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة بالاكتئاب، وتتضمن العزلة الاجتماعية والألم والتوعك الجسدي وضغوط الحياة المستمرة الأخرى ويترافق تفشي فيروس كورونا المستجد بحالة عامة من عدم اليقين، ومن الطبيعي أن يُصاب الناس بالقلق من إمكانية تشخيص إصابتهم بالفيروس، إلى جانب القلق من إصابة أحد الأشخاص المقربين بالعدوى، ومن جانب حذر الأطباء وعلماء النفس في جميع أقطار العالم من آثار جائحة كورونا على الصحة النفسية للأفراد، حاضراً ومستقبلاً، ودعوا إلى مراقبة آنية للحالات النفسية لفئات مجتمعية بعينها. كما قاموا بمقارنات للحالة النفسية لعدد من المجتمعات والأفراد ما قبل كورونا وما بعده، فاكتشفوا أن الوباء غيّر من خارطة الصحة النفسية في العالم!
وما يمكن أن يخلفه فيروس كورونا من أضرار نفسية على نحو 2.6 مليار شخص، يخضعون للحجر الصحي فحسب، بل على نوعية وكشف تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان "الإغلاق هو أكبر تجربة نفسية للعالم".
وأكد التقرير أن أزمة كورونا ستظهر تداعياتها النفسية مستقبلاً وأنهم سيواجهون العديد من المشكلات النفسية المتعلقة بالغضب والقلق بسبب عزلهم لفترة طويلة وأنه لا يمكن الخروج من هذه الحالة النفسية إلا من خلال اهتمام الحكومات بالدعم النفسي للسكان خلال الأزمات وليس الاكتفاء بمعالجتها بعد الكوارث.
وللخروج ناجين من التداعيات النفسية للكارثة نحتاج إلى الهدوء والاستعداد النفسي والأهم من ذلك استخدام أساليب المرونة النفسية، والتي تعرف بالقدرة على تغيير المواقف والإجراءات الواجب اتخاذها عند ظهور أحداث جديدة أو غير متوقعة. وتتيح لنا هذه المهارة التعامل بسهولة أكبر مع الأزمات والمواقف الصعبة، دون الحاجة إلى فترات طويلة من الزمن.
وإننا نستخدم هذه المهارة بالفعل في حياتنا اليومية عندما نتعامل مثلًا مع تغييرات تحدث في أجندة العمل في اللحظة الأخيرة، أو الحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات في أثناء الفترات الانتقالية، كفترة ترك الوظيفة عندما لا تكون هناك بدائل أخرى متاحة، مشددًا على أن الحفاظ على عقلية مرنة وتحسينها سيكون مهارةً حاسمةً بالنسبة لنا، كبديل للوقوع في اليأس والقلق المزمن. وبشكل عام يتمتع البشر بالمرونة النفسية على نحوٍ ملحوظ، فقد عانى بعض الأفراد من مواقف وظروف حياة أسوأ بكثير مما يعتري البشرية الآن، على الرغم من صعوبة الوضع الآن بلا شك، ومع ذلك استطاعوا التغلب على الأمر والعودة إلى ما كانت عليه طبيعتهم السوية قبل مرورهم بالأزمة.
في هذا الإطار، نقدم بعض النصائح في التحكم في مشاعر القلق والتوتر بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، أهمها تحديد الأفكار المُقلقة والسلبية التي تدور حول العَجْز والتعامل معها، فهي تلعب دورًا محوريًا في زيادة القلق والاكتئاب. يُنصح بتحليل الأدلة التي تدحض الأفكار السلبية وأخذها بعين الاعتبار، والانتقال من التصريحات الذاتية السلبية إلى تلك الإيجابية التي تسمح بتخفيف التوتر ومزاولة الأعمال بشكلٍ طبيعي. كذلك محاولة إيجاد طريقة في توصيل المعلومات والقصص الإيجابية حول أي جانب متعلق بمكافحة ومواجهة الفيروس، وعدم التردد في نقل وتوصيل أصوات الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس وفي نشر تجربتهم وإطلاع الجمهور عليها بشكل إيجابي كما عملنا عندما نشرنا في وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) تجربتنا عندما أصابنا، محاولين تسليط الضوء على الجانب الإيجابي من المرض. التقليل من التعرض للأخبار السلبية التي قد تؤدي إلى زيادة الإحساس بالهلع وكذلك ضرورة الاستمرار في الحفاظ على الروتين اليومي مثل الاستيقاظ في الموعد نفسه ومحاولة تعلُّم هوايات جديدة أو خلق روتين جديد حتى انتهاء هذه الفترة، أو أداء بعض المهمات المؤجلة واختيار الانحياز إلى التفاؤل والالتفات إلى قيمة اللحظة الحالية وإلى قيمة الصحة ومحاولة البعد عن الأشخاص السلبيين والبعد عن مصادر التوتر. وكذلك طلب المساعدة من الآخرين سواء من المقربين أو طلب المساعدة النفسية من خلال العلاج السلوكي أو المعرفي والتعبير عن مشاعر الغضب أو الآلام النفسية والتحدث عنها لأن الكبت قد يؤدي إلى الاكتئاب أو زيادة الأمراض النفسية التي قد لا تظهر آثارها الآن وممارسة تمارين التأمل من خلال تطبيقات الموبايل أو ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية في المنزل.
* أستاذ الخدمة الاجتماعية الإكلينكية بجامعة الإمام وعضو بالمنظمة العالمية لحماية الطفل في بروكسل ومستشار أسري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.