الملك سلمان وولي العهد يعزيان رئيس كوت ديفوار في وفاة رئيس الوزراء    500 حجز يوميًّا لمشروعات الضواحي السكنية    أسعار النفط ترتفع لأكثر من 1 % مدعومةً بتحسن توقعات تعافي الطلب    لا تعبث بعداد الكهرباء.. هذه إجراءات فصل الخدمة    قرقاش: نثق في حكمة السعودية وحزمها لإدارة الأزمة القطرية    النصر يكشف خطته لتجهيز أمرابط قبل مواجهة الهلال    نائب أمير جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد "سعيدي"    جامعة طيبة تفتح القبول في الدبلومات لحملة الشهادة الثانوية والبكالوريوس    للحد من انتشار #فايروس_كارونا “أنامل #جازان ” تدعم (25) جهة مشاركة ب 85 ألف كمامة قماشية    "حرمة الدماء المعصومة" .. محاضرة بتعاوني وسط حائل غداً    أكثر من 800 مستفيد من البرامج الصيفية الافتراضية لعمادة خدمة المجتمع بجامعة القصيم    هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة تفتتح مسجد الجمعة بعد ترميمه وتهيئته للمصلين    مركز اتصال الصحة "937" يقدم 3،7 ملايين استشارة طبية    توقعات طقس السبت.. شديد الحرارة على هذه المناطق بالمملكة    يوروبا ليغ: قرعة متوازنة لربع النهائي    خبر جيد لنجوم الاتحاد في معسكرهم    رجل أمن بالأمم المتحدة يزيل صورة سليماني أثناء كلمة مندوب إيران    القيادة تعزي رئيس كوت ديفوار في وفاة رئيس الوزراء    فريق خبراء من الصحة العالمية يتوجه إلى الصين للتحقيق في منشأ "كورونا"    الحكومة اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه أنشطة النظام الإيراني    الثلاثاء.. "الشورى" يناقش مقترح بانتهاء الولاية على القاصر ببلوغ سن 18    السجن 30 يوما أو غرامة لا تزيد عن مليون لمخالف الضوابط الصحية للإسكان الجماعي للأفراد    "السديس" في خطبة الجمعة: قرار إقامة الحج بأعداد محدودة التزامًا بالمقاصد المرعية في الحفاظ على النفس    الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع    سلوفينيا تنتقد رفض ميليشيا الحوثي وصول فريق أممي إلى الخزان صافر    الصحة العالمية تقدّم مستلزمات وأجهزة طبية لمراكز غسيل الكلى في حضرموت    المحكمة الإدارية العليا التركية تلغي قرار تحويل آيا صوفيا إلى متحف    "الصحة" تشيد بوعي مصابة بفايروس كورونا لم تنقله للمخالطين لها في المنزل أو مقر عملها    العراق: 2848 إصابات جديدة بكورونا و78 حالة وفاة    أمانة جدة : ضبط واحتجاز (3100) من سيارات النقل المخالفة    سوق الأسهم الأمريكية يفتح مستقراً    وفاة فنان الاستعراض المصري محمود رضا عن 90 عاما...    براءتا اختراع وميداليتان ذهبيتان لمشرفة بتعليم عسير    محكمة أمريكية تقضي بدفع إيران 879 مليون دولار تعويضات للناجين من تفجيرات أبراج الخُبر    مرسوم ملكي: استثناء العسكريين المشاركين فعليًا في العمليات الحربية من الحبس ومنع السفر    اكتمال ترميم مسجد الجمعة التاريخي بالمدينة    «حساب المواطن»: 3 إجراءات لحل مشكلة مستفيد «غير مؤهل»    ما الأسلحة الإيرانية المضبوطة قبيل وصولها للحوثيين؟    تعليم حائل يطلق برامج التطوير المهني التعليمي الصيفي 2020م للمرحلة الثالثة    اليوم.. انتهاء موعد تسجيل الراغبين في أداء «الحج» للمقيمين في المملكة    القيادة تهنئ رئيس منغوليا بذكرى اليوم الوطني    الأهلي يتواصل مع اتحاد القدم لتأمين عودة البرازيلي دي سوزا    تسمية أحد شوارع صبيا باسم الشهيد عبده لخامي    خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي    3159 إصابة جديدة بكورونا وإجمالي الحالات 226486    القبض على عصابة ارتكبت 46 جريمة في الأحساء    عارف للاعبي الاتحاد: استعدوا لأصعب مرحلة    تدشين خطة رئاسة الحرمين لموسم حج 1441ه    دورتموند يوضح مصير سانشو    سمو رئيس الوزراء البحريني يجري فحوصات طبية ناجحة    بصراوي: مهمتي هي اكتشاف مظهر المرأة    لماذاالتويجري؟    4 اختيارات فساتين لإطلالة لافتة    «الهيئة الملكية» تفتح لشباب «العلا» أبواب الابتعاث للتأهيل بأفضل الجامعات العالمية    بانيغا يقود إشبيلية للفوز على بلباو والتمسك بالمركز الرابع    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    الضرورات ست لا خمساً    مدير الأمن العام: الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من كورونا في الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيادتنا الفذّة.. نجاح وعطاء يضعاننا على توازٍ مع مُواطَنتنا الحقّة
نشر في الرياض يوم 27 - 05 - 2020

لعل من المهم التذكير بأنّ الإجراءات الاحترازية ذاتها باتت من الأهمية ما يجعلها سلوكًا حياتيًا يحمينا بعد الله لتفادي الإصابة بهذا الوباء ومن ثم صون حياتنا وحياة أقربائنا وأصدقائنا ومجتمعنا عمومًا من التعرض لخطر الإصابة به..
بعيدًا عن الخوض في المجال الاقتصادي وتفاصيله التي لا تتيسر للكثيرين مقاربة وتحليلًا؛ لكن لا يمكن تجاوز حالتي الثبات والتعافي الاقتصاديين اللتين اتسم بهما اقتصاد بلادنا جراء جائحة كورونا وآثارها التي أودت باقتصادات دول كبرى بل وضعتها في تحدّ سافر لم تكن بنجوة من لسعة وسياط آثاره اللاهبة. في المملكة العربية السعودية اختلف الحال؛ فبرغم شراسة وقتامة الوجه الذي أطلَّ به هذا الفيروس فإنّ الحنكة والقوة والبراعة كانت هي عنصر المواجهة الأمضى. رأينا كيف أنّ حالة الاحتواء الفوري والكابح لتداعي أي أثر كان هو عنوان هذه المرحلة/ مرحلة ولوج الفيروس وهجمته الشرسة على الأجساد على اختلاف أعمارهم ومناعاتهم؛ ومع ذلك فإنّ سياسة الاحتواء الغامر التي طوّقت الحدث العاصف كانت العنوان الأبرز عالميًا.
رأينا كيف جاء الخطاب الملكي في كلمة أبوية حانية واثقة؛ جاءت مُبَلسِمة لجراح الجائحة وما رافقها من هلع وخوف وقلق وترقّب من المجهول القادم بلا إنذار؛ فكانت كلمات الوالد القائد والراعي الحادب الحكيم مطمئنة سكّنت الثائر من المشاعر وبدّدت ضبابية المرحلة وأثلجت سخين القلوب الهالعة من الفيروس الجائر الحاقد. عزّزت تطمينات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله وسدّده- روح التجلّد والبسالة لدى المواطن والمقيم - وحتى المخالف لنظام الإقامة – وأنّ هذا الفيروس برغم شراسته وخطورته فإنّ القيادة - ومن موقع مسؤوليتها التاريخية- لن تتخلى عن شعبها وكل من يقيم على أرضها- وهو موقف لا جديد فيه ولا غرابة؛ إذ دأبت هذه القيادة منذ عهد تأسيسها على وضع شعبها في أولى وأهم اهتماماتها واستراتيجياتها على امتداد حقبها؛ وهو كما يعلم الجميع نهج ملكي أسسه وأثّله المؤسس العبقري الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- طيب الله ثراه؛ هذا العبقري الذي كان استشرافي الرؤية ونابغ الفكر الذي يقرأ ببراعة نادرة المستقبل والمصائر والمآلات، ما جعل بلاده أعجوبة العصر في التحديث والعصرنة والتنمية، التي لا يحدّ اتساعها وطموحها حادّ، ولا يقف أمام همّة طماحها وطموحها عائق مهما علا شأنه وبدا عصيًّا على الترويض. وهنا مكمن إرادة العبقرية والنبوغ اللذين كانا سمتين بارزتين وملمحين مهمين من عدة سجايا ومزايا لشخصية المملكة العربية السعودية؛ حيث تجلّت في أرضنا الطيبة المباركة عبقرية المكان والزمان في نهضة وتأسيس عبقري ومُعجِز.
التعامل مع جائحة كورونا رأينا مدى نجاعته وعرفنا أنّ كلمة السِّر فيه هو أن رأس الهرم القيادي؛ قائدنا الهمام الفذ خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين وضعا الخطة الفورية المدروسة لاحتواء الفيروس وتداعياته وتحجيم تبعاته إن لم يكن تلاشيها. نعم كانت المتابعة الفورية من القيادة هي الناظم لما تلاها من إجراءات؛ إذ هبّت كل الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية على قدم وساق واحدة؛ تبصران الوضع بعين فاحصة واعية وتصدران في الوقت ذاته التعليمات والإجراءات المناسبة للموقف، وهو ما تبيّنّا أثره الفوري على عملية الاحتواء والمباشَرة الفورية للموقف بلا تلكّؤ ولا وجل بل حكمة وحنكة ومراس ودربة وجودة وإتقان دأب عليها مسؤولونا؛ إذ إن قيادتنا لم تعتد على أنصاف الحلول ولا الحلول المسكّنة والمؤقتة؛ بل اجتثاث واستئصال للمشكلات والبذل السخي في تحقيق هذا الهدف دونما إبطاء أو تلكّؤ.
اليوم نشهد انفراجًا مبشّرًا ومشجعًا بل مبهجًا للجميع أن نرى ثمرات هذا الاحتراز والوقاية والدعم السخي والاستنفار الذي يدعو للفخر من كل الجهات ذات الارتباط والمسؤولية والمساهمة في احتواء الفيروس وآثاره. فقد تناقلت الوسائل الإعلامية بشرى رفع الاحترازات، التي ستتم جزئيًا؛ إذ إن هذا الإجراء وإن كان مبهجًا لكنه يجب ألا يجعلنا نفرط في التفاؤل أو نتعاطى معه بشكل غير واع؛ فكما نعلم بأن الفيروس ما زال باقيا ولم يثبت زواله تمامًا، ودورنا جميعًا أن نتعاون وتتعاضد جهودنا للمواصلة في الامتثال للتعليمات التي مارسناها الأشهر الماضية حتى نضمن معًا عدم عودة انتشاره.
نعم ما زال الخطر محدقًا، وواجبنا أن نعزز روح التضامن والمسؤولية؛ التضامن تلك القيمة الإنسانية النبيلة التي تدعم روح المواطنة واستقرار الوطن. متى ما تحلّينا بالتضامن وحس المواطن المسؤول فسيكون وطننا بخير وسلام وبحول الله. علينا جميعًا التسلّح بالوعي والانضباطية فلا تزال المسؤولية تقع علينا جميعًا لمنع الوباء من الانتشار مجددًا، وعلينا أن نستمر في بث الوعي لدى كل من يحيط بنا بضرورة اتباع قواعد التباعد الاجتماعي، وتجنب الاختلاط مع الآخرين حتى ينتهي الفيروس تمامًا. ولنكن على يقين بأن انخفاض عدد الحالات النشطة لا يعني أن المرحلة الحالية آمنة، بل هي مرحلة الالتزام بالعادات الصحية لاستمرار انخفاض الحالات.
لقد كان تصريح وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة برغم وضوحه ورسالته الباثّة للطمأنينة إلا أنه جاء ليؤكد أن المرحلة المقبلة ستخضع للتقييم الصحي المستمر والعودة لتشديد الاحترازات واردة بناء على التقييم.
المؤشر الأساسي في التقييم سيكون بعدد الحالات الحرجة التي إذا زادت ستتم إعادة تطبيق الاحترازات المشددة مرة أخرى.
ولعل من المهم التذكير بأنّ الإجراءات الاحترازية ذاتها باتت من الأهمية ما يجعلها سلوكًا حياتيًا يحمينا بعد الله لتفادي الإصابة بهذا الوباء ومن ثم صون حياتنا وحياة أقربائنا وأصدقائنا ومجتمعنا عمومًا من التعرض لخطر الإصابة به؛ ولنعِ تمامًا أنّ الرهان الحقيقي على الوعي؛ هذا الوعي الذي تتأمّله فينا قيادتنا التي لم تألُ جهدًا ولم تدّخر عملًا أو إنفاقًا من شأنه تجنيبنا هذا الوباء؛ بل إنها قدّمت بسخاء لا نظير له على مستوى العالم وبشكل جعلنا لا نشعر بأنّ ثمة خطرًا داهمًا حاق بمجتمعنا؛ بل لفرط توافر الخدمات وصون الأعمال والأموال بتنا نشعر كأننا في وضع طبيعي، في حين أن العالم تنتابه المخاوف والقلق والشعور بفداحة المصائر والمآلات، بل إن بعضها يبث رسائل مفزعة ألقت بظلالها القاتمة على شعوبها، ما يجعلنا نفخر بأننا ننضوي تحت قيادة عظيمة ترقب فينا الذمّة وتحدب علينا وتمسّد على جبين متاعبنا حتى لا نشعر بألم أو وصب أو إنهاك مادي أو نفسي، ما يجعلنا أمام مسؤولية تاريخية أمام ضمائرنا وواجبنا الذي تقتضيه المواطَنة الحقّة والمسؤولية بأن نكون على توازٍ مع ثقة قيادتنا ورهانها الواثق على وعينا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.