على مدى 60 يومًا، ابتدأت منذ الخميس 25 ديسمبر الماضي، ستحول 16 محافظة في جازان شوارع الثقافة فيها إلى ساحات للفنون الأدائية، وعرض للمكتنزات الثقافية والشعبية لهذه المحافظات، وإلى مسيرة شعبية، في فعاليات حازت على استحسان المواطنين والزوار، وذلك ضمن مهرجان جازان 2026 الذي بات علامة فارقة في روزنامة السياحة السعودية، وجازان عروسة الشتاء. 7 أيام في 7 أيام عمل فقط، تحولت محافظاتجازان إلى خلية نحل لا تهدأ، للتجهيز وبدء أعمال ما تمتلكه من مقومات ثقافية وشعبية وتراثية، والمشاركة بها عبر قافلاتها المطرزة بالفنون، واستعراض الثقافة والفنون. ونجحت محافظات أبوعريش، وصبيا، وبيش، والدائر، والعارضة، وضمد، وفيفاء، والطوال، والعيدابي، وأحد المسارحة، وصامطة، والريث، وهروب، والحرث، والدرب، وفرسان، في تجسيد الهوية الثقافية، وإحياء التراث، جامعة بين الماضي والحاضر، ومقدمة لوحات فنية، استعرضت تاريخ المنطقة، وتغنت بالوطن. أطفال يحتفون بالتراث يكاد لا يخلو منزل من منازل جازان، من الاحتفاء بالتراث الشعبي، والتفاخر والتزين به، وتصدر أطفال جازان، المشاركة في افتتاح المهرجان، وتزينوا بالأزياء الشعبية، وإتقان التراث الجازاني، وشهدت مشاركة الأطفال، تنافسًا كبيرًا رسم الفرحة على محيا الأهالي والزوار، الأمر الذي أكد الحرص على الحفاظ واستمرار الإرث الثقافي والتراثي الكبير. أركان تراثية شهدت محافظاتجازان، إقامة أركان تراثية متنوعة بعبق الماضي والحاضر، وتمثلت أبرز الأركان في: التراث القديم، والأزياء الشعبية، والنباتات العطرية، والمطبخ الجازاني المتنوع بالأكلات الشعبية، والخط العربي، والألعاب الشعبية القديمة، وتجهيز العرائس، ومعصرة زيت السمسم، والأسر المنتجة، والفنون الشعبية، والحرف اليدوية، والمشغولات النسيجية، والمشغولات الخشبية، والبناء التقليدي، إلى جانب عروض المسرح، وتنفيذ الفعاليات المتنوعة التي تعكس ثراء المنطقة الثقافي والتنموي، ووجهتها السياحية الواعدة على مستوى المملكة. حب جازان تجذب أجواء المهرجان، وأجواء جازان عمومًا أنظار الجميع، فقد أكد مقيم أمريكي يدعى جيمس جونز يعمل في المنطقة حبه لجازان، وقدم دعوة لعائلته وأصدقائه لزيارتها، مشيرًا إلى أنها فريدة من نوعها، وأنها واحدة من الجواهر الثمينة المخفية التي تخطف الأنفاس، كما وجه الدعوة للجميع لزيارتها، مشددًا على أن زيارتها تعد فرصة للتعرف على الثقافة الغنية وتاريخها، وناسها الطيبين، وأنه يستمتع كثيرًا بتناول الأكلة الشعبية «المرسة»، ويستمتع كذلك بتعلم مفردات اللغة العربية، مؤكدًا أنها تجربة مفيدة ومميزة. ليالي استثنائية أكد المهتم بالثقافة والتراث محمد باجعفر ل«الوطن»، أن مهرجان جازان يعد نسخة استثنائية فريدة، وليالي فرح تغمر المنطقة سهلًا وجبلًا وبحرًا، مشيرًا إلى أنها تأتي بناء على توجيهات أمير المنطقة ونائبه لتعزيز جودة الحياة، وإحياء التراث الثقافي الأصيل، وربط الماضي بالحاضر، وتعزيزه في نفوس الناشئة. وبيّن أن مهرجان جازان يشهد تكاتفا مجتمعيًا، وتنظيمًا وترتيبات مميزة، وهو يسلط الضوء على تميز المحافظات بالطبيعة الخلابة، والتراث والثقافة الغنية، موضحًا أن نسخة العام الحالي مختلفة ومتميزة. علاقة عشق تتجه الأنظار مساء اليوم إلى منطقة جازان، التي تترقب وقوف فنان العرب محمد عبده على خشبة المسرح، لإحياء حفل غنائي كبير. ويرتبط الفنان محمد عبده بتاريخ كبير مع جازان، إذ تربطهما علاقة عشق تمتد على أكثر من 5 عقود ماضية، حيث سيكون الحفل الغنائي هو التاسع له فيها. وكانت أولى حفلات محمد عبده في جازان قد أقيمت في محافظة أبوعريش عام 1980، ثم عاد ليغني في فيفاء وصبياء والدرب عام 1984، وقدم حفلتين غنائيتين في مدينة جازان عامي 2019 - 2020، وحفلتين في عام 2023. 60 يومًا هي عمر مهرجان جازان في دورته الحالية 16محافظة تتبارى ثقافيا 7 أيام عمل أبرزت الحراك الثقافي الكبير في المهرجان 15 ركنًا تبرز تراث جازان 20 لوحة تجسد إيقاع الحياة في جازان