ليالي جازان.. لا تُنسى استحضار تفاصيل الماضي في ضواحي جازان القديمة، لم تكن ليالي رمضان تُقاس بالساعات بقدر ما تُقاس بالدفء الذي يجمع الناس، فبعد صلاة التراويح، ومع نسيم البحر الدافئ ورائحة القهوة، تبدأ جلسات السمر أمام البيوت أو عند زوايا الحارات الضيقة، كراسي بسيطة، طاولة خشبية صغيرة، وضوء مصباح يتدلّى من الجدار؛ تفاصيل متواضعة لكنها كانت تصنع ليالي لا تُنسى. يتحلّق رجال الحي حول لعبة "الضومنة"، ويتبادل كبار السن الحكايات القديمة عن البحر والمزارع وأيام الشدة والرخاء، ويجلس الصغار بالقرب منهم، يتعلّمون بصمت كيف يكون الجوار رحمة، وكيف تتحول الحارة إلى عائلةٍ واحدة، لم تكن الألعاب مجرّد تسلية، بل كانت وسيلة للتقارب وتبادل الأخبار وتثبيت روابط الود، هكذا كانت ليالي رمضان زمان بسيطة في شكلها، عظيمة في معناها، تسكن الذاكرة وتحنّ إليها القلوب كلما أطلّ الشهر الكريم. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة الحجر + سورة النحل. ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. حول العالم غانا.. روحانية وسكينة المسجد الوطني في أكرا يشكل المسلمون في جمهورية غانا، نحو خمس السكان، ويحلّ شهر رمضان بأجواءٍ تجمع بين السكينة الدينية والدفء الاجتماعي، ومع ثبوت رؤية الهلال، تنشط المساجد في العاصمة أكرا ومدن الشمال مثل تامالي وكوماسي، وتتحول الأحياء ذات الغالبية المسلمة إلى مساحاتٍ نابضة بالتكافل والعبادة. ويبرز المسجد الوطني في العاصمة الغانية أكرا، أحد أبرز معالم الحضور الإسلامي في غرب أفريقيا، حيث تتحول ساحاته خلال شهر رمضان إلى فضاءات مفتوحة للعبادة والإفطار الجماعي، في مشهد يجمع بين العمارة الإسلامية والروح الأفريقية المتكافلة. ومن أبرز الأطباق محلية الأرز المتبّل و»الجانلوف» الشهير، إلى جانب العصائر التقليدية المصنوعة من الزنجبيل أو الكركديه، ولا تقتصر الأجواء على العبادة فحسب، بل تتحول ليالي رمضان إلى مناسبات اجتماعية حيّة، حيث تتواصل الزيارات العائلية وتُقام دروس الوعظ والقرآن في المساجد، ويحرص الأهالي على إحياء قيم الصدقة والتكافل. مشهد رمضاني أطفالنا وبهجة التلاوة تدارس القرآن في مشهد يبعث على الطمأنينة في مجتمع المملكة يزداد المسجد حياةً في رمضان بحضور الأطفال وهم يتحلقون حول المصاحف يتدارسون القرآن في مشهدٍ يبعث الطمأنينة، فبعد صلاة العصر، تتشكل حلقات صغيرة يقرأ فيها الصغار الآيات بكل تدبر ويحفظون ويصححون لبعضهم، ويتلقون التوجيه من إمام المسجد أو معلمهم، ولا تقتصر هذه الجلسات على الحفظ فحسب، بل تُعد مدرسةً تربوية يتعلم فيها الأطفال آداب المسجد، واحترام الوقت، والإنصات، وروح الجماعة، وتتكوّن بينهم صداقات بريئة على نور التلاوة، ويرتبطون بالمكان ارتباطًا عاطفيًا مبكرًا، وفي مثل هذه الحلقات، تختلط براءة الطفولة بخشوع الآيات، ليكبر هؤلاء الصغار وهم يحملون في ذاكرتهم أجمل لحظات الشهر الكريم؛ وكيف كانوا يشعرون بأنهم جزء من روح المسجد ونبضه الإيماني. من فتاوى ابن عثيمين في أمور النساء . فتاوى * إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء النهار هل يجب عليها الإمساك؟ * إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء النهار لم يجب عليها الإمساك، ولها أن تأكل وتشرب؛ لأن إمساكها لا يفيدها شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليها، وهذا مذهب مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «من أكل أول النهار فليأكل آخره»، يعني من جاز له الفطر أول النهار جاز له الفطر في آخره.