استُشهد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، في منطقة الشطر الشرقي شمال مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وأفادت مصادر طبية بوصول جثمان الشهيد إلى مستشفى ناصر الطبي في خان يونس. وتواصل الآليات العسكرية الإسرائيلية إطلاق النار على مناطق شرقي مدينة خان يونس، كما أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل مدينة غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة إلى 630، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و97 شهيداً، و171 ألفاً و796 مصاباً بجراح متفاوتة. إدخال المساعدات وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال فتح معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة لإدخال المساعدات بشكل تدريجي. وجاء القرار بعد إغلاق الجيش الإسرائيلي جميع معابر غزة الحدودية يوم السبت الماضي على خلفية الغارات الجوية الإسرائيلية على إيران . ووقف إطلاق النار في غزة جزء من خطة أكبر تدعمها الولاياتالمتحدة لإنهاء الحرب، وتشمل معاودة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر وزيادة تدفق المساعدات إلى القطاع وإعادة إعماره. وأوضح بيان منسق الاحتلال في الأراضي الفلسطينية أن إدخال المساعدات سيكون " بشكل تدريجي، وتحت قيود وإجراءات أمنية كفيلة بضمان سلامة جميع الموجودين في المعبر من كلا الجانبين." ويعد معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد للمساعدات والبضائع في القطاع، وإغلاقه يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلا، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب. وكان معبر رفح، بوابة الغزيين الوحيدة إلى العالم الخارجي التي لا تمر عبر إسرائيل، قد أعيد فتحه جزئيا وبشروط صعبة أمام حركة العبور في الثاني من فبراير، بعد قرابة عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال العدوان على القطاع. وذكر البيان أن السلطات الإسرائيلية تغلق المعابر في الضفة الغربية، باستثناء خروج عمال حيويين الحاصلين على تصاريح لأهداف مخصصة، لافتا إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة "عدم التسامح مطلقا مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار الأمني". "أوتشا" تحذر حذر مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تأثير مباشر للحرب الدائرة في الإقليم على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزةوالضفة الغربية، مع إغلاق جميع المعابر، بما فيها معبر رفح الحدودي مع مصر. وذكرت "أوتشا"، في بيان له أمس، أن عمليات تناوب موظفي الأممالمتحدة في قطاع غزة تأجلت، ما أدى إلى تعليق الإجلاء الطبي وعودة السكان، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق الإمدادات، مؤكدًا أن استمرار الحصار الكامل يهدد بتوقفها. وأشار المكتب إلى ترشيد استهلاك الوقود بسبب تراجع مخزوناته في القطاع، ما أثر على عمل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه، إضافة إلى تعليق خدمات جمع النفايات. ونبّه إلى أن بعض مناطق غزة لا يحصل سكانها إلا على لترين من مياه الشرب يوميًا، تزامنا مع بدء ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وفي الضفة الغربية، أفاد المكتب أن إغلاق معظم حواجز الاحتلال أعاق تنقل الفلسطينيين، وأثر على سبل العيش والخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية. وأكد المكتب الأممي ضرورة حماية المدنيين وضمان دخول المساعدات الإنسانية وتنقلها دون عوائق، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني. وكانت أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جميع المعابر في الأراضي الفلسطينية، بما فيها معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة، على خلفية استمرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والرد الإيراني عليه. إجراءات عسكرية مشددة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، تشديد إجراءاتها العسكرية في محافظاتالضفة الغربية، عبر إغلاق حواجز، ومداخل المدن والبلدات، والقرى، وعرقلة تنقل المواطنين. ففي رام الله، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط المحافظة، إذ أغلقت حاجز عين سينيا إغلاق والمدخل الشمالي لمدينة البيرة أمام الخارجين، وأغلقت مداخل سلواد وسنجل وترمسعيا وعابود والطيبة، إضافة إلى إغلاق بوابة النبي صالح، وبوابة روابي. و بمحافظة نابلس، أغلقت قوات الاحتلال مداخل كلا من: يتما، وصرة، وعورتا، وجماعين، وحوارة. وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال مدخل سلفيت الشمالي، ودير بلوط. كما نصبت تلك القوات حاجزا عسكريا تحت "الجسر" في منطقة عقبة حسنة، المؤدي للريف الغربي، ومنعت المركبات من المرور، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة في المكان. وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال كلا من: راس الجورة، وسعير، والنبي يونس، والفحص، وزيف، وترقوميا، والعروب. ويزيد من صعوبة تنقل المواطنين انتشار الحواجز العسكرية والبوابات التي نصبتها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، والتي تجاوز عددها 916 حاجزاً، منها 243 بوابة نصبت بعد 7 أكتوبر 2023 محاكمة الأسرى أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أنه تم تأجيل جميع جلسات التثبيت والاستئناف والمرافعات التي كانت مقررة خلال هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى، دون تحديد أي مواعيد جديدة حتى اللحظة، وذلك في ظل استمرار حالة الطوارئ المعلنة من الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت الهيئة ونادي الأسير، في بيان صحفي مشترك، بأنه لم يردهما أي جديد بخصوص أوامر الاعتقال الإداري، سواء كانت أوامر جديدة أو تجديدات، وبناء عليه، فإن أي معتقل كان من المفترض الإفراج عنه يوم أمس أو اليوم ولم يتم إطلاق سراحه، يُعتبر قرار اعتقاله الإداري قد جُدِّد تلقائيا. وأوضحا أن الجلسات المنظورة حاليا أمام المحاكم العسكرية تقتصر فقط على جلسات تمديد التوقيف، دون النظر في أي ملفات أخرى، فيما تم إلغاء كافة زيارات السجون لهذا الأسبوع، مع وجود احتمالية كبيرة لاستمرار الإلغاء خلال الأسبوع المقبل. وحول الالتماسات المقدمة للمحكمة العليا، بينت الهيئة ونادي الأسير أن الالتماسات المقدمة قبل إعلان حالة الطوارئ ما زالت قيد الانتظار، مع ترقب صدور القرارات بشأنها تباعا، أما ما يتعلق بتسجيل التماسات جديدة، فلا يتم تسجيل أي التماس إلا في الحالات التي تعتبرها المحكمة "ضرورية للغاية". وأكد مدير الدائرة القانونية في الهيئة جميل سعادة أن الهيئة تتابع الملفات القانونية كافة أولا بأول، وتبذل أقصى الجهود الممكنة في ظل هذه الظروف الاستثنائية، حفاظا على حقوق المعتقلين القانونية وعدم التفريط بأي إجراء من شأنه المساس بحقوقهم.