بأمر الملك.. ولي العهد يقلد قائد جيش باكستان وسام الملك عبدالعزيز    أمير تبوك يدشّن فعاليات «الرعاية خلال الأزمات»    رئيس وزراء العراق يؤدي العمرة ويغادر جدة    أمير مكة المكرمة يتفقد مجمع صالات الحج ويرأس اجتماع لجنة الحج المركزية    «تداول» تطلق العقود المستقبلية للأسهم المفردة لتطوير السوق    الفائزون ب«هاكاثون الصناعة» يحصدون 1,450 مليون ريال    انطلاق أعمال الملتقى العقاري الثاني السعودي المصري في القاهرة    الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع يلتقي بالأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني    ماذا يعني حظر استيراد الذهب الروسي؟!    معاناة أهالي تعز تتفاقم.. بمباركة أممية    بلاد الرافدين بلا طائفية    مبتعث سعودي ينقذ حياة مسنة في أستراليا    خادم الحرمين يبعث رسالة لملك البحرين    القيادة تهنّئ رئيس جيبوتي بذكرى الاستقلال    بحث تسهيل دخول السعوديين إلى دول الشنغن دون تأشيرة    اللواء القرني: الوعي بمخاطر المخدرات مسؤولية كبيرة على الأسرة    استقبال ضيوف الرحمن القادمين من الجمهورية اليمنية    الشورى يجدد قرار توطين وتحسين أوضاع الطيارين والملاحين    اتخاذ القرارات لحل القضايا في إمارة عسير    10 أفكار إبداعية تحصد جوائز سباق الإعلام"ميدياثون"    القط العسيري    السعوديات يتسابقن على شرف خدمة ضيوف الرحمن                                                        مقعد "الكرويتة" يعيد ذكريات المقاهي الشعبية في جدة التاريخية                    رئاسة شؤون الحرمين تطلق برنامج تصحيح تلاوة الفاتحة لحجاج بيت الله الحرام                            منتخبا المغرب والعراق يتأهلان لنهائي كأس العرب لكرة قدم الصالات    السعودية تصدرت جوائز مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة موضي بنت مساعد بن عبدالرحمن بن فيصل    "الجمارك": إحباط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة و5 آلاف كجم من المخدرات خلال 5 أشهر    الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من ولي عهد الكويت    الكوت ديفوار وبريطانيا تُعَزِّزَانِ تَعَاوُنَهُمَا في مجال محاربة الإرهاب    مجمعُ الدَّمامِ الطبي يُنهي معاناةَ مريضٍ من التفاف القولون السيني على الأمعاء الدقيقة    الرئيس السيسى يستقبل وزير خارجية الإمارات    الصحة العالمية: جدري القردة لا يشكل تهديدا    أمير منطقة تبوك يدشن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بالمنطقة    اختتام النسخة الأولى من معرض المدينة للكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يكون المجرم صاحب حق
نشر في الرياض يوم 13 - 11 - 2019

معظم مقاطع الفيديو التي رفعت على منصات التواصل الاجتماعي أخذت مساراً واحداً، فقد انتهت في مجملها إلى توجيه الاتهام لمن سجلت عليه والتحقيق معه، وتوجد بطبيعة الحال حالات عملت لمصلحة الشخص الذي تناولته في موضوعها، وهو أمر نادر ومحدد ولكنه موجود، والذي لا يعرفه الكثيرون أن الفيديو المنشور في "السوشيال ميديا" لا يعتبر نظامياً إلا في أحوال معينة، كأن يتضمن تشهيراً بمخالفات على طريقة وزارة التجارة، أو أن يؤخذ بموافقة الجهات ذات العلاقة كتصوير المناسبات والعروض الرسمية، أو في المؤتمرات الصحافية أو المقابلات المتلفزة مع المشاهير والشخصيات العامة.
أتمنى ألا يفهم الناس بأن المقاطع المنشورة على الإنترنت تنطوي على أهداف نبيلة دائماً؛ لأن بعضها يدار بمعرفة أشخاص أو جهات خارجية تحاول الاستثمار في الحوادث الشخصية، وتجتهد في تحويلها إلى قضايا رأي عام عن طريق نشرها على مجموعات "الواتساب" أو في "هاشتاغات" على تويتر أو معرفات الأخبار في "سناب شات" أو غيرها، والشخص الذي يستهدفه المقطع المصور يعين الآخرين على نفسه، لأنه يستسلم تماماً لفكرة أنه مخطئ ويستحق العقاب، والواقع يخالف ذلك فهو صاحب حق يجب أن يحترم وإن أخطأ أو أجرم، وبحسب الإحصاءات المنشورة عن وزارة العدل السعودية في يوليو 2019، توجد أكثر من 860 ألف قضية معلوماتية تنظرها المحاكم، ولا تشكل قضايا التشهير إلا ألفاً ومئة قضية من الإجمالي، ولعل الحصة المتواضعة تعطي مؤشراً يفيد بوجود خطأ في الفهم أو في التعامل من جانب المشهر به.
موضة الاتهام المجاني منتشرة بشكل مخيف في الإعلام الاجتماعي، وقد تكون لتصفية الحسابات، كما فعل مشهور أو "مؤثر" مثلما يسمونه في سناب شات، عندما لم يقبض أجرته الكاملة مقابل سنابات الدعاية لمنتجات معروفة، فكان أن قام بنشر سنابات لاحقة تشكك في جودة هذه المنتجات، رغم أنه امتدحها في إعلانه، وآخر قال: إن السلع المعلن عنها بمعرفته مقلدة، والواجب في الحالتين، بافتراض أن ما تضمنته صحيح، تجربة المنتج والتأكد من جودته قبل الإعلان عنه، ويكفي لفهم الدور المؤثر والخطير لمنصات التواصل، أن نعرف أن الاضطهاد الذي يمارس ضد مسلمي الروهينغا بدأ بسبب قصة مفبركة نشرها راهب بوذي على منصة فيسبوك.
التصوير أو التسجيل والنشر في منصات التواصل، مهما كان نوعه، يعتبر تشهيراً، إذا تم من دون قبول أو في ظروف وأماكن لا يسمح فيها بالتصوير أو التسجيل، حتى وإن كان الفعل المنشور جريمة بنص القانون، والمطلوب إيجاد طريقة لضبط هذه الممارسات من قبل جهات الاختصاص، خصوصاً أن تصفح شبكات التواصل، يأخذ من وقت المتصفح في المتوسط العالمي ما يقارب 143 دقيقة يومياً، بالإضافة ل4 مليارات إنسان يستخدمونها حول العالم.
من المهم أن يعرف الشخص حقوقه في الجرائم المعلوماتية، والمؤمل في الجهات المعنية أن تحرص على إفهام الناس بما لهم وما عليهم في مسألة النشر الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي، وأن التشهير يمثل اعتداءً صريحاً على حقوق من يشهر به، ولا يقل عن الجريمة أو المخالفة التي يعرف بها أو يخبر عنها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.