تراجع أسعار النفط وبرنت يسجل 62.8 دولار للبرميل    بالتفاصيل: لائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر وخيارات التصحيح    مساهمو «الأهلي» و«سامبا» يصوتون لصالح إتمام عملية الاندماج    "التعاون الإسلامي" تندد بإطلاق الحوثي مقذوف عسكري على قرية حدودية بجازان    واشنطن تدرس خطوات إضافية لمساءلة ميليشيا الحوثي    وزير الإعلام اليمني: التصريحات الايرانية تكشف بوضوح الأبعاد الحقيقية لمعركة مأرب    الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس جمهورية بلغاريا    مصادرة 8 أطنان من الخضروات والمواد الغذائية بسوق الخالدية العشوائي في مكة    محافظ وادي الدواسر يُدشن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    بدء المرحلة الثانية من خطة اللقاحات في حائل بتشغيل 12 مركزاً    وفاة مهندس "بئر زمزم" يحيى كوشك    الهند تسجل 91 وفاة و12286 إصابة جديدة بكورونا    وزير الصحة اليمني: سنحصل على 12 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا    قطان: جائزة نوبل في السلام كانت يجب أن تذهب للأمير محمد بن سلمان    محطات الانتظار    المسند: لا يلوح في الأفق أي حالة مطرية معتبرة لمدة 5 أيام    إصابة 5 مدنيين بمقذوف عسكري أطلقته ميليشيا الحوثي على قرية في جازان    هل جائحة "كورونا" ستنتهي هذا العام؟.. "الصحة العالمية" تجيب    «الداخلية»: القتل قصاصا لأحد الجناة بجازان    تدشين اليوم العالمي للدفاع المدني بمحافظة بدر    تفاصيل: التسلسل الزمني لقضية "برسا جيت"    الصحف السعودية    اتحاد الكاراتيه يهدي وزير الرياضة الحزام الأسود الفخري    عام على ظهور كورونا.. المملكة تلهم العالم بإنسانيتها    ثماني دوائر قضائية للنظر في الأخطاء المهنية الصحية    الأيادي الوطنية تنظف سطح الكعبة في 20 دقيقة    مخرجاتنا لخدمة القضاء والنيابة والإفتاء والهيئات الشرعية    فيلم سعودي في مهرجان برلين السينمائي الدولي    شرطة مكة : القبض على 6 أشخاص ارتكبوا سرقة 17 مركبة    مكة.. سقوط عصابة سرقة الصيدليات والمركبات في قبضة الأمن        الليث يطير ب«الصدارة»    الصادر: واثقون من إسعاد جماهيرنا    وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى السعودية    حوار خليجي حول رعاية الموهبة في زمن التحول الرقمي    «عندما تتبرج الضلال».. أمسية ثقافية في أدبي حائل    التقارير الظنية.. «نتوقع ونتكهن» أضحوكة العالم    رسالة الكونغرس لبايدن: لاعودة للاتفاق النووي مع إيران    15 إصابة بالفايروس تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في 4 مناطق    «الخضير» يوضح حكم قروض البنوك بدون قصد الربا مع تسديد القسط من الراتب    مقطع مؤثر.. ناصر القطامي: هذه علامة وجل القلب بقراءة وسماع القرآن        12.6 مليار ريال تحويلات الأجانب في يناير    تعاون بين «كاوست» و«ساب» لدعم المبتكرين ورواد الأعمال        الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    مهر الدوري    أقرب إلى الحياد !    السومة ابن الأهلي البار !    مركز لقاحات كورونا بمستشفيات القوات المسلحة بالطائف يقدم خدماته للمستفيدين    وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى المملكة        خطأ بدائي قاتل يحرم الأبهاوين نقاط النصر ويقربهم من الخطر وضمك مطالب بنقاط الشباب مساء اليوم    الرئيس الجزائري يصدر قرارا صادما بشأن محمد رمضان وهيفاء وهبي    لجنة الصداقة السعودية الجورجية في مجلس الشورى تجتمع بسفير جمهورية جورجيا لدى المملكة    حساب المواطن يوضح طريقة تسجيل بيانات الطالب الموظف للاستفادة من الدعم    ولي العهد يتلقى اتصال اطمئنان من أمير قطر    اليوم وغداً.. كلنا «أنت»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قمة مكة تنعقد في لحظة إسلامية حرجة
نشر في الرياض يوم 30 - 05 - 2019

مساعي حل الأزمة الفلسطينية يجب أن تتسق مع المرجعيات الدولية المتفق عليها لتحقيق رؤية حل الدولتين
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، على أهمية عقد القمة الإسلامية في هذا التوقيت الصعب الذي يمر به العالم الإسلامي نتيجة الأوضاع التي يعيشها من تدخلات في شؤونه، بالإضافة إلى مشكلات التطرف والإرهاب، وتزايد عدد حالات الاعتداء على المسلمين وتصاعد خطر الإسلاموفوبيا في الغرب.
ونوه العثيمين في تصريح خاص ل"الرياض"، بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- للمنظمة في برامجها وأنشطتها باعتبار السعودية دولة مؤسسة ودولة المقر.
وأشار إلى أن القمة الإسلامية التي تلتئم في مكة المكرمة يوم الجمعة المقبل تحت شعار (قمة مكة: يداً بيد نحو المستقبل) ستعقد بجوار الكعبة المشرفة ولهذا الاجتماع دلالة واضحة على شرف المكان والزمان، والذي يرسل رسالة الدين الحنيف الداعية إلى وحدة الأمة ولمّ الشمل والتضامن، كما سيتم العمل على بلورة موقف موحد تجاه القضايا والأحداث الجارية في العالم الإسلامي.
وأوضح أن القمة سيسبقها اجتماع لكبار الموظفين الذي سيرفع مداولاته إلى اجتماع وزراء الخارجية قبل انعقاد القمة، ومن المقرر أن يتم البحث في آخر المستجدات في القضية الفلسطينية التي تعتبر على رأس أولويات القضايا للمنظمة والتي تم تأسيسها من أجلها، وكذلك ملف الأحداث الأخيرة الخاصة بالأقليات المسلمة وما يتعلق منها بتصاعد خطاب الكراهية ضد الجاليات المسلمة والإسلاموفوبيا، وأيضاً ملف التصدي للإرهاب والتطرف العنيف وغيرها من الملفات التي تهم شعوب العالم الإسلامي من موضوعات اقتصادية وثقافية واجتماعية وهي التي تعنى بها المنظمة.
صفقة القرن
ورداً على سؤال حول قضية ما يعرف بصفقة القرن، قال العثيمين: "لا يمكن لنا في المنظمة أن نبدي رأينا في موضوع لم يعلن بشكل رسمي، ولكن بكل تأكيد نحن نؤكد أن أي مساعٍ أو مبادرات لحل الأزمة الفلسطينية يجب أن تتسق مع المرجعيات الدولية المتفق عليها لتحقيق رؤية حل الدولتين بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة، وأؤكد لك أن القضية الفلسطينية ستبقى في وجدان كل مسلم حتى إنهاء هذا الاحتلال الغاشم".
مكافحة الإرهاب
وحول دور منظمة التعاون في مكافة الإرهاب والتطرف، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: إن منظمته تولي "قضية التطرف والإرهاب أهمية قصوى في أجنداتها وبرامج عملها، فمنذ بدايات هذه الظاهرة كانت المنظمة سباقة لتبني استراتيجية محكمة تهدف إلى اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها، ففي سنة 1987 تبنت المنظمة أول قراراتها السياسية التي تعمل على سن القوانين المحاربة لهذه الظاهرة، كما دعت سنة 1988 المنظمة الدولية والمجتمع الدولي إلى الاتفاق على تعريف دولي مشترك للإرهاب تجنباً لتوظيف هذا المصطلح ضد مصالح الشعوب وآمالها، كما وقعت سنة 1999م اتفاقيتها الخاصة بمكافحة الإرهاب سابقة في ذلك العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة، وقد تبنت المنظمة طيلة هذه الفترة ما يزيد على 53 قراراً سياسيا يتعلق بمكافحة التطرف والعنف. ومع التحولات الجذرية التي شهدتها ظاهرة العنف والتطرف والتزايد المضطرد لوتيرة الهجمات الإرهابية التي باتت تعصف بأمن العالم الإسلامي، وجنوح الجماعات المتطرفة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لتجنيد الشباب في صفوفها والعبث بأمن المجتمعات والأوطان".
إطلاق مركز "صوت الحكمة"
وأضاف: "أسست المنظمة في أكتوبر 2016 مركزا متخصصا يعمل كذراع فكرية لها في مكافحة الخطاب المتطرف تحت مسمى "مركز صوت الحكمة"، وقد تم تدشينه رسمياً خلال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية التي عُقدت يومي 18 و19 أكتوبر 2016 في طشقند (أوزبكستان). وقد تم إنشاؤه استجابة وتنفيذاً للقرارات التي اعتمدها اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء الثاني والأربعون المنعقد في الكويت في مايو 2015. وهو مركز يتمتع بشخصية اعتبارية، ويعمل وفق ما تنص عليه قوانين وتفويضات منظمة التعاون الإسلامي، ويضطلع بمهمة المقارعة الفكرية والشرعية والعقدية لفكر التيارات المنحرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتفكيك الخطاب المتطرف الذي تروج له المنظمات والجماعات الإرهابية، وأصحاب التوجهات الفكرية الضالَة، كما يعمل على مناقشة القضايا الفكرية والعقائدية الملتبسة على الشباب المسلم لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تشكل جوهرة الخطاب المتطرف، ويستند إليها المتطرفون في تبرير توجهاتهم وأعمالهم. ويركز المركز على التصدي للفتاوى المتطرفة القائمة على إقصاء الآخر، واستباحة حرمة الدماء، وتفنيدها بفتاوى صحيحة صادرة عن مرجعية علمية ودينية معتبرة، كما يعرض فلسفة الإسلام السمحة في القضايا الملتبسة، والتي يساء فيها فهم التصور الإسلامي من طرف غير المسلمين، كقضايا الجهاد، والتكفير والقيم العائلية، وقضايا التعدد الثقافي وغير ذلك".
13 مليون متفاعل
وأشار إلى أن المركز "يعمل في الفضاء السيبراني عبر عشرة حسابات في التويتر والفيس بوك والانستغرام واليوتيوب وباللغات الثلاثة للمنظمة وهي العربية والإنجليزية والفرنسية، وقد تجاوز عدد متابعي صفحاته عتبة 600 ألف متابع نشط، بمعدل تفاعل تجاوز في شهري مارس وأبريل الماضيين عتبة 13.3 مليون تفاعل، وتتزايد معدلات المتابعين للمركز بوتيرة متسارعة فقد انظمّ لمتابعة حسابات المركز ما يزيد على 94 ألف متابع خلال شهري مارس وأبريل فقط".
وأضاف: "زيادة على نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، يعمل المركز على ترسيخ حضوره ودوره على مستوى الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تساهم في رفع مستوى الوعي بمخاطر العنف والتطرف، وقد نظم المركز عددا من المؤتمرات والندوات المتخصصة منها ثلاث ندوات في التعريف بجهود واستراتيجيات الدول الأعضاء في مكافحة التطرف العنيف واستعرض المركز تجارب كل من المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والمغرب وتركيا وباكستان في مكافحة التطرف. كما نظم المركز مؤتمرين دوليين انعقد أولهما في مدينة الرياض بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في أبريل 2019 تحت مسمى "دور التعليم في مكافحة الإرهاب: تجارب العالم الرائدة في مكافحة التطرف" كما نظم مؤتمراً دوليا في مقديشو بالتعاون مع وزارة الخارجية الصومالية في أبريل 2019 تحت عنوان" الأمن الفكري في سياق مكافحة الإرهاب" ويعتبر هذا المؤتمر إنجازا كبيرا للمركز في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها الصومال".
وأكد أن المركز يستعد حالياً لإطلاق استراتيجيته الجديدة شهر يونيو 2019 التي تهدف إلى الانتشار في عموم مناطق العالم الإسلامي والتي سيتم التركيز فيها على المناطق الأكثر تضررا بالإرهاب، من خلال البرامج التدريبية والأنشطة التوعوية، والمشاركة في المهرجانات الدولية للتعريف برسالة المركز ورسالة المنظمة في ترسيخ قيم السلام والإخاء. أما على صعيد التعاون الدولي، فقد نجح المركز في نسج شبكة مع التحالفات والاتفاقيات مع المراكز المتخصصة مثل مركزي صواب ومركز هداية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومركز الملك عبدالله للحوار بين الثقافات والأديان.
د. يوسف العثيمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.