جدة: كورنيش الألوان على واجهة البحرية يشهد تفاعلا من السكان والزائرين    أبها يتغلب على الفتح في الجولة 22 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    نجران.. «حرس الحدود» يُحبط تهريب طن ونصف من الحشيش المخدر    ضبط قائد مركبة تعمد السير على أكتاف الطريق في عسير.. وإحالته ل«الهيئة المرورية»    ارتفاع سعر نفط خام القياس العالمي "برنت"    الدوري الإنجليزي: سيتي يواجه يونايتد في المرحلة ال 27    الأردن يدين استمرار استهداف ميليشيات الحوثي للمناطق المدنية في المملكة    اهتمامات الصحف البريطانية    تجارة الجوف تنفذ 497 جولة للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية وتسجل 39 مخالفة    بعد فيديو متداول.. القبض على متحرش بالنساء في الرياض    وكيل " الرياضة " لم يصدر أي توجيه بالاستغناء عن أي مسؤولفي نادي النصر    رامي جمال يطرح "بتتجاوز" أول أغنية خليجية    أساطين المسجد النبوي.. معالم البناء الأول    السفير الصيني: موقف السعودية المتسم بقيم الاعتدال مضربٌ للأمثال    «الحذيفي» في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي: الأمن نعمة من الله يغفل عنها أكثر الناس (فيديو)    الصحة تُدشن خدمة التطعيم بلقاح كورونا للمرضى في منازلهم وتُعلن تسجيل (384) حالة مؤكدة لفيروس كورونا    السحيباني: المملكة في طليعة الدول الداعمة للساحل الأفريقي    تعاون بين الشركة السعودية للخدمات الأرضية و"منشآت" في مجال خدمات الطيران    "الأرصاد": تنبيهات برياح نشطة وأتربة مثارة بعدد من المناطق وسحب رعدية ممطرة بالشرقية    "المواصفات" تدعو تجار وملاك محلات الذهب إلى التحقق من دقة الموازين.. وتحذر المُخالفين    مقتل 23 شخصًا في إيران على يد الحرس الثوري    بالصور.. شابة سعودية تُشارك بكأس العالم للراليات الصحراوية.. وتروي قصتها    نائبة بايدن في أول اتصال مع نتنياهو: سلوك إيران خطير    "الشؤون الإسلامية" تغلق 10 مساجد مؤقتا في 5 مناطق بسبب كورونا    السفارة في نيوزيلندا تحذر من تسونامي بعد زلزال عنيف    الصحة تفعل اليوم الوطني للمشي بجميع المناطق    هل تؤجل «الرشوة» التصويت على الحكومة الليبية الجديدة ؟    طريقة الحصول على لقاح كورونا في السعودية    وادي الدواسر: "البيئة" تنفذ حملة لمكافحة نواقل الأمراض الحيوانية    وزير دفاع إسرائيل: نخطط لضرب مواقع نووية إيرانية    معلومات عن مطار العلا خامس أكبر مطارات السعودية    القيادة تهنئ رئيس غانا بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده    "المركز الوطني للأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    الصحف السعودية    السديس يوجه بتوفير لقاحات كورونا لمنسوبي شؤون الحرمين    أتلتيك بلباو يسقط ليفانتي ويواجه برشلونة في نهائي كأس ملك أسبانيا    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تطلق المرحلة الثانية لتقديم لقاحات فيروس كورونا    تدشين مركز لقاحات كورونا في إمارة الرياض    شقيق الزميل السبيعي في ذمة الله    الناطق باسم قائد القوات العراقية ل"البلاد": المملكة حريصة على دعم أمن واستقرار بلادنا    التويجري: ولي العهد أحدث تغييرا إيجابيا على خطط التنمية    هورفات يستعين بالشهري ومران        مهرجان برلين السينمائي.. من وراء الشاشة    أحمد فتحي ل عكاظ: الكلمة أهم من اللحن                المملكة تحقق المركز السابع في مؤشر «ريادة الأعمال»    المعجب يوجه بالتنسيق بين النيابة وجهات الاختصاص لإنجاز القضايا    محمد بن سلمان يا عز المملكة وفخرها    «إكستريم إي» حدث رياضي عالمي جديد على أرض المملكة    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 720 مليون ريال    أمير الشمالية يدشن جسر المساعدية بعرعر    كلية القيادة والأركان تستضيف وزير الدولة للشؤون الخارجية    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    نائب أمير الشرقية يستقبل المدير الإقليمي لمكتب جريدة «الرياض»    حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستبداد العاطفي
نشر في المدينة يوم 06 - 06 - 2012

تعتبر الأسرة ككيان اجتماعي ثقافي هي المنتج للكثير من الأفكار والمفاهيم في تاريخ الإنسانية، ولعل بداية مفهوم الاستبداد في الغرب نابع من هذا الكيان، والذي يعني الأبوية، أو رب المنزل الحاكم بأمره، والمتفرّد بالقرار، والسلطة المطلقة داخل المنزل وخارجه..
والاستبداد العاطفي هو مَن يجعلنا أسرى لمستبد عاطفي يحركنا، ويرسم لنا طريقة حياتنا من خلال تمركز القيادة في شخصه ممّا جعله الآمر الناهي في توجيه قراراتنا، وآرائنا، وتوجهاتنا، وانتمائنا، وردة أفعالنا بما يحقق له الوصاية التامة علينا. وقد ساهم ذلك في بناء شخصيات مهزوزة مستلبة سهلة الانقياد، وأوجد عاهات، وإمّعات يسرحون بيننا لا رأي لهم ولا قرار. ويظهر لنا السلوك العام للأسرة والجماعة التي تقع تحت الاستبداد العاطفي مدى المأساة التي يعيشها القابلون بالاستبداد ممّا يجعلهم يتبنون مواقف، وآراء، ومعتقدات خاطئة، دون سؤال أو تفكير، وإنما استجابة لرغبة المستبد العاطفي.
ويمكن تلمّس الاستبداد العاطفي في كثير من الأسر من خلال سلوكيات الأبناء والأسرة الخاضعة لمستبد ذكوري يمارس عليها طغيانه، وسلطته المطلقة بحرمان أفرادها من الحوار والمشاركة، وحرية التعبير؛ ممّا أفقدها الاستفادة من قدرات ومواهب وإمكانات أفرادها، وفي المجتمع من خلال تلك الاستجابة للخطابات الموجهة التي تسعى لاستلاب عقول الناس، والسيطرة عليهم بملامسة عاطفتهم ومحاولة استثارتها، والحصول على ردة أفعال سريعة تتوافق مع أهداف المستبد، وتحقق له طموحاته فتجده مفاخرًا باستجابة المجتمع، متناسيًا أن ما كان منهم ما هو إلاّ ردة فعل ناتجة عن مؤثر قوي، استفز عاطفتهم المسلوبة سلفًا. وإذا علمنا أن العاطفة اتجاه وجداني تجاه أمر معيّن يحتكم للمشاعر والانفعالات، وأن الإنسان المعرض للاستلاب والقبول بالمستبد العاطفي يفتقد التمييز والاختيار، ولديه القابلية بالاستبداد والانسياق خلف تلك الانفعالات والمشاعر دون النظر في مآلات ونتائج هذا الانفعال، محققًا للمستبد العاطفي على المجتمع رغبته بالوصاية التي يعتبر الخروج عنها أو عليها تجاوزًا للمحذور، وخروجًا على الجماعة؛ ممّا قاد الكثيرين إلى الهلاك، ومجانبة الصواب في كثير من أقوالهم وأفعالهم؛ لذلك يعتبر الاستبداد العاطفي أهم معاول الهدم للنسيج الاجتماعي والثقافي، وأقسى أنواع الاستبداد لنتائجه السلبية على شخصية الإنسان، واحتقاره لحرمانه من حق التفكير والتعبير والمشاركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.