في 58 دولة.. «مركز الملك سلمان» يقدم ملياري دولار لمواجهة خطر المجاعة    الحوثي يبيد المدنيين في «عبدية مأرب» بالصواريخ الباليستية والحرارية    النصر والهلال يستعدان لدور ربع النهائي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا    "الداخلية": ضبط أكثر من 16.5ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    رسميا.. إتاحة حجز لقاح كورونا لحاملي هوية «زائر» في السعودية    وزارة الداخلية تبث رسائل بشأن تخفيف القيود الصحية    شركة المراعي تعلن عن توفر فرص وظيفية    بعد الأمر الملكي بتعيينه قائدا للقوات المشتركة.. الأزيمع: أسأل الله التوفيق والنجاح    الشرطة البريطانية: مقتل البرلماني ديفيد أميس "عمل إرهابي"    أمير تبوك يشكر القيادة على إنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء    روسيا تسجل أكثر من ألف وفاة بفيروس كورونا للمرة الأولى منذ بدء الوباء    إيفرا يعلن مرشحه المفضل للفوز بالكرة الذهبية    جعجع عن مزاعم حزب الله: "القوات اللبنانية" لا علاقة لها باشتباكات ال"أر بي جي"    فرع #وزارة_الشؤون_الإسلامية ب #المدينة_المنورة ينظم حملة توعوية للكشف المبكر عن #سرطان_الثدي    بأمر الملك.. تعيين الجلاجل وزيرًا للصحة والربيعة وزيرًا للحج والعمرة    السديس : يرفع شكره للقيادة الرشيدة على رفع الطاقة الاستيعابية وتخفيف الاحترازات الصحية    اليويفا يرد على امكانية اقامة كأس العالم كل عامين    لابورتا يكشف مصير ثلاثي برشلونة    "الشؤون الإسلامية": استمرار تطبيق التباعد والاحترازات الصحية بالمساجد    الطقس: سماء غائمة جزئيًا على منطقة جازان وعسير    السيرة الذاتية لوزير الصحة الجديد فهد الجلاجل    الربيعة مودعا منسوبي «الصحة»: سعدت بالعمل معكم 5 سنوات ونصف.. وتعلمت منكم الكثير    سعر النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات    عودة واشنطن إلى مجلس حقوق الإنسان هل تنذر بصدامات مع بكين؟    سرّ تقدم الدول في معاهد ومراكز البحوث    تولى عشرات المناصب القيادية بوزارات وهيئات مختلفة.. تعرّف على السيرة الذاتية لوزير الصحة الجديد    نام في مسجد لتوفير النفقات.. صغير العنزي يستعرض أصعب محطات رحلته للدكتوراه    الجامعات السعودية تحقق نتائج مميزة في تصنيف QS للجامعات العالمية    بالفيديو.. إحباط محاولة تهريب أكثر من ربع طن من القات المخدر بجازان    الربيعة يعلق على تعيينه وزيراً للحج ويوجه رسالة لزملائه في "الصحة" ويصف الجلاجل بالمخلص المتفاني    "الصحة" توضح النوبات التي يمر بها المصاب بالربو عند تعرضه لمهيجات تنفسية    دراسة حديثة تحذر من تناول الخبز المحمص صباحاً    «تواصل» تنشر ملخصاً لعدد أيام الإجازات القصيرة للعام الدراسي الجاري    جناح المملكة العربية السعودية في "إكسبو 2020 دبي"رؤية سعودية ملهِمة لمستقبل مشترك    جمعية الكشافة تبدأ مشاركتها في الجامبوري العالمي "جوتا" و"جوتي"    المعلمي يناقش مع كبير مستشاري الوفد الأمريكي الأممي عددًا من القضايا الدولية    فعاليات عالمية وجوائز بالمليون في RUSH موسم الرياض        الجلاجل يشكر القيادة بمناسبة تعيينه وزيراً للصحة    مصر: ضبط شحنة مخدرات تقدر قيمتها ب40 مليون جنيه            المملكة: مواجهة الجرائم مقصدٌ نبيلٌ لتحقيق العدالة وسيادة القانون    تتويج سعودية وأردني في ختام بطولة حائل للشطرنج    فاكهة الجنة.. شاهد تلقائية السديس مع مزارعي الرمان في مهرجان الشيحية        "الثقافة" تفتتح معرض الفن المعاصر "بينالسور" في حي جاكس بالدرعية    تفاصيل الأوامر الملكية: إعفاء وزير الصحة وإنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء    خطيب الحرم المكي: التنمر معول للتباغض ويهدم التراحم المجتمعي    "تصفية" تنفّذ قرارات صرف 1.5 مليار ريال للمساهمين العقاريين بالمملكة    أعلى قيمة نصفية ل"الصادرات السعودية غير النفطية" خلال النصف الأول ل 2021    من أجل الدار البيضاء.. وزيرة الصحة المغربية تتخلى عن منصبها*    محافظ #محايل يدشن معرض " نقطة خارج الإطار "    أرجاء للسفر والسياحة تعزّز مكانتها الريادية بشراكة استراتيجية مع طيران السلام العماني    بعد انسحابها في عهد ترامب.. أمريكا تعود إلى مجلس حقوق الإنسان    ناقد أردني: محمود درويش تأثّر بتجربة محمد الثبيتي    985 ، 927 قرشا اميريا ميزانية المعارف        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة تقدم دروساً في القيادة الرشيدة
نشر في المدينة يوم 21 - 09 - 2021

بعزيمة الرجال وإرادة الأبطال تواصل مملكة الرحمن السير في طريق النهضة والنماء، وتقطع خطوات واسعة في سبيل إسعاد مواطنيها، وتقدم الدروس للآخرين في فن القيادة الرشيدة القادرة على ترجمة أحلام مواطنيها إلى واقع، وتحويل تطلعاتهم إلى حقيقة. لا تدخر في سبيل ذلك جهداً ولا تتأخر.
في صبيحة يوم 21 جمادى الأولى 1351ه قام المغفور له -بإذن الله- الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود بإعلان قيام المملكة العربية السعودية دولة مستقلة، سرعان ما تغلبت على الظروف الصعبة التي كانت تحيط بها من كل الجوانب، وبدأت رحلة الإنجاز والعمل، فكان هذا الكيان العظيم الذي يتشرف أبناؤه بالانتماء له وترتفع رؤوسهم عالية تلامس هامات السحب.
لم تكن ملحمة التوحيد حدثاً عادياً، فالملك المؤسس ورفاقه الميامين لم يكن معهم من العتاد والتجهيزات سوى القليل، لكنهم امتلكوا أكبر الأسلحة وأعظمها وهو الإيمان بربهم والتوكل عليه، والصدق مع ذواتهم، والرغبة الجارفة في إسعاد الإنسان. لذلك ما إن صدع حادي الركب بدعوته وكشف عن نواياه وتقدم نحو استعادة الرياض حتى انضم إليه الكثير من الصادقين والمؤيدين الذين كانوا يتطلعون إلى القضاء على حالة عدم الأمن التي استشرت في البلاد لغياب دولة القانون، وتسببت في انتشار الخوف والفاقة والعوز.
تقدمت جيوش الحق واستطاعت في زمن وجيز توحيد هذه البلاد المباركة، وقام القائد الملهم بتأسيس الدولة على العدل والمساواة وحكم القانون. كان تركيزه بشكل رئيسي على بسط الأمن والاستقرار في كل ربوع البلاد، وأبدى تمسكاً وصرامة بهذا الجانب لإدراكه أن توفر الأمن هو أول المداخل نحو تحقيق النهضة والتطور والنماء، فقضى على عصابات الجريمة المنظمة التي كانت تؤرق بال الحجيج وتشكل هاجساً لهم، ومضى بعد ذلك بكل ثبات نحو تطوير الاقتصاد فكان له ما أراد، لاسيما بعد اكتشاف النفط.
بعد وفاة الملك المؤسس تولى أبناؤه الملوك الميامين، سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله الراية من بعده، وساروا على درب والدهم واقتفوا أثره، وبذلوا الجهد لأجل تطوير هذه البلاد وتغيير واقعها نحو الأفضل، فكان لهم ما أرادوا وقطعوا رحلة طويلة نحو مراقي النجاح والتطور والازدهار فقامت مؤسسات الدولة وتوفرت الخدمات وتأسست البنية التحتية.
في هذا العهد الميمون تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- واصلت المملكة مسيرتها المظفرة واتخذت الإنجازات أبعاداً إضافية على هدي رؤية المملكة 2030 التي يقف وراءها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله- والتي هدفت لتغيير الواقع السعودي نحو الأفضل في كافة المجالات، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وركزت على تجديد مصادر الدخل وتنويعها، وعدم الاكتفاء بالنفط كمصدر رئيسي ووحيد، وتنشيط وتفعيل بقية المصادر لتجنب التقلبات الكبيرة في أسواق النفط العالمية. فبدأ إنشاء مشاريع عملاقة لم تعهد المملكة مثلها من قبل، مثل القدية ونيوم ومدن البحر الأحمر وآمالا وغيرها.
لم تكتفِ الرؤية بتحديث الاقتصاد، بل نادت بتطويرجميع نواحي الحياة، فتم تمكين المرأة ودعمها للإسهام في المجال التجاري، والسعي إلى رفع مهارات وكفاءة الشباب لتقليل البطالة في أوساطهم ومساعدتهم على تسلم راية العمل والإنجاز، وتوطين التقنية والصناعات الاستراتيجية، واستكمال المنظومة القانونية، وتحديث التعليم وغير ذلك.
من أكبر ما تحقق خلال هذا العهد الميمون أن انتصرت بلادنا على آفة الإرهاب، وسبقت بقية دول العالم في ذلك، وأصبحت تجربتها الناجحة مصدر إلهام للدول الأخرى التي سعت إلى استنساخها وتطبيقها. كذلك تم إعلان الحرب على الفساد المالي والإداري وأبدت الرياض تشدداً كبيراً في ذلك، لأن هذه الممارسة السالبة تجهض كافة الخطط التنموية وتضيع كافة الجهود التي تبذل لرفعة شأن البلاد وتطوير معيشة المواطن.
ما حققته المملكة طوال التسعين عاماً الماضية أشبه ما يكون بالمعجزة، حيث استطاعت الدولة الوليدة فرض نفسها على خارطة السياسة العالمية حتى باتت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، وانضمت إلى مجموعة العشرين، وصارت محطة رئيسية لصناعة القرار العالمي، لا سيما ما يتعلق بالعالمين العربي والإسلامي.
هذه المكانة لم تحققها المملكة عن طريق الحظ أو الصدفة، بل أتت بعد عمل شاق وتخطيط سليم وجهود مضنية، لذلك فإن الواجب يتطلب منا أن نحتفل بهذه الذكرى بصورة عملية ومفيدة، وذلك بأن نصطف جميعاً خلف قيادتنا الحكيمة، ونجدد مشاعر الولاء والطاعة والانتماء، وأن يكون كل منا معول بناء لرفعة هذا الوطن، وأن نتصدى لكل محاولات الاستهداف التي تتعرض لها بلادنا من جهات متعددة لا تريد لهذه البلاد أن تنهض ولا لشعبها أن ينعم بخيراته الوفيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.