تهديدات أمريكية - روسية متبادلة بشأن أوكرانيا    سفير المملكة لدى جمهورية موزمبيق يقدم أوراق اعتماده للرئيس فيليب نيوسي    المملكة تقترب من تقديم 6 ملايين جرعة تنشيطية من لقاح كورونا    مجلس الأمن يدين الهجمات الإرهابية التي استهدفت الإمارات والمملكة    فلسطين تسجل1468 إصابة جديدة بفيروس كورونا    «تعليم الجوف» تستكمل استعداداتها لعودة طلبة المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال    أمير جازان يُعزِّي بوفاة شيخ شمل قبائل جشم يام    رينارد.. وأصوات النشاز!    افتتاح المؤتمر السعودي العالمي لطب الأسنان    «الماء الأبيض» لدى الأطفال يسبب العمى ل7 - 15 %    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    خطة خمسية لجمعية البر الخيرية بالزلفي    وزير الطاقة: ركائزنا الثلاثة... أمن الطاقة ونمو الاقتصاد واستدامته والتغير المناخي    «ليلة المعازيم».. تروي جزءاً كبيراً من تاريخنا الفني    الجمال.. الفكر الفلسفي التأملي    اشتباكات بين «قسد» وداعش في سورية    شعبية بايدن في أدنى مستوى خلال رئاسته    انطلاق مهرجان العسل الأول بمحافظة أضم    المملكة تحتفظ بترتيبها الأول في إمداداتها للصين ب1,7 مليون برميل يومياً    تأخير الدوام في مدارس تبوك الأسبوع القادم    مشاهد نادرة.. شلال متجمد في جبل اللوز ب"تبوك" وسط برد قارس    تعيين 9 أعضاء بينهم امرأة في مجلس إدارة غرفة الشرقية    مباراتان تنتهيان بالتعادل الإيجابي    تحديد حجم إصابة عبد الرحمن غريب    بورصة المغرب تغلق على ارتفاع طفيف    الخارجية الفلسطينية تؤكد أن إسرائيل تتحدى الإجماع الدولي الرافض للاستيطان    خطيبا الحرمين: افتخروا برجال الأمن البواسل .. واعذروا الجاهل والسائل ولا تحملوهم فوق طاقتهم    النصر يخطف المركز الثاني من الشباب    القبض على مواطنَيْن أعدا منزلا ومركبتين لإيواء ونقل المخالفين    شاهد .. غدران المياه تبدو كالزجاج وشلال يتجمد في جبل اللوز بتبوك    جمعية دار الإسكان بعرعر تنفذ أكثر من 3000 ساعة تطوعية خلال عام 2021    الأردن تسجل 6309 إصابات جديدة بفيروس كورونا    مجلس الأمن يندد بالهجمات الإرهابية للحوثيين على الإمارات    خادم الحرمين الشريفين يهنئ فخامة السيد غابرييل بوريك بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية لجمهورية تشيلي    "سلمان للإغاثة" يوزع أكثر من 43 طنًا من السلال الغذائية في مديرية المظفر بتعز    تقني تبوك يعلن تأجيل الدوام في معاهد وكليات المنطقة إلى الساعة التاسعة صباحاً    أزمة أوكرانيا إلى أين ؟    الديوان الملكي: وفاة الأميرة صيته بنت جلوي بن سعود بن عبدالعزيز    النموذجية الثالثة بجدة تحصد جائزة حمدان بن راشد الدولية    خطباء الجوامع يشددون على وعي الأسرة ومنسوبي التعليم في العودة الآمنة لطلاب «الابتدائية» و«رياض الأطفال»    دارة الملك عبدالعزيز تحتفي بالمؤرخ محمد العقيلي    بروده الأجواء تؤخر دوام مدارس تبوك إلي التاسعة صباحاً    السديس: صلاح الإنسان يتحقق إلا بميزان الشرع لا بأهواء النفوس    قرقاش: الإمارات ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها    ليس صلاح أو ماني..آرنولد: نمتلك هداف عالمي في ليفربول    تعليم جازان يدشن فعاليات مشروع تحدي القراءة العربي    مودريتش يرد على اهتمام مانشستر سيتي    بالفيديو.. ما حكم الرهان وما الجائز من حالاته؟ الشيخ الشثري يوضح    «أديل» ترجئ سلسلة حفلات بسبب إصابة أعضاء في فريقها بكورونا    إجراءات كورونا.. إغلاق 26 منشأة مخالفة في جدة    الصحف السعودية    ابن شهاب الزهري على أطراف تبوك    دمج المجالس البلدية والمحلية نجاعة القضاء على الازدواجية #عاجل    عادل الحوشان ل «عكاظ»: الناشر العربي «شحات» واستغلالي    «القوات المسلحة» تحتفل بتخرج الكادر النسائي    توضيح من «الصندوق العقاري» بشأن مبادرات الدعم السكني للعسكريين والمدنيين    معهد الدراسات الفنية وقاعدة الملك عبدالله الجوية تستقبل قائد القوة الجوية العراقية    محمية الملك سلمان توطن 65 غزالاً في «الخنفة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثبات المنحنى يمّهد لتراجع الإصابات
نشر في المدينة يوم 15 - 02 - 2021

بحمد الله تؤكد الإحصاءات التي تنشرها وزارة الصحة خلال الأيام الماضية لأرقام المصابين والمتعافين من مرض كورونا (كوفيد –19) ثبات منحنى الإصابات بالفيروس ووقف تصاعدها، وهو ما يعني حسب تأكيد المختصين السيطرة على الوضع بنسبة كبيرة، كما أنه أولى الخطوات لتقليل عدد الإصابات وزيادة عدد المتعافين. هذه النتيجة لم تحدث إلا بعد جهود ضخمة شاركت فيها كافة الأجهزة المختصة، وجاءت نتيجة لعرق سكبه العاملون في المجال الصحي الذين ارتضوا مخالطة المصابين، وعناصر وزارة البلدية والإسكان الذين فعلوا كل ما يمكن لفرض التقيد بالإجراءات النظامية، ورجال الأمن الذين يسهرون يومياً لضمان عدم وجود تجمعات وكثافة بشرية في أي موقع يمكن أن تعرّض تلك الجهود للتراجع.
وللحقيقة فإنه منذ إطلاق المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي لتحذيراته من مغبة التجاهل والاستهتار الذي يتعامل به البعض مع الوضع الراهن فقد تداعت العديد من الجهات المعنية للتجاوب مع تلك المناشدات، بهدف محاصرة الفيروس ومنع انتشاره، للحفاظ على صحة المواطن والمقيم وضمان سلامتهم.
فقد سارعت مؤسسات القطاعين العام والخاص إلى رفض دخول كل من لا يتقيد بالاحترازات، ولا يتعامل مع تطبيق (توكلنا)، وتفاعلت وزارة الشؤون الإسلامية مع تلك الإجراءات وأصدرت توجيهاتها الواضحة لمسؤولي دور العبادة بضرورة فرض التباعد بين المصلين وتخصيص خطبة الجمعة في كافة المساجد لتحذير المصلين من مغبة التهاون في التعامل مع المرض وتأكيد أن الفيروس لم ينته بصورة تامة وأنه ينتظر الفرصة للانتشار من جديد.
تلك الإجراءات مهّدت الطريق لفرض الإجراءات الجديدة التي شملت وقف الفعاليات وكافة أنواع التجمعات وتعليق سفر المواطنين إلى خارج المملكة، وإيقاع العقوبة بالمستهترين الذين يتهاونون في الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وغير ذلك من الإجراءات النظامية.
ولا اختلاف على أن عودة تزايد حالات الإصابة خلال الفترة الماضية كان مرده إلى بعض العادات الاجتماعية، مثل بيوت العزاء ومناسبات الزواج التي تشهد ازدحاماً لا تتقيد فيه الغالبية بالإجراءات الاحترازية. وقد اشتهر مجتمعنا بتلك العادات والتقاليد التي تشير إلى متانة النسيج الاجتماعي، لكن ما دمنا في هذه الظروف الاستثنائية فإن الأولى هو تأجيل تلك المناسبات حتى تنقشع الأزمة، لأن السلامة العامة وصيانة الحياة هي أولوية على ما سواها.
ولأن مجتمعنا معروف بارتفاع نسبة الوعي بين أفراده، فقد راهن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- في الخطابات التي ألقاها خلال الفترة الماضية على وعي شعبه والمقيمين على أرض المملكة، حيث كاشفهم منذ البداية بكل وضوح بحقيقة الوضع، والمخاطر التي يحملها المرض، والجهود التي تبذلها الدولة لحمايتهم وعائلاتهم، مجدداً ثقته في قدرة المجتمع السعودي على تجاوز الأزمة.
وحينما يؤكد قائد المسيرة ثقته في المجتمع فإنه ينطلق من معايير كثيرة في مقدمتها أنه مجتمع راقٍ ومتحضر وحريص على مصلحة بلاده والحفاظ على منجزاته. وبالفعل فقد تجاوبت غالبية أفراد المجتمع مع جهود الدولة، والتزمت بما تم الاتفاق عليه من احترازات، وقامت بكل ما هو مطلوب منها.
ولأن أي مجتمع بشري لا يخلو من قلة من المستهترين والمتهاونين، الذين يعرضون أنفسهم وغيرهم للخطر، عبر تصرفات لا مسؤولة، فقد سارعت الأجهزة الأمنية إلى التعامل بمنتهى الحزم معهم، وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم، لأنهم ارتضوا أن يكونوا معاول تدمير تهدم كل الجهود التي بذلت، وتضيع التضحيات التي قدمها نفر كريم من أبناء هذه البلاد، ارتضوا أن يقضوا الساعات الطوال وسط المرضى، يخالطون المصابين ويمنحونهم الأمل، مخاطرين بحياتهم وسلامتهم لأجل أن ينعم غيرهم بالصحة والعافية.
والدولة عندما بادرت بتخفيف الإجراءات التي اتخذتها في بداية ظهور الجائحة، ومنحت مواطنيها الفرصة لاستئناف الحياة الطبيعية تحت شعار (نعود بحذر)، فقد كانت تدرك بطبيعة الحال أن الجائحة لم تنته ولن يعود العالم إلى الوضع السابق قبل عدة سنوات، لأن طبيعة الحياة في العالم كله سوف تختلف بكل تأكيد عما كان عليه الحال قبلها. لذلك فإن الحكمة تقتضي التمسك بالعادات الحسنة التي اكتسبناها خلال الفترة الماضية، مثل الاهتمام بالنظافة، والابتعاد عن أماكن التجمعات غير الضرورية، والبقاء في المنازل لأطول فترة ممكنة، إضافة إلى الحرص على التعقيم وارتداء الكمامات في مناطق الزحام.
ولأن بلادنا تعاملت مع الأزمة بمنتهى الحرص والمسؤولية، وتكبدت نفقات هائلة لضمان الصحة العامة، وتقديراً للجهود المضنية التي قدمها الكادر الصحي، والإسهامات المقدرة لرجال الأمن فإن المصلحة العامة تستلزم منا إظهار المزيد من الوعي، والابتعاد عن اللامبالاة وعدم المسؤولية، فما تحقق من نجاح عجزت الدول الكبرى في العالم عن تحقيقه ينبغي أن نحرص على استمراره وعدم إضاعته بسبب حفنة من المتهورين الذين أدمنوا السير عكس الاتجاه والتغريد خارج السرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.